‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجيء الثاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المجيء الثاني. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أكتوبر 2021

الفصل الأول من رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف.

لقراءة المقدمة انقر هنا

إن سألني أحد الناس قبل سنة من اﻵن، عن إمكانية عمل ما أفعله اﻵن لكن قبل سبع سنوات، لكانت إجابتي كلا.

لماذا؟

ابتدأ ينهار كل شيء بطريقة سخيفة عندما خانتنا صديقة كنا نأمن لها كثيرا وأفشت عن  مكان إقامتنا السري. لقد تسببت في موت مؤمنين كثيرين من الأصدقاء، مما أجبرنا على أن نجاهد بقوة أكثر للبقاء أحياء. تسببت خيانتها في ألم، موت وجوع.

بعد اقتحام مكاننا السري في الغابة مصحوبا بإطلاق وابلا من الأعيرة النارية، تبعثرنا مثل أجزاء المرآة التي تكسرت فتناثرت بعدما صدمها حجر بقوة. لم يكن لدى أي أحد منا معلومات عن أماكن زملائه الآخرين. ببساطة، انطلق الكل في أماكن متفرقة للإختباء، وإختفى الجميع.

لحسن الحظ، وجدنا أنا ومارك وراندي وجاكسون بعضنا البعض. حاولنا العودة لمنزلنا، لكن بفضل حدة نظره، رأى راندي أن بيتنا قد نُهب بواسطة أعضاء العصابة، ربما حدث ذلك أثناء تفتيشهم عنا لكي يجدونا فيقتلونا.

فبدلا من ذلك، رجعنا إلى الغابة التي خرجنا منها، وصنعنا منزلا جديدا بالقرب من هناك. كان مغطى بالأشجار وأغصانها بكثافة، ما جعلنا نشعر بانعزال فظيع عن العالم. لكن لم يُترَك لنا خيار آخر. فالحقيقة هو أنه لا يوجد أي مكان آخر يمكننا أن نختبىء فيه.

إلى اللقاء في الفصل الثاني، قريبا بنعمة الرب إن عشنا.

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

السبت، 21 نوفمبر 2020

مقدمة رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

 مرحبا بكم قرائي الأعزاء مرة أخرى بعد طول إنقطاع دام ﻷكثر من أربعة أشهر أعتذر عنه كثيرا، وأقدم لكم كإعتذار أرجو قبوله ترجمة الجزء الثالث من روايتي بعد الإختطاف والضيقة العظيمة، مع العلم أن هذه التدوينة هي التدوينة رقم 200 لي في هذه المدونة، ويصدف أيضا مرور عشر سنوات على بدء كتابتي في هذه المدونة حيث بدأت الكتابة في يوم 2 نوفمبر 2010! 

 مقدمة المترجم

سبق وأن تحدثت في مدونتي - بعد أن أنهيت ترجمة الجزئين السابقين بعد الإختطاف، والضيقة العظيمة - عن شكوكي في عقيدة الإختطاف قبل سبع سنين الضيقة العظيمة، مدفوعا من الأحداث الجارية بعد بدء تطبيق زرع شرائح متعددة في أماكن كثيرة في العالم microChips والحديث عنها كحل نهائي لفيروس كورونا coivd19 وما قد يتبعه من فيروسات يمكن القضاء عليها بسهولة بواسطة الشريحة التي يمكن إرسال الأنتي فيروس إليها إلكترونيا - ورغم أني مبرمج لا أفهم كيفية تطبيق ذلك عمليا..  - لكنني شعرت بصوت داخلي يلهمني بإستكمال الترجمة للجزء الثالث على الأقل وهو (عودة المسيح إلى الأرض) وهو ما سأقوم بنشره هنا في مدونتي تباعا، وفيما بعد سأنشره كتطبيق في متجر جوجل كما فعلت مع الجزئين السابقين. وها هي مقدمة المؤلفة تحكي فيها بإختصار شديد جدا الأحداث السابقة.


مقدمة المؤلفة

الضيقة العظيمة

جاء في البشارة حسب القديس متى الإصحاح الرابع عشر ومن العدد 10 حتى 12 "10 وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 11 وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 12 وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ."

في حالة لم تكن قد قرأت الجزئين السابقين من هذه السلسلة، فهذا تلخيص لما صار الأمر في عالمي إليه.

إنقسم العالم إلى جزئين، كان هناك المؤمنون، وغير المؤمنين. وصارت القاعدة هي أن يحارب طرف الحزب اﻵخر. وذلك كما إعتدنا منذ بدء خلق العالم بالحرب بين النور والظلام، الملائكة والشياطين. بإختصار إنقسم أسلوب الحياة فيما بين جميع الناس إلى أسلوبين حياة مختلفين.

بينما كان المؤمنون يحاولون أن ينجووا بحياتهم في عالم تحكم فيه ضد المسيح وشياطينه - في عالم حيث اعتقد معظم الناس أن ضد المسيح ما هو إلا الرب الإله القدير، كانوا يحاولون إجبار الجميع أن يأخذوا علامة على أياديهم اليمنى أو جبهتهم، كإثبات على أنهم يعبدون الوحش أي ضد المسيح. حيث كان كل البشر يحاولون إرضائه اﻵن، وإلا فالإعتقال هو مصير الرافضين.

أما نحن المؤمنون فأصرينا على عدم قبول أخذ علامة الوحش. ﻷننا ننتمي للرب الإله الواحد الوحيد. فنحن نعبده ونعبده لوحده. وهو الإله العلي. يهوه القدير.

يمكنك الآن تخيل كيف أصبحت الحياة سيئة وخطيرة لنا، وذلك بسبب عدم القدرة على الحصول على أساسيات الحياة  الضرورية من طعام ومياه إلا في حالة قبولنا علامة الوحش أي علامة ضد المسيح. كما يتم إصطياد الناس المؤمنين وقتلهم بسبب عقيدتهم. لذلك كان على كل من يرفض أن يتبع ضد المسيح أن يختبىء وإلا فالقتل مصيره لا محالة. كما أنه ويا للأسف، فقد وقف الناس الذين إختاروا أن يتبعوا الوحش بكامل إرادتهم ضد كل وضد أي شيء خير.

أراكم في الفصل اﻷول قريبا بمشيئة الرب.

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الخميس، 2 أبريل 2020

تحميل رواية الضيقة العظيمة كاملة مجانا

مرحبا بكم أصدقائي الأعزاء قراء مدونتي ومتابعيها، بعد أن أنهيت ترجمة الجزء الثاني من سلسلة روايات اخر الايام بعنوان الضيقة العظيمة هنا على شكل مقالات متسلسلة في مدونتي، أحب أن أقدم لكم، وكما عودتكم، الرواية كاملة كتطبيق اندرويد خفيف وبسيط لسهولة قراءتها وتصفحها بكل أريحية. أرجو أن تعجبكم الرواية وأرجو ان تكونوا ايضا قد قرأتم الجزء الأول منها..

لتحميل رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني، اضغط هنا
ولتحميل رواية بعد الاختطاف، الجزء الاول، اضغط هنا
وللقائمة الكاملة بكل تطبيقاتي الدينية والأدبية والعامة، اضغط هنا

الاثنين، 24 فبراير 2020

الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا


بعد كل ما حدث عقب تلك السرقة منذ ثلاث سنوات، أعددنا منزلنا وجهزناه جيدا ليصبح قادرا على مقاومة أي هجوم من الغرباء، وذلك بمساعدة إبناي وأعضاء آخرين من فريقنا.

لم يكن فريقنا قاصرا على الكبار فقط، ﻷنه كان بيننا أطفال أيضا، وبرغم كل شيء كان يحدث، أنشأنا منزلا خصيصا لهم، منزلا ضم بعض الأشياء التي أمكننا تصميمها لتصبح ألعابا لهم وما شابه من الأشياء التي إعتادوا عليها. مما جعلهم يحصلون على حياة كان يجب أن يحصلوا عليها وعلى أفضل منها أيضا، بما في ذلك الإلتحاق بالمدارس.

كنا حريصين جدا، فقد كان مكان إجتماعاتنا يقع في مكان عميق بالغابة، كان بمثابة مدينة داخل مدينة. لم نستخدمه فقط كمقر للإجتماعات، بل إستخدمه كثير من الأعضاء كمأوى لهم بدلا من المواجهة المستمرة لخطر الذهاب من وإلى بيوتهم في المدينة، خاصة أولئك اﻷعضاء الذين كان لديهم أطفال. أما بالنسبة للأعضاء الذين عاشوا في المدينة، تولت مجموعة أعضاء من الفريق جعل منازلهم قوية كفاية لتتحمل الكوارث البسيطة ولتحميهم من هجوم الغرباء قدر الإمكان، وهذا بالطبع حسب ما أتاحته لنا إمكانياتنا المحدودة.

وبرغم المقولات الشائعة بأن الغابة هي الأكثر خطرا أثناء الزلازل العديدة التي أصابتنا، فقد إختلفت معها، ﻷن البقاء هنا كان أمن من الخارج الذي من الممكن أن يقبض عليك فيه أو يحدث لك ما هو أسوأ. في الحقيقة، جعلت من مهامي أن أقنع أكبر كم ممكن من الأعضاء أن يعيشوا في الغابة بدلا من المدينة، مما جعلني أواجه سؤالا صعبا: كيف يمكن أن أنصح بهذا، وأنا وأسرتي كقادة للفريق لا نعيش بينهم في الغابة.

لكن السؤال الأهم بالنسبة لي كان: هل سنترك العالم للأشرار بدون نور معرفة المسيح؟ لم يمكننا ذلك، لذلك، أنا، ومارك، راندي وجاكسون قررنا أن نعيش في بيتنا. فبالبقاء هناك، كان ضمننا ثلاث رجال أقوياء يمكنهم حماية أنفسهم وحمايتي، مما منحنا الفرصة في ذات الوقت أن نحاول إنقاذ أرواح أكثر من فم الشيطان. فمازال هناك مؤمنين يعيشون هناك، ممن ندموا على حيواتهم السابقة بالإيمان بالرب مرة أخرى وتمنوا أن يعيدوا تواصلهم معه، لكنهم كانوا مختبئين ﻷنه إما أنهم تخطوا الثلاث أشهر سماح من الحكومة ولم يريدوا أن يموتوا أو أنهم لم يعرفوا أين يمكث الناس المؤمنين الذين يمرون بنفس ظروفهم. حاولنا أن نتواصل مع كثير من الناس، كانت المطويات والمنشورات هي وسيلتنا الوحيدة لفعل ذلك، ولحسن الحظ فإن مقدم برامج في محطة الراديو إنضم إلينا وكان يعرف كيف يمكن أن يهيىء محطات راديو بسيطة وقتما تتوافر الكهرباء، مما جعلنا نتوصل ﻷعضاء أكثر وأكثر.
***

"لوسي! لوسي!" سمعت شخصا ينادي بإسمي. "أين أنت؟!"

كان يوم الأحد حيث تجمع المؤمنون في الغابة شاعرين وكأنهم في منازلهم الخاصة وكنت أتحدث مع مارك حول نفاد المؤن التي نحتاجها والتي سنحتاج أن نحضرها من المدينة عندما سمعت أحدهم ينادي عليً عاليا.

اندفعت نحو مكان صدور الصوت، تُرى هل حدث شيء ما؟! لم أكن متأكدة حتى رأيت من يناديني. لقد كانت ديبي، واحدة من زملاء العمل في مطبخ المدرسة التي كنت أعمل بها قبل أن تؤول الأمور لما نحن فيه اﻵن بعد الإختطاف. لكنها هنا لم تكن مجرد زميلة عمل، بل كانت المسئولة الرئيسة عن إعداد الطعام، بصيغة أفضل كانت المسئولة عن أي شيء يمت بأي صلة بإدارة إحتياجاتنا من الطعام.

سألتها: "ما الأمر؟!"

"خرج الأطفال عن السيطرة. لا أظن أنهم يفهمون ما نمر به كلية،" صمتت لحظة وأكملت، "عندما وصلت هنا هذا الصباح رأيت هذا .." تزحزحت عن مكانها فرأيت ما كان جسمها يحجب.

تم تخريب حجرة الغداء التي بذل مارك وإثنان من الفريق قصارى جهدهم ليهيئوها بالشكل الممتاز التي كانت عليه من قبل. لم أستطع تخيل ما الذي حدث! كانت هذه الأوقات صعبة للغاية، ألم يفهموا هذا بعد؟!

كنت سأتحدث معهم، لأجعلهم يدركون عظم الخطأ الذي إقترفوه، كنت سأخبرهم ما كان سيقوله يسوع لهم في آذانهم بهذا الخصوص. لكني لم أفهم لماذا يفعلوا مثل هذا الشيء الفظيع. مؤكد أنه قبل الإختطاف، كان يمكنني أن أفهم السبب، فبعض الأطفال كانوا حمقى قليلا وكانوا على الدوام يريدون أن يدفعوا ببعض الأشياء التي أمامهم، وأن يحطموا البعض الآخر. لكن اﻵن؟ ألا يدركوا أننا نعيش في آخر الأزمنة؟!

لكني توصلت لإستنتاج أنهم ربما غير راضين بمستوى الطعام الذي نعطيهم إياه، والذي يعني أنه لا بد أن أهدئهم وأجبر بخواطرهم. ما الذي كان يسوع سيفعله إن كان بمكاني؟

كان عليً أنا وديبي أن نستدعي مارك وطاقمه لكي يصلحوا ما خربوه الأطفال.

بينما كان مارك ومساعدوه يقومون بالمطلوب، حمل لي راندي خبرا سيئا آخر. الفريق الذي أرسلناه لكي يحضر الطعام من المدينة جاء بخفي حنين بأيادِ شبه فارغة، كما أنه كان من الواضح أنهم تمت مهاجمتهم والتعدي عليهم. شرح توم كيف أنهم حصلوا من المول التجاري على كل شيء نحتاجه ووضعوه في حقائبهم، لكن عندما خرجوا من المول، قابلوا أفراد عصابة لم يتوقعوا مقابلتهم. لقد إنتظرهم أفراد عصابة "الطريق الوحيد" كما لو كانوا متربصين بهم ويعرفون أن جماعتنا ستكون هناك في ذلك الوقت. هاجموهم وضربوهم وكان توم متأكدا أنه سيموت من شدة الضرب لولا محاولة جيم الهروب في تلك اللحظة مما أدى إلى شد إنتباه العصابة إلى الرجل الهارب مما مكًن توم أنه يهرب هو اﻵخر أيضا، وكان قادرا بمشقة كبيرة على حمل حقيبة واحدة فقط من حقائب المؤن العديدة التي إشتروها.

تساءلت: "ماذا حدث للرجل الآخر الذي هرب؟"

قال توم أنه لا يعرف ولم يمكنه الإنتظار لكي يكتشف هذا الأمر. كل ما سمعه هو صرخات أفراد العصابة وأصوات الدراجات النارية الخاصة بهم. واضح أن أفراد عصابة "الطريق الوحيد" قرروا أن يتعقبوا جيم الرجل الذي شتت إنتباههم بدلا من التركيز على توم، مما جعل توم ينجح في الهروب.

صلينا لروح جيم، وصلينا أيضا من أجل سلامه مهما كان مكانه الحالي. كان جديدا على الفريق ولم يتح ﻷي شخص منا أن يتعرف عليه بصورة أكبر.

أما اﻵن، فالذي كنا قلقين من أجله حقا هو إيجاد مصدر بديل للطعام نشتري منه. كان إعتمادنا ينصب كليا على المول التجاري، كان لدينا هناك رجل يساعدنا بالداخل. حيث كان يعلمنا إن كان أفراد عصابة الطريق الوحيد هناك أم لا، لكننا لا نعرف ما الخطأ في هذه المرة، كيف حدث ذلك؟ كيف عرفوا أننا سنكون هناك؟

أجلنا التفكير في هذا السؤال لوقت لاحق، أما اﻵن فهو وقت قراءة الكتاب المقدس، وقررت أن أتحدث إلى الأطفال بعد ذلك بشأن ما فعلوه وبشأن الطعام الذي نقدمه لهم.

لكن فجأة، شعرت بذلك الإحساس، لقد توحشت أمي وتمنيت لو كان بإمكاني تجاذب أطراف الحديث معها. في تلك اللحظة، تمنيت أن أعرف أين هي اﻵن. هل هي في السماء؟

غمغمت بصوت منخفض "أفتقدك كثيرا يا أمي،" قبل أن أتوجه إلى مكاني في الحلقة الدراسية.

لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الأحد، 18 أغسطس 2019

الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

بمرور الوقت، كانت أعدادنا تزداد، حتى أن زوجة مديري إنضمت إلينا.

كما إتضح (في الجزء الأول - بعد الإختطاف)، كان مديري جيمس مؤمنا حقيقيا قبل أن يأتي الإختطاف. لم يكن يتحدث كثيرا عن إيمانه. لكن بالرجوع إلى الخلف، يمكنني أن أتذكر تعليقاته العديدة المتفرقة عن إيمانه. أيضا الطريقة التي عاش بها حياته أخبرتني شيئا ما. أنه كان رجلا صالحا وأمينا. لقد سمعت بعض الأشياء عن ماضيه، لكن من الواضح أنه تغلب على عراقيل الماضي بعدما سلم حياته ليسوع.

زوجته التي إستيقظت ذلك الصباح في سرير الزوجية ووجدت نفسها بجوار ملابسه الفارغة التي إتخذت نفس تموضع زوجها على السرير كما كان آخر مرة رأته فيها، أكدت لنا عندما إنضمت إلينا، أن روتين زوجها اليومي كل صباح بعد الإستيقاظ وكل ليلة قبل أن يذهب للنوم هو الصلاة. ذاك الروتين الذي لم تستسيغه هي يوما.

خلال أيامها معنا، لم تتوقف عيناها عن الدموع بغزارة وكأنها نافورة مياه. حتى أنني في مرة هممت بوضع زجاجة فارغة أسفل وجهها وهي نائمة لكي نستفيد بكمية المياه الغزيرة التي تخرج من عينيها. ذات مرة، أعربت عن أسفها على أنها دائما ما كانت تخبر زوجها جيمس أن روتين صلواته هذا غير مفيد بالمرة، وأنه من الأفضل أن يقضي أوقاته في أمور مفيدة أكثر وأكثر إنتاجية.

"مثل ماذا؟!" سألتها، محاولة أن أحافظ على مستوى نبرات صوتي منخفض بقدر الإمكان. فاﻵن أي شخص يمكن أن يعتقد أنها سعيدة ﻷجله عالمة أن زوجها اﻵن في السماء وأكثر حياة وأكثر سعادة من حياته هنا على الأرض بكثير.

لكن بمجرد أن سألت "لوري" هذا السؤال، بدأت الدموع في التدفق مرة أخرى، ويبدو أنها كانت مغرمة بالنحيب بصوت عال، وﻷن هذا آخر شيء كنا نريده، قررنا أنا ومارك في تلك اللحظات أن موضوع زوجها لن يٌفتح مرة أخرى فيما بعد، إلا إذا كانت الأمور سيئة للغاية، وكنا في حاجة ماسة لقليل من الماء!

كانت تنمو بسرعة لتصبح من أهم الأعضاء في مجموعتنا. نمت في الإيمان وأحبها الجميع. لكن في بعض الأوقات، يمكنك أن تجدها جالسة وحيدة محدقة في الفضاء الواسع. في تلك اللحظات، كان يمكنني الشعور بأن لنا نفس المشاعر والأفكار، حيث كنا نفكر في القرارات الخاطئة التي إتخذها كلانا وجعلتنا من المتروكين لحظة الإختطاف وكيف أنه كان يمكننا أن نقوم بكل شيء بطريقة أفضل، وبإيمان أقوى في كلمة الرب ولا شيء آخر.

صليت من أجلها لكي لا تضل طريقها.

إنضم إلى مجموعتنا عضوان آخران، وهما أولادي، راندي وجاكسون. ازداد كلا من حزني ويأسي آلاف المرات عندما رأيتهما للوهلة الأولى مرة أخرى. كنت أتمنى وأصلي بلجاجة أن يكونا قد أُختطفا، وألا يكونا من المتروكين. لكني أعتقد أن جزء عميقا بداخلي كان يعلم أنهما تٌرِكا. وعرفت أيضا أن هذا يعتبر خطأي جزئيا. ﻷنني لم أكن نموذجا جيدا ليحتذى به.

فإن لم أكن مشاكسة وصعبة المراس معهم في سنواتهم الأولى معي، لما تحول راندي لما هو عليه الآن: مدمن مخدرات. وجاكسون، الذي بسبب كل المسئوليات التي تحملها على عاتقه، أجبرته الحياة على إتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة لكي ينجوان هو وأخوه.

بدأ الفراق بيينا عندما وصل جاكسون لعمر الثامنة عشر، حيث إنتقل بعيدا عن المنزل، وأخيرا إلتحق به راندي.

اﻵن، ألوم نفسي فقط على كل شيء. فلو كنت والدة صالحة، لنالوا على الأرجح على فرصة أفضل. لو كنت فقط أحاول البحث عن الرب وعرفته جيدا، لحدث نفس الأمر معهم. لربما ذهبنا كلنا في الإختطاف إلى السماء الرائعة، والتي لا يمكننا بعقولنا المحدودة هنا على الأرض أن نتخيل مدى روعتها. كل ما كان علينا أن نفعله هو أن نؤمن أن يسوع قام بكل شيء على الصليب لكي ينقذنا من خطايانا. لدرجة أنه مات من أجلنا ودُفٍن ثم أقامه الآب من الموت. لقد أحب خليقته لدرجة أنه قام بكل هذا من أجلنا، لكننا فقط تجاهلنا الأمر!

بعدما ساءت جميع الأمور، حاولت أن أتواصل معهما، لكنني لم أستطع. آخر شيء سمعت به عنهما قبل الإختطاف هو أنهما ذهبا سويا في رحلة خارج الولاية.

كيف تقاطعت مساراتنا مرة ثانية؟

كان هذا بعد السرقة الأولى لمنزلنا، في اليوم الذي رأينا فيه الموت القاسي لأول مرة عندما إقتحم أولئك الأشرار بيتنا وأسرونا أنا ومارك.

لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تحول العالم بأكمله إلى فوضى عارمة. بعد ثلاث سنوات من الإختطاف وتركنا وحيدين، والإدراك الكامل مؤخرا لسبب تركك وحيدا وهو معرفتك أنه عندما أتى الإختطاف لم تكن مؤمنا، وهذا قد يعني مصيرا واحدا: الجحيم. بناء على هذه المعرفة الجديدة، يمكنك أن تتنبأ عما سيفعله الناس.

يمكنك أن تسمعهم يقولون أشياء مثل "أننا بالفعل ذاهبين للجحيم، ماذا يمكننا أن نخسر أيضا؟"

في عالم ما قبل الإختطاف، كان يمكنك أن توصف البشرية -تجاوزا- أنها جيدة، كان يمكنك أن تتخيلها تتحول للأفضل ﻷنه كان هناك إشارات دالة على ذلك في كل الأماكن، كان يمكنك أن تقول أن الناس كانوا يحاولون أن يصبحوا أفضل. لكن بعد ثلاث سنوات من البقاء في هذه الفترة الجهنمية، فقط القليل كانوا يحاولون أن يستمروا صالحين.

عمت الفوضى والقذارة كل مكان. عالم من البقايا المحطمة هو كل ما تبقى. وامتلأت الشوارع من القاذورات ومكبات القمامة، وتحولت الشوارع أيضا إلى قطع منفصلة عن بعضها بسبب الزلازل التي مرت علينا. نزلت البيوت إلى اﻷرض محطمة، أصبحت الأماكن منعزلة عن بعضها، والرائحة التي ملأت الهواء اﻵن كانت رائحة الموت.

توقف الناس عن الإهتمام بدفن أولئك الذين ماتوا بسبب الكوارث الطبيعية والوبائية. انتشرت الجثث في كل مكان، أما الأحياء فكانوا يمرون بجانبها بدون إعارتها أدنى إهتمام وكأنهم لا يرونها.

الرجل الوحيد الذي حاول أن يسيطر على الوضع -العمدة ماكالوم- قد مات. الشيء المضحك هو أن في نهاية الأيام، كان أكثر الرجال المقززين وغير الأمناء الذين حملوا لقب العمدة يحاول أن يكون مفيدا. لقد حاول السيطرة على كافة الأمور وأن يعم السلام والأمان، لكن بلا جدوى.

أعتقد حقا إن لم يعمل مكتبه تحت إمرته منذ سنتين مضتا، لكان لنا اﻵن بعض السلام والوحدانية مع بعضنا البعض. لكن بعد موته، إنتشر الظلام أكثر على معظم المدينة على شكل عصابات دراجات الطريق الواحد. لقد تسلطوا على كل شيء، وكانوا مستعدين لأن يصبحوا وكلاء الظلام - وأصبحوا اﻵن أيضا المسئولين عن نشر العلامة.

تغيرت اﻵن القواعد المختصة بالعلامة، تطورت سريعا لتصبح أكثر الأديان نموا في العالم كما سمعنا في الراديو والتليفزيون. أصبحت هي عملة الناس في العالم المتروك. إن كنت لا تحوز العلامة، لن يكون بإمكانك شراء الطعام أو حتى الماء. لقد أخبرنا الكتاب المقدس عن هذا مسبقا، لو كنا فقط سمعنا له!

يمكنك أن ترى كم هو صعب لنا -نحن المؤمنون الحقيقيون الباقون- أن نعيش. لم يتغير إيماننا ولم يتبدل، حتى بعد حملة الإعتقالات التي أسرت البعض منا والموت الجماعي وحملات التشويه ضدنا التي جعلتنا نختبىء. لقد عرفنا إنه ما أن يُقتل أحدا منا إلا وسيذهب ألي السماء فورا.

لقد أصبحنا متمردين اﻵن، أصبحت أنا ومارك قادة مجموعة المؤمنين في مدينتنا، أصبح الأمر صعبا لكننا على الأقل مازلنا على قيد الحياة.

أصبح ضد المسيح المتسلط على كل شيء اﻵن. إعتقد أولئك الناس الهالكون إنه إله فعلا. لكنه كان فقط مجرد مقلد للرب، محاولا أن يجبر كل شخص على عبادته. كنا نقرأ كلمة الرب وأمكننا أن نفسر ماذا يحدث بمجرد قراءته.

إخترع ضد المسيح قانونا جديدا وهو أنه يجب على كل شخص أن يحوز علامة الوحش مرسومة في يده اليمنى أو على جبهته. لكن إن لم ترسمها، لن يتم إجبارك عليها، يمكنك السير في الشوارع وأن تهيم على وجهك كما تحب لمدة ثلاثة أشهر، لكن على مسئوليتك الشخصية، ﻷنه يمكن ﻷي شخص أن يقتلك لمجرد رؤيتهم لك غير حاملا العلامة، مع العلم بأن أي شخص يرى أي شخص بدون علامة الوحش كان مسموحا له أن يقتله إن أراد.

أكثر من ذلك، فإنه لديك مجرد ثلاثة أشهر فقط لتقرر إن كنت تريد العلامة أو أنك تفضل الموت، والذي عادة يكون بقطع الرأس. بعد الأشهر الثلاثة، إن تم رؤيتك بدون علامة الوحش، سيكون لك الخيار فيما بين أن تأخذ العلامة أو أن تُسجن وتُعطى أسبوعا للتفكُر في الأمر، وفي النهاية، إن لم ترد أن تحمل العلامة، سيصبح مصيرك قطع الرأس. هم يريدون من الكل هنا أن يعبد ضد المسيح! أما نحن فلن نفعل ذلك. فهو المسيح الكذاب المزيف! وهو ليس إلها حقيقيا على الإطلاق. أُخبرنا بهذا كله في كلمة الرب. يوجد فقط إله واحد وحيد وهو من سنتبعه إلى أن نصير معه.

كان من السهل تتبع آثار الأشخاص الذين أنهوا فترة السماح المكونة من ثلاثة أشهر ﻷنه تم تسجيلنا جميعا في النظام.

لذلك، فنحن المؤمنون، الذين ظللنا بدون العلامة، خبأنا أنفسنا عن التجمعات والشوارع المسكونة والمزدحمة، مما أدى إلى مواجهتنا صعوبة بالغة كل يوم في البقاء أحياء والعيش بدون علامة الوحش.

نفس الشيء الذي كان يحدث هنا كان يحدث أيضا في باقي الأرجاء حول العالم. أصبح الأشرار هم المتسلطين. كان المؤمنون يختبأون. وكان هناك نظام الثلاثة أشهر أيضا.

لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الخميس، 25 يوليو 2019

تمهيد رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني من رواية بعد الإختطاف

منذ قليل بينما كنت أشاهد حالات الأصدقاء على تطبيق الواتس، رأيت في حالة معينة ﻷحد الأصدقاء مقتطف من رواية، ففي الحين ارسلت له رسالة أخبره فيها أنني أتذكر أني قرأت هذه السطور من قبل، وغالبا هي رواية، لكني لا أتذكر كاتبها كما أني لا أتذكر إسم هذه الرواية، فأخبرني أنها رواية تدعى بعد الإختطاف، فأندهشت كثيرا جدا، أولا لنسياني ما ترجمته (حيث أنني مترجم هذه الرواية)، ثانيا ﻷن إنتاجي أصبح يوضع منه حالات واتس! بالطبع أخبرته أنني مترجم هذه الرواية وأيضا مبرمج تطبيق أندرويد الذي نشرتها من خلاله مجانا. هذا كله جعلني أتحمس لترجمة الكتب الثلاثة الباقية من هذه السلسلة كما وعدتكم في البداية.

قبل بدء قراءة الرواية الجديدة "الضيقة العظيمة" أنصح بشدة الإنتهاء أولا من قراءة رواية بعد الإختطاف، يمكن قراءتها عبر إحدى الطريقتين التاليين:
  1. تحميلها كتطبيق أندرويد (وهو ما أنصح به بشدة إن كان لديك هاتف أندرويد)
  2. قرائها من خلال صفحات هذه المدونة (ستجد كل الفصول مجمعة في هذه الصفحة)
واﻵن دعني أمهد لك الرواية الجديدة، وذلك بنقل التمهيد الذي كتبته المؤلفة دينيس جينكيس.

الكتاب الثاني
تمهيد

لقد مرت ثلاث سنوات اﻵن من بعد الإختطاف. ومازلنا هنا. لكن ليس جميعنا.

أنتم تعرفون جميع هذه الأشياء من مجرد القراءة عنها أو مشاهدتها في قنوات التليفزيون: الأوبئة، المعاناة المستمرة، الكوارث الطبيعية التي يتم محاكاتها في مسلسلك التليفزيوني المفضل أو في روايتك المفضلة، حسنا، لقد عشت خلال كل هذه العراقيل. نجوت من الموت في الزلازل، البراكين، الأمراض الفتاكة، الظلام، والعيش بدون ماء وبدون طعام ﻷيام عديدة بدون أي شيء ماعدا البول الشخصي وأوراق الأشجار لكي تستمر الحياة.

إغلق عيناك وتخيل عالما أفظع بكثير من ذلك الذي تم تمثيله في أفلام سباق الموت.

لكني نجوت. ولو تمكنت من النجاة خلال السنوات القليلة القادمة، فسأكون هنا عندما يعود يسوع وعندما يبدأ الحكم الألفي. سأعاين السماء على الأرض. أما إن مت قبل ظهور يسوع والحكم الألفي، فسأصبح في السماء في الأعلى. على كل حال، فأنا مؤمنة اﻵن وسأكون مع يسوع ومع كل محبيه. السبب الوحيد الذي لم أستطع أن أكون معه بسببه هو أنني لم أؤمن بالرب قبل الإختطاف.

لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الخميس، 23 مايو 2019

حملوا مجانا الرواية الشائقة "بعد الإختطاف" كتطبيق أندرويد




نشرت منذ بضع أيام الرواية التي ترجمتها على مدار الأسابيع الفائتة ونشرتها مسلسلة على حلقات هنا في المدونة تحت عنوان "بعد الدينونة" لكن عندما نشرتها غيرت إسمها إلى "بعد الإختطاف" ﻷني أعتقد أن كل أحداث الرواية تحدث بعد الإختطاف ليس بعد الدينونة!

يمكنكم قراءة الرواية بأكملها اﻵن، حيث أنها في المدونة هنا ليست مكتملة، فينقصها أول صفحة وهي المصورة أعلاه بعنوان "لماذا ترجمت هذه الرواية" وأيضا في نهايتها ينقصها صفحة بعنوان "كلمة المؤلف".

أتمنى أن تستمتعوا بقراءتها كتطبيق أندرويد، والذي سيسهل لكم القراءة جدا كما أعتقد.. كما يسعدني تشريفكم لي بتقييماتكم على متجر جوجل حتى تنتشر الرواية أكثر فأكثر.

الأحد، 19 مايو 2019

هنا واﻵن - الفصل الثامن والأخير من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا


أصبح الأمر أخطر وأخطر. بدأت تتشكل اﻵن ديانة واحدة للعالم كله، محاولة إجبار الناس أن تأخذ العلامة وأن تعبد الرجل الذي دعى نفسه الله، والمعروف في الكتاب المقدس بضد المسيح. كنت أعرف أن هذا سيحدث إن آجلا أو عاجلا، على أي حال، فهو قد حدث اﻵن!

من يقبل العلامة سيكون ملعونا للأبد. لكن البقاء على قيد الحياة خلال هذه الفترة ليس سهلا كالإيمان بالمسيح ورفض أخذ العلامة. لقد كنا نثق ثقة كبيرة أن مهما كان ما يحدث اﻵن، أو كيف ستصير الأمور أسوأ، فسوف نكون مع المسيح في السماوات عندما ينتهي كل هذا - فقط إن لم نستسلم. وبفضل هذا الإدراك، أصبحنا ملتصقين بإيماننا الجديد رغم كل العقبات، والعقبات كانت فظيعة ولا يمكن تحملهافعلا لهؤلاء الذين لم يقبلوا السمة.

لم يكن الموت من ضمن الخيارات، رغم أنني تمنيت ومن كل قلبي أن ينتهي كل شيء.

كانت هذه هي النهاية فعلا. لقد حانت النهاية. لو كان هناك أي شيء ذا قيمة يجب أن أقوله لهؤلاء الذين تُرِكوا بعد الإختطاف، فسيكون "قرروا أن تتبعوا الرب اﻵن. فهو يحبكم، وهو يعرف ما يقوله. وهو الإله الواحد والوحيد. ويسوع هو الطريق الوحيد للخلاص. إتبعوه اﻵن، ليس من خلال إرادتكم الشخصية لكن من خلال الإيمان به. بالبحث عنه بكل قلوبكم. بالإنصات إليه من خلال كلمته. ﻷنكم رفضتم النعمة التي كانت متاحة لكم في السابق بالمجان، تغيرت الأمور اﻵن. تمموا خلاصكم من خلال المسيح أو واجهوا اللعنة الأبدية!" فهذه هي الفرصة الأخيرة!

نهاية الجزء الأول، أراكم بخير في الجزء الثاني بعنوان "الضيقة العظيمة" والجزء الثالث بعنوان "يسوع يعود إلى الأرض"، يمكنكم إبداء رأيكم في صندوق التعليقات.

الخميس، 16 مايو 2019

الوقوع في الأسر - الفصل السابع من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا


إستيقظت ﻷجد نفسي مربوطة بكرسي في مكان مظلم. لم أكن مربوطة بالضبط بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكني لم أكن قادرة على تحريك أطرافي. ومهما حاولت فلم أستطع تحريكهما قيد أنملة. كانت عيناي ورأسي هي الأشياء الوحيدة التي إستطعت تحريكها بعد جهد جهيد. فجأة، ظهر نور لامع من اللامكان وإكتشفت وجود زوجي مارك، غارقا في بحيرة من دمائه، بالكاد يستطيع التنفس. كان مرميا على الأرضية، غير مدرك لوجودي على مرمى بصره. كان هناك جرحا في جبهته، حيث كان الدم ينذف بإستمرار منه. لم يكن واعيا. أما الرجل الذي أصابه مارك بالبندقية، فكان راقدا هناك، ميتا.

كان المنظر مرعبا!

وعندما وجدت نفسي أتنفس بصعوبة، غير قادرة على إحتمال الخوف الذي يعصف برأسي، صرخت، آملة أن يسمعني شخص ما، أو حتى شيء ما ويأتي لينقذني. صرخت عاليا لدرجة أنني شعرت بألم في أحبالي الصوتية. لم يحدث شيء في البداية، لكني بدأت أشعر فيما بعد بألم شديد بظهري وكأن أحدهم يعذبني بسوط. حولت رأسي للخلف وللجوانب ببطء ووجدت هؤلاء الناس خلفي، يضربونني فعلا بذلك السوط الطويل الموجع في ظهري. في البداية، شعرت وكأني فقدت الإحساس به. ولسبب لا أعرفه كان لجسدي مناعة ضد الشعور بالألم الذي كانوا يقصدون إيقاعه بي. بعدئذِ، شعرت ببطء -مثل بطء طلوع شروق الشمس بعد الفجر- بألم شديد يضرب معظم أجزاء جسدي، حتى أنني شعرت وكأن الألم طال روحي أو على الأحرى طال ما تبقى منها. كان الألم غريبا، كان شديدا لدرجة أن الدموع لم ترض أن تنزل من قنواتي الدمعية بعينيً. وبسبب كل هذا البؤس، صرخت بأعلى ما أستطعت. لكن هذه الصرخة جعلت الأمور أسوأ، حيث إزداد الألم عليً بسبب قوة صرخاتي. وبعد شعوري بالإجهاد الشديد، ما كان لديً حيلة في أن أوقف الإغماءة القادمة من التغلب عليً! إعتقدت هذه المرة أنه الموت، لكن لم يكن الأمر كذلك.

لم أنس في السنوات اللاحقة زيارة هؤلاء الشياطين الذين إستمتعوا على حساب ألامنا الجسدية والمعنوية نحن المنسيين! لكن هل نحن منسيون فعلا؟ من جهة المنطق، هل تُرِكنا ﻷن العلي نسى أن يأخذنا؟ الحقيقة المؤلمة هي: لا. فقد قادنا عدم إيماننا ﻷن يتركنا الرب عندما جاء وإختطف كنيسته من المؤمنين به. وحقيقة أننا لم نؤمن حقا بأن يسوع مات من أجل خطايانا على الصليب، ﻷجل أن يُعاقب بدلا منا، تلك الحقيقة كانت السبب الرئيس في أننا قد تُرِكنا. وكنتيجة لذلك، تحولنا عن الرب بدلا من الإقتراب منه. كان من السهل لوم الرب على كل شيء كان يحدث لنا. خلال المرات القليلة التي كان حظنا فيها جيدا ولم نقع عرضة لسخط الشياطين وغضبهم، قص الناس حكايات عن أن كل هذا الذي يحدث ما هو إلا من الرب. كيف له -برغم رحمته اللانهائية- أن يتركنا نتعذب ونتعفن هنا. لكن في كل مرة، أخذتُ على عاتقي أن أجعلهم يفهمون أننا وضعنا نفسنا في هذا المأزق بأيدينا نحن. ولم يحدث لنا كل هذا بسبب أي شخص آخر إلا نحن. فنحن ببساطة جذبنا هذا المصير لنا بعد رفضنا أن نقوم بالأمر الصحيح، وهو أن ننصت لصوت الرب، والذي حذرنا في كل فرصة سنحت له. أردت أن أقول أن معظم هذه الأشياء لم تحدث لنا بسبب السيئات التي قمنا بها. لكنها حصلت لنا ﻷننا رفضنا الإتجاه نحو الرب! الرب الذي ما انفك عن أن يجذب إنتباهنا. أحيانا، كان يحدث هذا من خلال الأمور الصعبة والضيقات التي حدثت لنا وكنا نمر بها في حيواتنا. على أي حال، كم عدد الناس الذين إهتموا فعلا بالبحث عن الرب عندما شعروا أنهم يمكنهم القيام بكل شيء بأنفسهم؟ فعندما نملك المال بجانب تمتعنا بالصحة الجيدة، هل ممكن أن نهتم بالبحث عن الرب؟ ما فشلنا في إدراكه هو أنه لا أحد منا يستطيع أن يأخذ ولو نفسا واحدا لو لم يكن الرب يسوع متحكما وضابطا لكل شيء في الكون. الشيء الوحيد الذي يضمن الدخول بملكوته السماوي هو الإيمان به. فهو بمثابة محبته وعبادته لأجل ما فعله من أجلنا على الصليب، من خلال عذاباته وألاماته، وسفك دمائه ﻷجل أن يدفع ثمن خطايانا. الإيمان به هو الإيمان بموته، دفنه وقيامته بقوة الروح القدس.

صرخت فيهم قائلة: "إن لم تؤمنوا بالرب، فلا تلقوا باللوم عليه لما يحدث لكم"، وهذا موقف ليس جيد على الإطلاق الوقوف به، أبدا! الحقيقة هي أننا نحتاجه كل ثانية وسنحتاجه إلى الأبد. ﻷن للرب الأرض وملؤها، المسكونة وكل الساكنين فيها، بما فيهم كل واحد منا.

آمنوا به، أحبوه واعرفوه. أو تجاهلوه على مسئوليتكم الشخصية! فدخول ملكوت السموات ليس مرتبطا بالأعمال الصالحة أو بالمعايير الأخلاقية العالية، بل بالإيمان والمحبة.

مرات عديدة عندما تحدثت مع هؤلاء الناس، دائما ما كانوا يسألون سؤالا محددا لطالما فشلت في إيجاد إجابة له. لماذا بالضبط لم أقبل يسوع عندما كان يطرق باب قلبي بصبر وطول أناة؟ هل كانت شهوة جمع المال هي السبب؟ أو الملابس التي على الموضة؟ أو ربما كانت خبرتي المغلفة بالمتعة في خيانة زوجي هي السبب؟ ماذا كان ذلك الشيء الذي كنت خائفة جدا أن أتركه والذي تقريبا كلفني خسارة أبديتي؟ هل كان أصدقائي الغارقين في الدنيويات؟ أو إنني ببساطة لم أستطع أن أتقبل حقيقة الإنجيل وأعترف بالأشياء الخاطئة التي قمت بها؟ على أي حال، كان هناك إلها بالأعلى، أحبني وكان يستحق مني إهتماما أكثر بملايين المرات من الإهتمام الذي ركزته على الأمور الدنيوية التي أعطيتها أكثر من حقها هنا على الأرض. كان دوما يناديني، يستعطفني، آملا أن أنتبه لصوته وأتبعه لكني لم أفعل. كان إتباع مسار الحياة الأبدية - كما عرفته اﻵن - كان أسهل في السابق مما هو عليه اﻵن. كل ما كان يجب أن أفعله هو أن أقدم حياتي ليسوع، وأن أسلم كل شيء له، حتى يمكنه إرشادي في طريقه. لقد كان الأمر بهذه السهولة. لكنني لم أراه هكذا عندما كان هذا الأمر بالإمكان، كنت معمية جدا بشهوات هذا العالم الذي فشلت فيه كأم وكزوجة، واﻵن كنت أفشل في رحلتي للأبدية. كنت منجذبة أكثر من اللازم للعالم لدرجة أنني فشلت في أن أتوقف وأن أسأل نفسي: "لماذا خُلِقتُ؟" و "من أنا؟"

الرب يحبني. كان يحاول دائما وبكل طريقة ممكنة أن يحميني من هذا المصير. هو لم يطلب مني أن أكون خاصته لكي يحميني فقط، أرادني أن أكون له ﻷنه يحبني وأرادني أن أستمتع بوعوده التي أبرمها في كلمته. أرادني أن أثبت بجسد المسيح، هو رأس هذا الجسد في السموات.

لم يكن يريد أن أصاب بأي من هذه الحوادث. لكنني لم أهتم حقا بكلمته، بينما عشت حياتي على طريقتي الخاصة، وثملت في شهواتي حتى النخاع.

لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

السبت، 11 مايو 2019

وبدأت المصائب تحدث - الفصل السادس من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا

كلما درست الكتاب المقدس، كلما شعرت بالضيق أكثر فأكثر بمرور الأيام. كنت أقرأ عن الوحش والشيطان الذين سيظهرون عما قريب، والذين سيحرصون على أن يملأونا خوفا ورعبا. لقد تغول وحش الموت كل صباح أمامي. أعرف أن ذاك الموت لم يكن إنتهاء الحياة. بل كان الرعب الذي قد تتمنى بسببه أن تموت. هو الرعب الذي يجعلك تقول "لماذا لا تقتلني أفضل؟" إنه الرعب الذي يجعلك تتمنى الموت الذي لم يحدث قبل بدء الضيقة العظيمة. لم يكن ليمت أي واحد منا. بل كل ما في الأمر أن أرواحنا تنتقل إلى الحياة الأخرى: إما تلك الحياة التي في السماء أو التي في الجحيم. لا يوجد مكان وسط بين الإثنتين. كل يوم، كنت أجلس على ذلك الكرسي بجانب النافذة، محدقة إلى اللا شيء تجاه البيئة المحيطة، إلى البشر الذين ماتوا من قبل، متخيلة أنه لم يحدث أي شيء من كل هذه الأمور. كما لو كانت قد حدثت فقط في الأزمنة الغابرة محكية في كتب الدين وقصص الأطفال الخيالية، هذا أفضل ما أستطاع عقلي تخيله.

بصراحة، كان من السهل تجاهل الأمر. كان من الأسهل التعايش مع حقيقة أن الموت يأتي عندما يحلو له، وأنه لا فائدة من الموت قبل أن يأتي الموت الحقيقي. كان من الحكمة -على الأقل- أن نعيش قبل أن ينزل لنا المستوى الأعلى من الرعب النهائي والأكبر.

اﻵن، كثرت أعداد الرسومات والكتابات على الحوائط في الشوارع، وبرغم عدم إهتمام الكل، إلا أنه لم يكن من الصعب رؤية الخوف الذي هبط إلى العالم مثل حمامة، لكن في هذه المرة، لم تجلب للعالم أي بركة، أو حتى تأكيدات أننا أولاد الله، لكن بدلا من ذلك فقد جلبت لنا أجنحتها السوداء المصير الكارثي: "سبع سنوات"، "الوحش"، "لقد تم تحذيركم" هكذا كانت الكلمات تملأ شوارع المدينة. وفي محاولة للتغلب على القلق وإبقاء الكل هادئين، كذب العمدة على الناس موضحا أن الشباب الذين قاموا بتلك "المزحات" قد تم ذجهم بالسجن بالفعل. لم أكن متفاجئة. فالعمدة "ماكالوم" لم يكن أكثر المسئولين صدقا على أي حال. فقد كان مشهورا بعلاقاته الجنسية المتعددة وبأنه مرتشي. كانت تنتشر النكت عليه بأنه أقام علاقة جنسية مع كل نساء المدينة تقريبا. عندها، سخرت من الأمر، قائلة أن لكل واحد منا أخطاؤه. ففي كل مرة كنت أتذكر كيف كان طريقي في الماضي، كان الندم يوخذني بشدة، جاعلني أتذكر كيف كان ممكنا أن أتعامل مع الرب على محمل الجد، قاضية وقتِ كافِ في دراسة كلمته المقدسة والبحث عنه بأمانة. لو كنت فعلت ذلك وصدقت، لكنت اﻵن حية في السماء ولكنت قد هربت من هذه الفوضى العظمى التي عمت كل الناس بكافة الأرجاء. ولو كنت آمنت بإنجيل النعمة كما ورد في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 15 من اﻵية 1 حتى 4 لربما أصبحت قادرة على تغيير مسار حياة بعض من هؤلاء الناس الذين معي هنا اﻵن أيضا.

بدأ الموت اﻷول في صباح مشرق ﻷحد السبوت. فالشمس أصبحت حارة مثل كرة مضيئة من النار، كادت أن تحرق جلودنا وأن تعمي عيوننا. أصبحت الرغبة في الحياة غير موجودة بعد اﻵن. مكثت العائلات بداخل بيوتها، منتظرة يوم الحساب. جاء الموت في هذا اليوم المصيري في هيئة حشد من الأشخاص من الرجال والنساء على حد السواء يحملون أسلحة نارية وأسلحة بيضاء. كانوا يسرقون أي شيء قيم يأتي في نظرهم. وفجأة رأيت ذلك الرجل الذي تكور على نفسه ودخل من خلال نافذتي. كان الأمر مرعبا جدا. صرخت واقترب مارك على الفور. للحظة شعرت وكأنه حان وقت الخلاص. اعتقدت أن هذا الرجل سيردينا قتلى على الفور. لكن كان بحوزة مارك بندقيتنا. والتي يرجع لها الفضل في أننا مازلنا أحياء حتى اﻵن. في البداية، ظننت أنني أمر بكابوس يجب أن أفيق منه. وأنا أفكر في ذلك، لم أكن أدري ماذا أفعل، فصرخت مستغيثة "مارك!" لكني كنت أمل أن زوجي لن يضطر إلى القتل لينقذني من ذلك الوحش القادم إليً. لكنه صوب بندقيته، ولم تخطيء طلقته هدفها.

أما اﻵن فقد هوجم "مارك" من الخلف. لقد أحكموا إمساكه ومن ثم سخروا منه. سمعت ضحكاتهم الباردة الشريرة. تألمت من سماع هذه الضحكات كثيرا ومن ضربهم لي، كنت أشعر بالألم في كل جزء من جسدي. إرتميت ممسكة بالكرسي، شاعرة بأن كل الأشخاص من حولي يتحركون ببطء. كان الحشد مازال هناك، وكان أحدهم يضحك بطريقة همجية ناظرا تجاهي. صرخ مارك من الألم وكان اليأس يملأ الهواء. لكن كلما صرخ مارك، كلما ضحكوا كمجموعة من الكلاب الهائجة. ومن اللامكان، وخلال أقل من ثانية، رماني رجل آخر بشيء ما، مما جعلني أصطدم بالأرضية، وصدمت رأسي بمكان العملية الجراحية. بدأت أشعر بخفوت تدريجي في الرؤية وبدأت أفقد الوعي، صليت بصمت أن تكون هذه هي النهاية، راغبة جدا أن يكون كل شيء قد إنتهى.

لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

السبت، 27 أبريل 2019

المؤمنون - الفصل الخامس من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا


ماذا قال الكتاب المقدس عن غير المؤمنين بإنجيل النعمة والذين قد تُرِكوا؟ والذين رفضوا الرب عندما إمتنعوا عن سماعه والإيمان به؟

ستصبح اﻷرض كالجحيم لهم! عرفنا أنا ومارك مع أشخاص مؤمنين قليلين آخرين، أن الأمور ستبدأ في أن تصبح أصعب قليلا بالنسبة لنا. ستكون الثلاث سنوات ونصف اﻷولى فظيعة، وستحمل الكثير من الموت، أما الثلاث سنوات ونصف الأخيرة فلن تكون أقل من جحيم على الأرض.

كنا أنا ومارك بالمنزل عندما حدثت الضربة الموجعة الأولى. كانت عبارة عن هزة عنيفة لم يُرى أو يُسمع بمثلها من قبل. حيث بدأ كل شيء يهتز بعنف شديد فجأة. تبادلت أنا وزوجي النظرات المرتعبة، لم نكن متأكدين أن شيئا كهذا سيحدث. تمسكت بشدة بطاولة المطبخ وبحوافها. وقف مارك بمنتصف الحجرة، حاملا فنجان قهوة في يده. ثبت وكأنه تجمد من الخوف. بدا الإهتزاز وكأنه يزداد شدةً عندما بدأت تتصادم الأشياء في المنزل بالأرضية بحركات سريعة. بعدها بدأ حدوث الأسوأ. كان الناس يبكون ويصرخون طلبا للنجدة في كل مكان. كان البؤس والألم يملآن كل الأماكن.

لقد كان زلزالا. بدأت صرخات الألم تزداد، مبينة أن المزيد والمزيد من الناس قد تضرروا منه. كان صوت تحطم الأشياء وانهيار المباني يصم الآذان. كان مارك خائفا، أما أنا فكنت مرتعبة. لقد كان الرعب مرسوما على وجهينا، كنت أرى الألم في عينيه، واليأس على شفتيه، والخوف في وقفته. جعلنا الصراخ المستميت من أجل المساعدة متمسكين أكثر بالأرض. فرغم أننا كنا نسمع طلب المساعدة من كل مكان، الا اننا لم نستطع القيام بأي شيء حيال هذا الأمر. وتوجع قلبي بسبب تلك الصرخة الحادة التي كادت تثقب طبلة أذني، وذرفت عيناي دموع ساخنة نزلت بللت بلوزتي بعد أن غطت وجهي. وكانت أصوات سارينات عربات الإسعاف تقطع الهواء، النجدة! برغم أنها أتت هنا لتقديم المساعدة إلا أنها لم تستطع مساعدتنا. ياللعجب، فكل ما يقال عن قوة خدماتنا الطبية وخدمات الطواريء ظهرت حقيقته وهو أنه غير صحيح، فلم يستطع أي شيء أن يعالج الموقف الحالي. كانت هذه هي البداية فحسب.

فجأة، كمثل إنتهاء عرض الأوبرا، انتهى الدمار بالخارج سريعا وبدا كل شيء وكأنه سيعود لطبيعته. نظرت بقليل من الإرتياح غير قادرة على معرفة ما يتوجب عليً القيام به. أما مارك والذي كان راقدا على الأرضية اﻵن، وقف، وتمشى تجاهي وأخذني بين زراعيه. ذرفت الدموع على كتفيه، غير متأكدة ماذا يجب أن نفعله تاليا حيال كل هذه الأمور. الحقيقة أنه لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله. لقد عرفنا جميعا هذه الحقيقة. فلا أعظم تكنولوجيا عرفها العصر، ولا أعظم حكمة مرت على تاريخ البشرية يمكنها أن تساعد لمجابهة الوضع الحالي. فهذه هي بداية النهاية، تلك النهاية المؤلمة والحزينة والتي لا يمكن الهروب منها للأسف.

بحلول المساء، كانت أطلال ودلائل الزلزال منتشرة في كل مكان. كان هناك متطوعون، يحاولون القيام ببعض الأمور التي تحاول من شأنها أن تعيد البيئة المحيطة إلى سابق عهدها. أردت أن أخبرهم أن كل هذه الجهود ستضيع سدى، وكيف أنها غير مفيدة وغير مهمة، مقارنة بالأحداث التي على وشك المجيء. أردت أن أعظهم، مخبرة إياهم أننا فقدنا فرصتنا حينما أتى الإختطاف وتركنا، بعدما كان الأبرار يعظوننا بإنجيل يسوع وحولنا لهم أذانا صماء، شاغلين نفوسنا بأمور أرضية قليلة الأهمية.

إن ما نتحدث عنه الآن هو مصيرنا الأبدي! كل ما علينا فعله هو أن نعيد النظر في الكلمة ومحاولة الإستفادة منها. أردتهم أن يعرفوا كيف أننا ضيعنا فرصتنا الوحيدة لننجو بواسطة الإختطاف، وذلك بعدم إيماننا بما كان يسوع يحاول أن يخبرنا إياه بطول أناة وبصبر. أردت أن يعرفوا أن الوقت متأخر جدا- لدرجة أن الشيطان أسرنا في شباكه اﻵن وليس لنا مهرب منه. لقد كان الحل كله في ذلك الكتاب، الكتاب المقدس، لو كنا فقط قرأنا كتالوج الحياة هذا وآمنا به!

لحسن الحظ، مازالت هناك فرصة للإفتداء، لكن سيكون التحدي أصعب كثيرا من السابق حتى تتحسن الأمور بعض الشيء. كنا مؤمنين اﻵن وكنا مازلنا أحياء. سنكون مع مخلصنا في السماوات، لكن سيتحقق ذلك اﻵن بثمن ضخم وصعب.

لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

السبت، 20 أبريل 2019

الدينونة - الفصل الرابع من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا


كنت أبحث عن مارك بكل أنحاء المدرسة لكني لم أجده. إلى أن ذهبت للخارج، ورأيته واقفا في ساحة ركن السيارات، محدقا في الفوضى التي خلفها تصادم السيارات.

لقد بدا متحيرا مثل كل شخص رأيته ذلك الصباح.

شرحت له كل شيء كان يحدث من وجهة نظر إنجيلية. لقد جعلته يفهم شروحات الكتاب المقدس لكل ما مررنا به. في البداية لم يصدقني، لكنه أراد أن يفترض صحة أقوالي. عدنا بعد الدوام مباشرة مسرعين إلى المنزل، إلتقطت كتابي المقدس وبدأت القراءة فيه. كنت أبحث عن الرب بكل طريقة ممكنة! حتى أننا شاهدنا حلقات دراسة الكتاب المقدس لذلك الرجل العجوز الذي كان يعمل مزارعا. كان شرحه لكيفية دراسة الكتاب المقدس رائعا وتعلمنا نحن الإثنان الكثير من تلك الدراسة! كنا نشاهدها يوما في الأسبوع.

الحقيقة هي أننا تُرِكنا وهذا معناه أن حياتنا ستصبح أصعب كثيرا عما كانت عليه في السابق.

لقد أخبرت كلمة الرب عن كل شيء. لقد كان من الممكن أن نُختَطف أيضا، لو كنا قد إخترنا أن نستمع ليسوع وأن نؤمن بكل ما فعله في عمله الكامل على الصليب ليخلصنا. ففي الكتاب المقدس سجل لكل شيء نحتاجه. فهو يحوي تعليمات لكيف يجب أن نعيش حيواتنا وسجلات لنماذج من الناس قاموا بكل أنواع الأخطاء وكيف أن حيواتهم تغيرت نتيجة عودتهم للرب. أخبرنا الكتاب أيضا كيف سينتج تجاهلنا له تأثيرا مخيفا على حيواتنا في النهاية.

إن القصد من العهد القديم هو تعليمنا لا أن نتخذه شريعة لنا. ﻷنه عندما نزل يسوع على الأرض، كان ذلك لتحقيق الوعود للآباء (اليهود). رومية 15 عدد 8.

كان هذا في أيام الناموس ليس في أيام النعمة في العصر الحالي. ففي هذا العصر، وبعد الصليب، نؤمن أن موت يسوع، دفنه وقيامته هم كل ما يتطلبه الأمر لدفع ثمن خطايانا. لقد قام فعلا بكل شيء! هذه هي النعمة! نحن مباركون ﻷننا نعيش في عصر النعمة، لا عصر الناموس!

حل الليل ولم أسمع أي خبر عن أولادي. على أي حال، فهما قاما بكل شيء ليعيشا بعيدا عنا، بعيدا على قدر المستطاع. كنت قلقة للغاية. ولم أستطع أن أحتفظ بهدوئي أكثر، خرجنا أنا ومارك لكي نرى ما الذي يحدث في المدينة، فربما أُكتُشِف أي شيء عما كان يحدث.

تحدثنا مع بضعة أشخاص كانوا مثلنا تماما، حيث أدركوا أنهم لم يؤمنوا حقا بما تقوله كلمة الرب. تعللت واحدة منهم بأنها لم تكن تريد الإلتزام بأي شيء قد يقلل من سعادتها.

بدأت علامات ولافتات غريبة تظهر في كل أنحاء المدينة، كُتِب عليها: "7 سنوات." كان من الواضح بمجرد قراءة هاتين الكلمتين (للقليل منا ممن بدأوا يبحثون عن الرب) أن الشيطان كان يخبر هؤلاء الذين تُرِكوا أنه لم يتبقى لهم على الأرض إلا سبع سنوات.

جلسنا في حلقة معا وبدأنا في دراسة صفحات الكتاب المقدس، غير متأكدين إن كان هناك أي شيء يمكن القيام به في هذا الوقت ليحدث فرقا، أو أن يكون هناك أية فرصة لنا لنهرب من نار جهنم التي نحن على وشك الوقوع بها. ما فشلنا أن ندركه قبل الإختطاف هو أن الذهاب إلى الكنائس، لن يضمن لنا الذهاب إلى السموات، فضلا عن أن يتعمد الشخص أو أي شيء قد يفعله الناس ليقنعوا أنفسهم أنهم ذاهبين للسماء. أما الشيء المهم فعلا فهو الإيمان كليا بالإنجيل ليس شيئا آخر: الإيمان بالرب بكل القلب، النفس، الروح والعقل.

ندمنا ندما شديدا بعدما أدركنا هذه الحقيقة. وعصفت بعقولنا أفكار تبدأ بجملة "لو فقط فعلت كذا أو آمنت بكذا".

شرح بولس الرسول إلى أي مدى أحبنا الرب جميعا. فلو لم يكن يحبنا لما ضحى بإبنه الوحيد، يسوع المسيح! لقد تألم يسوع من أجلنا - لقد ضُرِب بكرباج مؤلم ثلاثي الأسواط، لقد بصقوا في وجهه. ووضعوا "إكليلا" من الأشواك على رأسه وعلقوا فوق صليبه لافتة كُتِبَ عليها "هذا هو ملك اليهود" لقد كانوا يسخرون منه! لقد ظهر الله في هيئة ابنه، يسوع المسيح! أخذ صورة إنسان! لقد أخذ عقابنا بالنيابة عنا!

هل عرف الشيطان أن هذا هو ابن الله، دافعا الثمن لكل خطايانا؟ لم يكن ليسمح بهذا أن يحدث، وﻷصبح رئيس قواد حرس يسوع، ولقام شخصيا بالتصدي لهجمات قاتلي يسوع، في محاولة منه لمنع تقديم الذبيحة الكاملة والنهائية التي أدت إلى افتداء الجنس البشري ومهدت الطريق لعودته للرب. كل ما كان يجب أن نفعله هو أن نؤمن بهذا، وأن نضع ثقتنا به - لكننا لم نفعل. لقد عشنا من أجل أنفسنا. لم نهتم حقيقة بما أخبرنا به الرب.

لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

السبت، 6 أبريل 2019

السير في النور - الفصل الثالث من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا

بعد الجنازة، حاولنا نعيش أنا ومارك حياة طبيعية مرة أخرى. بعدئدٍ تعرضت لحادثة في العمل. كان الألم موجعا جدا لكني خضعت سريعا لما أسماه الأطباء "جراحة صغيرة" وبدأت أشعر بالتحسن.

قبل أن أعود للعمل، عادوني الشعور بالوجع وعاد الألم شديدا، لكن هذه المرة كان الألم أقوى.  خضعت لعملية جراحية أخرى وبعدها أخبرني الطبيب أنني سأضطر لإجراء عملية ربط فقرات بالعمود الفقري. قال الطبيب: "هذا النوع من الجراحات صعب التعافي منه، وسيستغرق التماثل للشفاء وقتا طويلا." نجحت العملية الجراحية لكني أصبحت عاجزة عن الحركة. كانت الحركة بالنسبة لي مؤلمة جدا، حتى إستخدام مسكنات الألم جعلني أشعر بالمرض أكثر. كانت الميزة الوحيدة هي أنه أصبح لدي وقت طويل للتفكير. تساءلت أين هي أمي. وهو نوع من المشاعر يأتيك عندما يموت فردا كان قريبا لك وتتمنى أن يكون في مكان أفضل - أو ربما تتمنى أن يجد السلام أخيرا.

بحثا عن إجابة لهذا السؤال، بدأت في دراسة الكتاب المقدس. لقد قالت أمي أنه أصبح لديها سلاما مع الرب وبدأت أتساءل إن كنت ربما أستطيع إيجاد نوعا من السلام في كلمته أيضا. حسنا، لقد وجدت.

عندما يخبرك أن الناس أنهم وجدوا السلام، فإنهم قد وجدوه بالفعل. لقد وجدت يسوع وعندما وجدته، كان الأمر أشبه بكوني عمياء طيلة الفترة السابقة في حياتي واﻵن أصبحت مبصرة! لكن هذا لن يحدث إلا في وقت لاحق.

لقد تعلمت فيما بعد، وأنا أتأمل في الصليب، أن ما يجب علينا جميعا أن نفعله لكي نخلص هو الإيمان بإنجيل النعمة. فالله لم يعط الناموس إلا لليهود في المقام الأول. لكن اﻵن وبعد الصليب، خلصنا جميعا بواسطة دم يسوع الذي سُفك ﻷجل خطايانا.

كل ما يجب أن نفعله هو أن نؤمن بهذا بكل جوانحنا. والرب سيتكفل بالباقي. فهو يقودنا في طريق التوبة والصلاح. لكني لم أفهم هذا كليا إلا بعد الإختطاف.

لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

الاثنين، 1 أبريل 2019

السير عبر الظلام - الفصل الثاني من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا

ربما كان تركي الدراسة من أجل الزواج أول قرار في سلسلة من القرارات السيئة التي إتخذتها في حياتي. ففي ظل سذاجتي، افترضت أنني سأعيش معه للأبد. لقد كنا مغرمين حقا. لكن من المضحك رؤية كيف سارت الأمور في النهاية.

كانت حياتي تسير بشكل جيد. حصلت على وظيفة كطاهية في مدرسة. كانت حقا وظيفة جيدة لشخص تخرج بالكاد من المدرسة الثانوية، لم أحصل حتى على شهادة معهد فوق متوسط. تضمنت مزايا هذه الوظيفة تأمين صحي ومعاش بعد التقاعد. كان صعبا لشخص بمثل مؤهلاتي أن يجد كهذا وظيفة. الشيء الوحيد الذي كان ينقصني هو الله. عشت حسب قناعاتي الخاصة، بدلا من وصاياه. ربما لو كنت آمنت بكلمته وفهمتها، لسارت الأمور بطريقة مختلفة وأفضل - نعم! بالتأكيد كان سيحدث تغيير.

لكني تعلقت بأمور هذا العالم. لقد أحببت الحياة وأحببت ما قدمته لي. أردت أن أمتع نفسي حتى النخاع بدون أن يكبحني شيء. فعندما كنت أرى شيء يجذب إنتباهي، كنت أحاول أن أحصل عليه في الحال. بالطبع كنت أشعر بالطمع الشديد والحسد فيما كان يملكه اﻵخرون ولم يكن لدي. ولكي أجاري آل جونس، كنت مستعدة لفعل أي شيء. أي شيء، لدرجة أنني تركت زوجي ﻷجل رجل آخر يملك مالا أكثر! في ذلك الوقت، كان لدي ابنان لطيفان لم يتعديا حتى مجرد عشرة أعوام. لكن كان تركيزي ينصب أساسا على إحتساء الخمر، الذهاب إلى الحفلات، وأي شيء يمتعني بحياتي في العموم.

أتمنى أن أحرك عقارب الساعة للوراء كثيرا. فبالنظر للماضي، تمنيت أن أتتبع خطواتي، وأصحح كل الأخطاء، وأن أسلك طريقا مختلفا كليا - لكن الآن أصبح ذلك متأخرا جدا - فما كان قد كان وما حدث قد حدث. لم يكن هناك أي مجال للتراجع للخلف - لكن المجال فقط كان للتقدم للأمام.

تركت زوجي ﻷجل هذا الرجل الذي كان زميلي في عملي. أتذكر اﻵن النظرة التي لطالما ارتسمت على وجهي راندي وجاكسون (أطفالي الصغار) عندما كان يزورنا الرجل اﻵخر ألن. كان ألن يكسب مالا أكثر من زوجي كما قد خمنتم، وقد كان يدللني كثيرا، لذلك فكرت في نفسي وقلت لم لا بحق الجحيم؟! لقد جعلني سعيدة، سعيدة جدا. كانت أمواله مفيدة لأبنائي الإثنين أيضا حيث أنه لم يكن يواجه أية مشكلة بخصوص أنهما ليسا طفليه، فقد أحبنا جميعا. لقد كانا صغيرين جدا، غير قادرين على التفكير فيما يحدث ولماذا لم يعد أبيهما بجوارهما منذ الآن.

كان هناك الكثير من الأشياء التي لم يفهماها، مثل لماذا كنت أنا وأباهما روجر نصرخ دائما لبعضنا البعض.

يمكنك القول بأن كلانا كان غبيا حينذاك. فأنا شخصيا استغرقت وقتا طويلا لكي أنضج.

كان راندي طفلا لطيفا لكن خجولا. كان دائما هادئا جدا وبرغم أنه لم يخبرني بشيء إلا أنه كان مجروحا بسبب غياب أبيه. لقد كنت أتفكر بأنانية قائلة أنها مسألة وقت، وأنه سوف يتعايش ويتخطي بنجاح ما كان يشعر به، فالطلاق منتشر ويحدث طوال الوقت هنا.

أدركت مؤخرا كم كنت أتعامل بلا قلب. بدأ راندي يواجه مشاكل في المدرسة بعد ذلك بقليل. إنتهى به الأمر لإستنشاق الغاز وسرقة الأشياء. وبعد بضع سنوات، بدأ يتعاطى المخدرات، وأصبح مدمنا، وأصبح يقوم بكل الأشياء السيئة التي تصاحب تجرع المخدرات، مما جعله يعيش حياة ضائعة. ربما لو بقيت بالمنزل ﻷقوم بدوري كأم جيدة له، لما كان لكل هذا أن يحدث لهذا الطفل اللطيف. لم أستطع رؤية ذلك حينذاك. كنت معمية بسبب شهواتي. أود لو كنت لاحظت ذلك من قبل. فقد إتخذ كل الخيارات البغيضة التي أثرت على حياته بطريقة بشعة - قرارات خاطئة كان يمكن أنني أساعده وأرشده ألا يتخذها.

أما بالنسبة لجاكسون، أستطيع أن أقول أن الأمور كانت أسهل له كثيرا. لقد تحكم في إنفعالاته فيما بعد، ولم يذهب بعيدا، وكان يقوم فقط بما يقوم به أي طفل طبيعي.

حاولنا أنا وألن أن نعتني بهما قدرما استطعنا وفي النهاية، انتقلنا للعيش معا. شعرت بالغبطة أن يكون في حياتي. لقد كان رجلا طيبا! تزوجنا بعد ذلك بقليل.

لو كنت فقط عرفت الرب واتبعت وصاياه لكي أحيا، لتجنبت الكثير من الألم والعناء الذي سببته لي ولأطفالي - وأيضا لكل الناس اﻵخرين الذين جرحتهم كثيرا في حياتي.

كنا أنا وألن غير مؤمنين، ولم نفكر كثيرا في الرب وفي تحقيق مشيئته. كان لدى ألن أصدقاء كان يفضل قضاء الوقت معهم وأنا إهتممت أكثر بإشباع الشهوات التي أغراني العالم بها.

مرت عشر سنوات، وأصبحت متعبة في زواجي مع ألن. وقد جذب إنتباهي رجل آخر مرة أخرى، رجل واضح أنه ليس زوجي.

لذلك إنتهى بي الأمر تاركة ألن، بنفس الطريقة التي تركت بها روجر، زوجي الأول. أخبرت نفسي أنه لديه حياة خاصة يريد أن يحياها ومؤكد أنه لا يحتاج إلي بالجوار. كنا نادرا ما نتحدث فيما بعد. لمدة سنوات عديدة لم يخبر أحدنا اﻵحر أنه يحبه. فخمنت أن زواجنا قد إنتهى وأنه قد حان الوقت لنتخطاه.

لم يحدث قط لي ولو مرة واحدة أن فكرت في صعوبة الأمر بالنسبة لراندي وجاكسون، بعد أن يروني مع رجل آخر غير أبيهما أو أحتى غير ألن. رغم أنهما اﻵن وصلا لسن 17 و 19.

لقد أحبا ألن حتى اليوم وأنا متأكدة أنهم لطالما أحباه.

لكن كان علي أن أستمر، انتقلت للعيش مع مارك رغم أننا لم نكن قد تزوجنا بعد. عشنا الكثير من الأوقات الممتعة معا، عملنا في نفس المدرسة، وبدا كل شيء رائعا. ولشدة الغرابة، لم أكن أشعر بأي تأنيب ضمير بسبب أزواجي السابقين. بل لم يمر وقت طويل حتى بدأ كل شيء في التغير.

أما أمي، أليس، والتي لطالما كانت مريضة معظم حياتي والتي أصيبت بأول نوبة قلبية لها قبل أن تكمل الأربعين عاما من العمر - بسبب إصابتها بمرض السكري والتدخين بشراهة - قررت أن تخضع لعملية جراحية في القلب. برغم إمكانية عدم تحمل قلبها للجراحة، إلا أنني سعدت عندما وافق الطبيب على الجراحة. كانت عملية خطيرة جدا وفرص نجاحها والقيد على بقاء الحياة من بعدها ضئيلة. لكني لم أرد أن أخسرها ﻷني وهي كنا قريبتين جدا لبعضنا البعض.

لكن لسوء الحظ، فبرغم أن الطبيب بذل قصارى جهده، إلا أنها ماتت خلال العملية. لم يستطع قلبها تحمل الجراحة.

لكن قبيل إستعدادها للدخول لحجرة العمليات مباشرة، أخبرتني بشيء ما. قالت لي أنه أصبح لديها سلام مع الرب بالبارحة. ضحكت لها وأجبتها قائلة "أمي، ستكونين بخير." كنت آملة جدا أن تصبح بخير فعلا. صدمني موتها، كرصاصة أصابتني في صدري.

الشيء الغريب أنها قضت حياتها تخرج من زواج لتدخل آخر. لم تعرف الرب إلا في نهاية حياتها تقريبا.

لكن على كل شيء، فأهم شيء أنها عرفت الرب قبل أن تموت.

لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

الأحد، 31 مارس 2019

البداية - الفصل الأول من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا

5:28 صباحا
لقد بدأ اليوم مثل أي يوم عادي، لكن باقي اليوم لم يكن كباقي الأيام العادية. فبعد أجازة طويلة جدا بسبب خضوعي لعملية جراحية لربط فقرات بالعمود الفقري، رجعت أخيرا إلى العمل. ففي الفحص الأخير للطبيب، أخبرني أني تحسنت لدرجة يمكنني فيها إستئناف الذهاب للعمل.

وصلت إلى العمل حوالي الساعة الخامسة ونصف، وهو المكان الذي لطالما اعتبرته منزلي الثاني، دلفت الى المبنى بعد أن فتحت البوابة بمفاتيحي. كان كل شيء هادئا على غير العادة في هذا الوقت، وكنت أشعر ببرودة شديدة في الجو. أما مديري، فعلى غير المعتاد، لم يكن قد وصل بعد، لكني لم أفكر كثيرا في هذا الأمر في ذلك الوقت. ﻷنه سيتصل بي ويخبرني إن كان هناك خطأ ما، بهذا تفكرت في نفسي.

لم يكن أمامي أية مواعيد مع أي أحد خلال ساعة أخرى. كان هذا مريحا لي، ﻷن القليل من الهدوء والراحة قبل بدء الضوضاء اليومي المعتاد والمصاحب للأنشطة اليومية المزدحمة شيء عظيم لكي أخطط خلاله لليوم بأكمله. خاصة ﻷن هذا كان يومي الأول في العودة للعمل بعد وقت طويل. تحركت عيناي سريعا إلى جهاز المذياع القابع على المكتب وتحركت إليه ﻷشغله ﻷستمع لشيء من الموسيقى لكي أعد نفسي عقليا ليومي الأول في العمل بعد أجازة استمرت لخمسة أشهر.

بعد دقائق، سمعت خبرا من المذياع. أعلن المذيع أنه وصلته تقارير غريبة تتحدث عن حوادث سيارات، عندما يتحرك المحيطين بهذه الحوادث ناحية السيارات ليطمئنوا على السائقين، لا يجدوا أحدا بها. أطلق المذيع مزحة سخيفة قائلا أن الفضائيين ربما بدأوا يختطفون الناس.
يا للسخافة!

اتصلت زوجة مديري بعد ذلك مباشرة. كان صوتها ممتزجا بالزعر عندما أخبرتني أنها عندما استيقظت لم تجد زوجها جيمس بجوارها على السرير. لذلك قامت بالإتصال حتى تعرف إن كان قد ذهب إلى العمل.

أخبرتها أنه لم يصل بعد. وأن هذا غريب بالفعل. كان جيمس ملتزما تماما بمواعيده - فعندما كان يستيقظ وعند وصوله للعمل كان دقيقا جدا. حسنا، تمكنت من أن أقنعها أن كل شيء على ما يرام وأنها ربما يجب أن تحاول الإتصال على رقمه - لكن بداخلي، كنت أتساءل ما هذا الذي يحدث بحق الجحيم.

6:39 صباحا
بدأ الزملاء الذين لم أرهم منذ أكثر من أربعة أشهر يتوافدون اﻵن. في يوم جيد، كان من المفترض أن يكون أستعادة إجتماعي معهم سعيدا لجميعنا، كنا لنقضي وقتا عاطفيا جميلا، نتذكر الأيام الخوالي ونلعب بعض الألعاب البسيطة، لكن اليوم كان يسير بشكل غريب في كل لحظة. رأيت على وجه كل واحد منهم تلك النظرة المرتعبة، فالكثير من أصدقائهم، زملائهم وجيرانهم اختفوا بلا أي سبب منطقي. كل ما استطاعوا إيجاده وله علاقة بهم كانت الأحذية والملابس التي رأوهم يرتدونها في آخر مرة رأوهم بها.

صرخ عقلي قائلا: "يا إلهي، أطفالي! ماذا لو اختفوا أيضا؟" وكنت غير قادرة على تحليل أي مما كان يحدث.

بعدئذٍ، وبطريقة مفاجئة، التمع شيء بداخل عقلي وبدأت أجمع قطع اللغز معا في صورة واحدة. أصبح كل شيء بالنسبة لي منطقيا. ماذا كانت تلك القصة الشهيرة التي سمعتها وقرأتها عن أناس بدأوا يختفون وآخرين تُركوا؟

من هؤلاء الذين تركوا؟ وجدت نفسي أجيب: غير المؤمنين!

ومن هؤلاء الذين اختفوا أو أُختطفوا؟ يا إلهي! إنهم المؤمنين!

اتضح لي فورا أن أولئك الذين سمحوا للرب أن يقود حياتهم قد إختفوا. لكني كنت مؤمنة بالرب. لذلك لماذا مازلت هنا؟

لطالما حاولت أمي أن تخبرني شيئا ما قبل أن تموت. نعم، إنني أتذكر. أننا خلصنا بفضل إيماننا بإنجيل النعمة كما كتب بولس لنا نحن الأمم بدءا من رسالته إلى أهل رومية حتى رسالته إلى فليمون.

نعم، لقد آمنت بالرب. لكن هل آمنت فعلا بكل ما مر به يسوع لكي يخلصني؟ خاصة ذلك الجزء "الذي يفترض" أنه دفع كل ديوني - عن كل خطاياي؟ أعتقد أن هذا هو الجزء الذي وجدته صعب التصديق. هذا بسبب أنني ارتكبت الكثير من الأشياء البغضية في الماضي، وكنت أحاول عن قصد أن أستخدم الباقي من حياتي لكي أحسن من مصيري، عن طريق قوتي الشخصية. أدركت اﻵن أن إعتمادي الزائد على نفسي كان غرورا عقيما. إن الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يخلصنا هو يسوع! لكن يجب أن نعرفه وأن نثق به، وبكل الذي فعله لكل واحد وواحدة منا.

حاولت أمي أن تشرح هذا لي مرات عديدة، لكني لم أكن أستمع لها. قالت لي "إقرأي وآمني بما قاله بولس في العهد الجديد في رسالته الأولى لأهل كورنثوس الإصحاح 15 من العدد 1 حتى 4 ويسوع سيتكفل بالباقي."

بدأت أدرك الأمور اﻵن. فالقيام بالأمور الخيرة شيء جيد ويستطيع أن يجعلك أنت واﻵخرين تشعروا بمشاعر لطيفة - لكنه لا يعتبر تذكرة للسماء. فالقيام بالأمور الخيرة يتسبب في تحسين نوعية الحياة هنا، لكننا لا نخُلص هكذا! أما الشيء الوحيد الذي يضمن أن نحكم مع يسوع في السماء للأبد هو أن نؤمن به وبأنه أتى لكي يخلصنا من جميع خطايانا.

فالخلاص ليس شيئا تحصل عليه كنتيجة لأفعالك الجيدة - بل هو عطية مجانية! يخبرنا بولس هذا مرارا وتكرارا في كلمة الرب. لماذا لم أستمع له؟! لا يمكنني إضافة أي قيمة لهذه العطية المجانية بأعمالي. ﻷنه دفع ثمن كل شيء عني. لقد أتى هنا ودفع نتيجة كل خطاياي بالكامل. لم أكن أستطيع أن أقوم بهذا بنفسي. أنا مليئة بالخطايا وهو بار لم توجد به خطية. مع ذلك، أخذ خطاياي وحملها. لقد دفع الثمن لي ولكل واحد منا وكان الشيء الوحيد الواجب علينا هو أن نصدقه.

قاطع هذا التفكير تفكير آخر، مارك، أين مارك؟ مارك هو زوجي، وكان من المفترض أن يكون هنا اﻵن. فهو يعمل في قسم الصيانة في شركتنا. الشيء التالي الذي أتذكره، أنني كنت أبحث عنه بكل لهفة في كل مكان.

لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

الاثنين، 25 مارس 2019

تمهيد ومقدمة لرواية بعد الدينونة - مترجم

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

تمهيد

1 كورنثوس 15 : 51 - 57
51هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، 52فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. 53لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. 54وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ:«ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ». 55«أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟» 56أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ، وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ. 57وَلكِنْ شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

1 تسالونيكي 4 : 13 - 17
13ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. 14لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. 15فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. 16لأَنَّ الرَّبّ نََفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. 17ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ.


مقدمة

هل سمعت من قبل كلمة "الإختطاف"؟ أراهن أنك سمعت عنها! على إفتراض أنها مرت عليك من قبل، هل اقتطعت قليل من الوقت من روتينك اليومي لمحاولة فهم معناها، ومواجهة اﻵثار المترتبة على فهمك للإختطاف إن كان حقيقيا؟
إقتطع دقيقة من وقتك وتخيل ماذا يشبه الإختطاف، كيف يكون وماهيته. دع خيالك ينجرف إلى أبعد حد يمكن الوصول إليه.
إسأل نفسك اﻵن: متى ستأتي نهاية هذا العالم - كما تعرفه، وما الذي ستفعله لمواجهة هذه النهاية؟

لطالما اعتبر الناس (ربما نظرا لمشغولياتهم أو لطبيعتهم الغير مؤمنة) أن كلا من الإختطاف ويوم الدينونة عبارة عن أساطير - مجرد اختراع بشري لإجبار الأطفال وبعض الكبار الأشرار على القيام بالسلوكيات الجيدة المفترض أن يقوموا بها - وذلك لكي ينجوا من تلك الفرن الواسعة الكبيرة المدعوة بالجحيم. لسوء الحظ، قليل من الناس فقط يؤمنون أن هذا حقيقي. إن الإختطاف ويوم الدينونة حدثين مثيرين جدا- إنه لمن المستحيل أن نصف ماهيتهما بالكلمات! لكن كمحاولة بسيطة يمكننا أن نقول أنهما كما لو كنت تمر بعملية جراحية في المستشفى - حيث يقومون بتخديرك وعندما تفيق بعد عدة ساعات، تكتشف أنهم إستأصلوا واحدا من أطرافك. ربما رجل أو ذراع، أو كليهما - لكن كيف ستشعر بعدئذٍ؟ سيكون الأمر كما لو كان عالمك قد إنتهى، صحيح؟ حسنا، هذا ما ستشبهه نهاية العالم - لكن مع مضاعفة الرعب والضيق الذين ستشعر بهما ملايين المرات.
كيف لي أن أعرف ذلك؟ ببساطة إنني أعيش هذه النهاية اﻵن ...

إلى اللقاء مع الفصل الأول من قصتنا الشائقة (بعد الدينونة) بعنوان: البداية.

لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا