‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية الضيقة العظيمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية الضيقة العظيمة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 27 نوفمبر 2021

تحميل رواية الضيق الأخير مجانا، رواية تحكي عن أحداث نهاية العالم من وجهة نظر الكتاب المقدس

قصة هذه الرواية

منذ ما يقرب من الخمس سنين، وجدت هذه الرواية القصيرة، مسلسلة على ثلاث أجزاء وهي "بعد الدينونة" (أعدت تسميتها ل"بعد الإختطاف”) و"الضيقة العظيمة" و"يسوع يعود إلى الأرض" بأحد مواقع نشر الكتب ومنشورة مجانا. وكان شيئا جديدا علي أن أرى رواية أو قصة قصيرة طويلة تحكي عن نهاية العالم من منظور الكتاب المقدس..

كنت قد أحببت القصص والروايات منذ نعومة أظفاري، حتى الأسفار التاريخية في الكتاب المقدس كنت أعشق قراءتها كقصة، وما عمقني في قراءة هذا الكتاب العظيم كانت القصص التي كانت تنشرها احدى الهيئات الإنجيلية بمصر ومنها مثلا سلسلة مغامرات وحروب من سفر يشوع!

فعندما وجدت قصص هذا الكتاب شعرت بأني وجدت كنزا عظيما، وكأنه لؤلؤة عظيمة الثمن.. لكني لم أرد أن أنفرد بهذه المتعة الروحية العظيمة، خاصة وأنه لا يوجد حسب علمي روايات باللغة العربية تحكي عن أحداث أواخر الأيام.

فبدأت أراسل مؤلفة هذه السلسلة "دينيس جينكينس" لمحاولة أخذ إذنها في الترجمة والنشر، لكن دون جدوى لمدة عامين، لكني لم أتوقف ولم تثبط عزيمتي، فأرسلت لزوجها وإبنتها أيضا على الفيسبوك دون جدوى أيضا.. مما إضطرني للبدء في الترجمة بدون تصريح، على أمل أن أحصل عليه مستقبلا، إلى أن راسلتها على بريدها الإلكتروني وكلي رجاء في الرد وإعطائي الإذن فلم ترد إلا بعد سنة كاملة، معتذرة عن التأخير، سعيدة لقراري، طالبة من الرب أن يقف معي ويباركني ﻷتمم هذا العمل على أكمل وجه.

وكنت أنشر فصول هذه الرواية تباعا على مدونتي إلى أن إنتهيت منها جميعا بعد مضي ما يقرب من ثلاث سنوات من البدء وذلك لعدم تفرغي..

جدير بالذكر أن هذه الرواية ليست قطعة أدبية رفيعة، ﻷن مؤلفتها ليست كاتبة بالمعنى المتعارف عليه، إنما هي مجرد مؤمنة مسيحية حرك الرب قلبها لتكتب تصورا عن أحداث آخر الأيام، التي تتوق نفوسنا جميعا لما بعدها من أمجاد مع الرب يسوع والله الآب القادر على كل شيء.

أرجو أن يستخدم الله اﻵب هذا العمل لمجد إسمه القدوس، ولخلاص النفوس الغالية على قلبه، بإسم الرب يسوع المسيح أصلي، آمين.

تمت الترجمة بنعمة الله اﻵب

يوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2021


ملحوظات هامة جدا

نظرا لخلفيتي القبطية الأرثوذكسية فإني لم أكن أؤمن بإختطاف المؤمنين (إن لم تكن تدرك معنى هذا المصطلح، فستفهم كل شيء بمجرد قراءة الجزء الأول من هذا الكتاب "بعد الإختطاف") إلا في النهاية ليذهبوا مباشرة إلى السماء، وأن الملك الألفي للرب يسوع (يتحدث عنه الجزء الثالث من هذا الكتاب "يسوع يعود إلى الأرض") ما هو إلا ملك روحي للرب يسوع على قلوبنا، وهذا الملك نعيشه الآن فعلا!! لكن هذه مجرد قراءة ضمن قراءات عديدة، منها أيضا قراءة المؤلفة في هذه الرواية، وهي القراءة التي تؤمن بها كثير من الطوائف البروتستانتية والكثير من الأفراد والجماعات الصغيرة في الطوائف التقليدية (الأرثوذكسية والكاثوليكية) مؤخرا. لذا وجب التنويه أنه يوجد تفسيرات مغايرة ﻷحداث النهاية عن الأحداث الموجودة في هذا الكتاب، الذي تؤمن مؤلفته أن الإختطاف سيحدث قبل السبع سنين المسماة ب"الضيقة العظيمة" (الجزء الثاني من هذا الكتاب)، فيما يؤمن آخرون بأنه لابد أن يحدث في منتصف الضيقة العظيمة بالضبط.

يجب أيضا إيضاح أن هذه الرواية مختصرة للأحداث، حتى أنها لم تأتِ على ذكر أمور كثيرة ستحدث في أواخر الأيام مثل أمر الشاهدين، وال144 ألف يهودي الذين سيتبعون الرب كما أشارت المؤلفة في خاتمة هذا الكتاب، بالإضافة لأشياء أخرى مهمة جدا مثل جامات عضب الله على من قبلوا سمة الوحش أو اسمه أو عدده على جباههم أو أياديهم اليمنى، والتي سيتم حماية عبيد الله الحقيقيين منها.

ما يلزم التنويه عنه أيضا أن معتنقي فكرة إختطاف المؤمنين يختلفوا فيما بينهم في تقرير مصير المتروكين من إختطاف المؤمنين أو من يطلق عليهم بالإنجليزية المصطلح الشهير (left behind) ففئة ليست قليلة منهم يؤمنون أن هؤلاء المتروكين والذين لم يؤخذوا مع الرب على السحاب سيكون مصيرهم الهلاك بكل تأكيد، وهو عكس ما تقوله مؤلفة هذا الكتاب التي ترى كما يرى الكثيرون أيضا أن باب التوبة والنجاة مفتوح ﻵخر لحظة، مما أعطى أبطال روايتنا هذه "مارك"، "لوسي" وأولادها "راندي" و "جاكسون" وغيرهم الكثيرون الأمل والرجاء في النجاة من أصعب سبع سنين ستمر على تاريخ كوكب الأرض.

فلم لا تبدأ في قراءة هذه الأحداث الممتعة اﻵن..
لشراء هذه الرواية الممتعة إضغط هنا

الخميس، 2 أبريل 2020

تحميل رواية الضيقة العظيمة كاملة مجانا

مرحبا بكم أصدقائي الأعزاء قراء مدونتي ومتابعيها، بعد أن أنهيت ترجمة الجزء الثاني من سلسلة روايات اخر الايام بعنوان الضيقة العظيمة هنا على شكل مقالات متسلسلة في مدونتي، أحب أن أقدم لكم، وكما عودتكم، الرواية كاملة كتطبيق اندرويد خفيف وبسيط لسهولة قراءتها وتصفحها بكل أريحية. أرجو أن تعجبكم الرواية وأرجو ان تكونوا ايضا قد قرأتم الجزء الأول منها..

لتحميل رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني، اضغط هنا
ولتحميل رواية بعد الاختطاف، الجزء الاول، اضغط هنا
وللقائمة الكاملة بكل تطبيقاتي الدينية والأدبية والعامة، اضغط هنا

الاثنين، 23 مارس 2020

موت بين الأصدقاء، الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

موت بين الأصدقاء

مر أسبوع منذ أن أخذت لوري علامة الوحش. لم أتحدث معها ولم أراها منذ ذلك الوقت. ولم يفعل أحد من جماعة المؤمنين ذلك أيضا. بدا الأمر وكأنها إختفت تماما من وجه الكوكب بأكمله.

كنت مضطربة. كنا جميعا نفكر في هذا الأمر، كيف يعقل أن يتحول شخص من جماعتنا هذا التحول المفاجيء لهذا الجانب المظلم. كان هذا يعني شيئا واحدا: أنها لم تكن تؤمن حقا كما اعتقدنا. لذلك يجب علينا أن نقوم بما نفعله جيدا: الصلاة والبحث عن الأفراد الذين يؤمنون بكل قلوبهم. يجب علينا فعل ذلك كثيرا وأن نتواصل مع بعضنا البعض كثيرا أيضا.

تجمعنا كلنا في صباح أحد أيام الأحاد وتحدثنا عن سفر أيوب، كيف يمكن لرجل فقد كل شيء، وتحولت حياته فجأة رأسا على عقب من الغنى الوفير والصحة الجيدة والأولاد الرائعين إلى لا شيء من ذلك كله. تعزينا كثيرا بفضل هذه القصة العظيمة وحفزتنا كثيرا وعمقت في قلوبنا فكرة أننا في المسار الصحيح. وذكرتنا بأن خدمة الرب الإله الحقيقي الوحيد برغم كل ما نواجهه ونعانيه هو أفضل شيء يمكننا فعله.

ثم حدث ما حدث..

فبينما كان الجميع ينصت بإستمتاع لكلمة الرب، سمعنا صرخات عديدة.

وقف الجميع فورا، وكنا فيما يبدو غير متأكدين إن كانت هذه الصرخات خيال أم حقيقة. وبعدها سمعنا صوت إطلاق الرصاص.

وعلى الفور، أطلق الجميع ساقيه للريح. بدأ بعض أفراد الجماعة يهرولون تجاه الصرخات محاولين الهرب من الرصاص الطائر. والبعض اﻵخر كان يسقط صريعا أو جريحا بعدما إخترق أجسادهم سيل من الرصاص.

فكرت وقلت: "ما الخطأ مع هؤلاء الناس؟ ألا يعلمون أن هناك أطفالا بيننا؟ كيف يعقل أن يكونوا بهذه الوحشية؟ حسنا، فهم يمتلكون وشم الوحش على أياديهم أو على جباههم" فسر هذا لي كل شيء في الحقيقة.

طرأت فكرة سريعة في عقلي: "كيف عرفوا مكاننا هنا؟" لكن قبل أن أجد إجابة لهذا التساؤل، مرت رصاصة بجانب أذني. إندفعت سريعا تجاه شجرة وأختبئت خلفها، فيما أمكنني رؤية منظر أحضر الدموع إلى عيني. لقد رأيت الدماء تغطي أفراد جماعتنا في كل مكان.

فتاة تحدثت معها لبعض الوقت، تدعى تايلور، كانت قد ضربت بشدة وراقدة هناك، لم تكن ميتة، لكنها لم تكن تصدر أي صوت أيضا.

حاولت أن أجرها ناحية الشجرة لكن بسبب إغمائها كان جسدها ثقيلا. كانت تنزف بشكل سيء، لحسن الحظ نجحت أخيرا.

في النهاية، توقف الرصاص. وتمكنت من سماع صوت الأقدام تبتعد.

خمنت أن تكون تايلور قد سمعته أيضا، لأنها بدأت تبكي. حاولت أن أواسيها، وأخبرتها أن كل شيء سيصبح على خير ما يرام.

حسبت حسبة سريعة في دماغي. أعتقد أن ثلث أفراد مجموعتنا الذين كانوا موجودين ساعتها قد ماتوا.

بدأ الأفراد الذين لم يصابوا أو يُقتلوا يخرجون من مخابئهم. وبدأ بعضهم يرعون الجرحى ويضمدون جراحاتهم، واﻵخرين جلسوا بجوار أقاربهم وأصدقائهم الشهداء يبكونهم بحرقة.

شعرت وكأنني أمر عبر كابوس مرعب. كانت تايلور تعاني نزيفا شديدا في رجلها. حاولت أن أربط شيئا ما حول جرحها لكي أوقف النزيف. لا تستحق أن تفقد رجلها. ﻷنها كانت ومازالت ترعى والدتها القعيدة. حيث مات والدها أثناء أحد الزلازل أما والدتها فقد تأذت بشدة منه. لذلك فهي كانت تحاول أن تعتني بوالدتها التي كانت قعيدة كرسي متحرك في المنزل وكانت تنتظر إبنتها ذات الخمسة عشر عاما لتؤنس وحدتها وترعاها أثناء عجزها.

نظرت إليها مرة أخرى قبل أن أدع عيناي تلقي نظرة متفحصة على الدمار الذي لحق بمخيمنا. بعدئذ وقع نظري على شيء ما.

كان شخصا يختبيء خلف شجرة، حيث تقابلت عينانا.

كانت لوري. بذلك أصبح المشهد كله كاملا أمامي اﻵن، لوري هي التي إقتادت أفراد عصابة الطريق الواحد إلى هنا!

نهاية الجزء الثاني.. يتبع.

الأحد، 15 مارس 2020

الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

قضى مارك الليل كله لكي يعيد إصلاح مكان الغداء. عندما عاد في صباح اليوم التالي، كان الإجهاد باديا على وجهه بوضوح. لكن من فضائل مارك الجميلة هي أن تعبه لم يثنيه قط عن صلاته. أما الشيء المبهج عنه، فأنه كان دوما يخلد للنوم بعد الصلاة مباشرة. ﻷن الصلاة كانت تعطيه السلام الناتج عن حديثه مع الرب، وكان بعدها متأكدا أن الرب سمع صلواته.

بعد ذلك بساعات، كنا جميعا واقفين على أقدامنا، نفعل ما إعتدنا دوما أن نقوم به خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو الترنيم والتسبيح. بعدما إنتهينا، قررت أن أذهب لأزور لوري، زوجة جيمس والتي أخبرتني البارحة أنها ستعود لمنزلها بدلا من البقاء في المخيم في الغابة. وذلك ﻷنها كانت تشعر بالحنين لمنزلها وأرادت أن تختلي بنفسها قليلا.

وافقت بالطبع على طلبها. لكن بعد الترنيم، رأيت من غير اللائق أن أعود للمنزل بدون أن أتفقد تلك المرأة التي كانت تمر بألم واضح على زوجها. لذلك ذهبت لمنزلها حتى أحاول تعزيتها وتهدئتها قليلا.

وصلت هناك بعد ثلاثين دقيقة. ضغطت جرس الباب وإنتظرت ردها.
لم أسمع شيئا.

ضغطت جرس الباب مرة أخرى، ودققت الباب نفسه أيضا، مازال لا يوجد أي رد. بدأت أشعر بالقلق. لم لا ترد لوري على الطارق مع أنها أخبرتني أنها ستكون بمنزلها اليوم؟ هل فعلت شيئا سيئا لنفسها؟

مجرد التفكير في ذلك الأمر أرعبني وجعلني تقريبا أشعر بالهلع، أرجوكِ ردي.

في عجلة من أمري، درت حول المنزل، متمنية بداخلي أن يكون الباب الخلفي مفتوحا. وهو كان كذلك. دفعت الباب لكي أفتحه ودخلت مباشرة إلى حجرة النوم. وهناك رأيت لوري جالسة على السرير تتحدث مع شخصين وكانوا يضعون أياديهم فوق أيادي بعض فيما يشبه حلقة دائرية. وكان حديثهم لبعضهم البعض أشبه بهمسات خفيفة.

لم يكن لديً فكرة عن هوية هذين الشخصين.

دعوت إسمها بنعومة: "لوري؟"

إتسعت عينا لوري وكأنها رأت شبحا. أما الشخصان الذين كانا يتحدثان معها فقد حولا وجهاهما ناحيتي وتصنعا الإبتسامة، تلك الإبتسامة التي تعني أنها ستكون بداية شيء ما، شيء سيء في الحقيقة.

خرجا سريعا من الغرفة، تاركين إياي وجها لوجه مع لوري المرتعبة الباكية والتي كانت تحاول بائسة أن تغطي ذراعها.

سألتها: "ما الذي تخفينه على ذراعك؟" كان لدي تخمين، لكني لم أكن متأكدة منه. بدأت أن أتوقع الأسوأ.

قالت لوري: "لا شيء، لا لا شيء"

اندفعت ناحيتها، ورفعت كمها، لقد كانت العلامة! سمة الوحش!

صرخت: "لاااااااااااااااا، لااااااااا"، ورجعت للخلف وسط دموعي سائلة إياها. "لماذا يا لوري؟"

ردت هي أيضا صارخة: "ﻷنه ليس لديً خيارا آخر"

"لا" أخبرتها، "لديكِ يسوع، لقد كان لديك منذ البداية. فبرغم كل شيء، مازال لدينا فرصة. هذه فترة تجربة لكن كل ما يريده منا هو أن نبحث عنه. ألا تكترثين بما سيحدث لكِ عندما تموتين؟ إن نجحنا في تخطي المتبقي من سبع سنوات الضيقة سندخل الملك الألفي للرب كبشر. ستكون السماء على الأرض. مازالت فقط سنين قليلة متبقية!! لكن إن متنا أولا، فسنصبح في أجساد أبدية سمائية ممجدة!! سنكون قادرين على السفر والتنقل بسرعة الضوء، وسنأكل ونفعل كل الأشياء التي قام بها يسوع بعد قيامته. سيكون جسدنا شبيها بجسده. سنمر عبر الجدران!! إقرأي عن كل هذا في الكتاب المقدس."

قالت لوري بأسى: "أنا مائتة فعلا."

أخبرتها: "نعم، فأنتِ قتلتِ نفسك!، ﻷن اللعنة تحل على الشخص ما أن يقبل سمة الوحش. هذا مذكور في الكتاب المقدس. مازال الرب يحاول أن يبين لنا كيف يمكننا أن نخلص، لكنك إنضممتي بالفعل للناس الذين يتجاهلونه."

ردت لوري: "أنتِ تصدقين حقا كل هذه الأشياء! أنظرٍي حولك. يجب علينا جميعا أن ننظر حولنا ونراقب. ليس هناك رب سينزل وينقذ أي أحد."

نظرت لها وأنا أعود للخلف تجاه الباب وقلت: "سأصلي من أجلك يا لوري، سأفعل، وأتمنى أن ينقذ الرب روحك"

تركتها فتعقبني صوتها القائل: "حقا؟! فلتصلي لكِ ولهم إذن!"

لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الاثنين، 24 فبراير 2020

الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا


بعد كل ما حدث عقب تلك السرقة منذ ثلاث سنوات، أعددنا منزلنا وجهزناه جيدا ليصبح قادرا على مقاومة أي هجوم من الغرباء، وذلك بمساعدة إبناي وأعضاء آخرين من فريقنا.

لم يكن فريقنا قاصرا على الكبار فقط، ﻷنه كان بيننا أطفال أيضا، وبرغم كل شيء كان يحدث، أنشأنا منزلا خصيصا لهم، منزلا ضم بعض الأشياء التي أمكننا تصميمها لتصبح ألعابا لهم وما شابه من الأشياء التي إعتادوا عليها. مما جعلهم يحصلون على حياة كان يجب أن يحصلوا عليها وعلى أفضل منها أيضا، بما في ذلك الإلتحاق بالمدارس.

كنا حريصين جدا، فقد كان مكان إجتماعاتنا يقع في مكان عميق بالغابة، كان بمثابة مدينة داخل مدينة. لم نستخدمه فقط كمقر للإجتماعات، بل إستخدمه كثير من الأعضاء كمأوى لهم بدلا من المواجهة المستمرة لخطر الذهاب من وإلى بيوتهم في المدينة، خاصة أولئك اﻷعضاء الذين كان لديهم أطفال. أما بالنسبة للأعضاء الذين عاشوا في المدينة، تولت مجموعة أعضاء من الفريق جعل منازلهم قوية كفاية لتتحمل الكوارث البسيطة ولتحميهم من هجوم الغرباء قدر الإمكان، وهذا بالطبع حسب ما أتاحته لنا إمكانياتنا المحدودة.

وبرغم المقولات الشائعة بأن الغابة هي الأكثر خطرا أثناء الزلازل العديدة التي أصابتنا، فقد إختلفت معها، ﻷن البقاء هنا كان أمن من الخارج الذي من الممكن أن يقبض عليك فيه أو يحدث لك ما هو أسوأ. في الحقيقة، جعلت من مهامي أن أقنع أكبر كم ممكن من الأعضاء أن يعيشوا في الغابة بدلا من المدينة، مما جعلني أواجه سؤالا صعبا: كيف يمكن أن أنصح بهذا، وأنا وأسرتي كقادة للفريق لا نعيش بينهم في الغابة.

لكن السؤال الأهم بالنسبة لي كان: هل سنترك العالم للأشرار بدون نور معرفة المسيح؟ لم يمكننا ذلك، لذلك، أنا، ومارك، راندي وجاكسون قررنا أن نعيش في بيتنا. فبالبقاء هناك، كان ضمننا ثلاث رجال أقوياء يمكنهم حماية أنفسهم وحمايتي، مما منحنا الفرصة في ذات الوقت أن نحاول إنقاذ أرواح أكثر من فم الشيطان. فمازال هناك مؤمنين يعيشون هناك، ممن ندموا على حيواتهم السابقة بالإيمان بالرب مرة أخرى وتمنوا أن يعيدوا تواصلهم معه، لكنهم كانوا مختبئين ﻷنه إما أنهم تخطوا الثلاث أشهر سماح من الحكومة ولم يريدوا أن يموتوا أو أنهم لم يعرفوا أين يمكث الناس المؤمنين الذين يمرون بنفس ظروفهم. حاولنا أن نتواصل مع كثير من الناس، كانت المطويات والمنشورات هي وسيلتنا الوحيدة لفعل ذلك، ولحسن الحظ فإن مقدم برامج في محطة الراديو إنضم إلينا وكان يعرف كيف يمكن أن يهيىء محطات راديو بسيطة وقتما تتوافر الكهرباء، مما جعلنا نتوصل ﻷعضاء أكثر وأكثر.
***

"لوسي! لوسي!" سمعت شخصا ينادي بإسمي. "أين أنت؟!"

كان يوم الأحد حيث تجمع المؤمنون في الغابة شاعرين وكأنهم في منازلهم الخاصة وكنت أتحدث مع مارك حول نفاد المؤن التي نحتاجها والتي سنحتاج أن نحضرها من المدينة عندما سمعت أحدهم ينادي عليً عاليا.

اندفعت نحو مكان صدور الصوت، تُرى هل حدث شيء ما؟! لم أكن متأكدة حتى رأيت من يناديني. لقد كانت ديبي، واحدة من زملاء العمل في مطبخ المدرسة التي كنت أعمل بها قبل أن تؤول الأمور لما نحن فيه اﻵن بعد الإختطاف. لكنها هنا لم تكن مجرد زميلة عمل، بل كانت المسئولة الرئيسة عن إعداد الطعام، بصيغة أفضل كانت المسئولة عن أي شيء يمت بأي صلة بإدارة إحتياجاتنا من الطعام.

سألتها: "ما الأمر؟!"

"خرج الأطفال عن السيطرة. لا أظن أنهم يفهمون ما نمر به كلية،" صمتت لحظة وأكملت، "عندما وصلت هنا هذا الصباح رأيت هذا .." تزحزحت عن مكانها فرأيت ما كان جسمها يحجب.

تم تخريب حجرة الغداء التي بذل مارك وإثنان من الفريق قصارى جهدهم ليهيئوها بالشكل الممتاز التي كانت عليه من قبل. لم أستطع تخيل ما الذي حدث! كانت هذه الأوقات صعبة للغاية، ألم يفهموا هذا بعد؟!

كنت سأتحدث معهم، لأجعلهم يدركون عظم الخطأ الذي إقترفوه، كنت سأخبرهم ما كان سيقوله يسوع لهم في آذانهم بهذا الخصوص. لكني لم أفهم لماذا يفعلوا مثل هذا الشيء الفظيع. مؤكد أنه قبل الإختطاف، كان يمكنني أن أفهم السبب، فبعض الأطفال كانوا حمقى قليلا وكانوا على الدوام يريدون أن يدفعوا ببعض الأشياء التي أمامهم، وأن يحطموا البعض الآخر. لكن اﻵن؟ ألا يدركوا أننا نعيش في آخر الأزمنة؟!

لكني توصلت لإستنتاج أنهم ربما غير راضين بمستوى الطعام الذي نعطيهم إياه، والذي يعني أنه لا بد أن أهدئهم وأجبر بخواطرهم. ما الذي كان يسوع سيفعله إن كان بمكاني؟

كان عليً أنا وديبي أن نستدعي مارك وطاقمه لكي يصلحوا ما خربوه الأطفال.

بينما كان مارك ومساعدوه يقومون بالمطلوب، حمل لي راندي خبرا سيئا آخر. الفريق الذي أرسلناه لكي يحضر الطعام من المدينة جاء بخفي حنين بأيادِ شبه فارغة، كما أنه كان من الواضح أنهم تمت مهاجمتهم والتعدي عليهم. شرح توم كيف أنهم حصلوا من المول التجاري على كل شيء نحتاجه ووضعوه في حقائبهم، لكن عندما خرجوا من المول، قابلوا أفراد عصابة لم يتوقعوا مقابلتهم. لقد إنتظرهم أفراد عصابة "الطريق الوحيد" كما لو كانوا متربصين بهم ويعرفون أن جماعتنا ستكون هناك في ذلك الوقت. هاجموهم وضربوهم وكان توم متأكدا أنه سيموت من شدة الضرب لولا محاولة جيم الهروب في تلك اللحظة مما أدى إلى شد إنتباه العصابة إلى الرجل الهارب مما مكًن توم أنه يهرب هو اﻵخر أيضا، وكان قادرا بمشقة كبيرة على حمل حقيبة واحدة فقط من حقائب المؤن العديدة التي إشتروها.

تساءلت: "ماذا حدث للرجل الآخر الذي هرب؟"

قال توم أنه لا يعرف ولم يمكنه الإنتظار لكي يكتشف هذا الأمر. كل ما سمعه هو صرخات أفراد العصابة وأصوات الدراجات النارية الخاصة بهم. واضح أن أفراد عصابة "الطريق الوحيد" قرروا أن يتعقبوا جيم الرجل الذي شتت إنتباههم بدلا من التركيز على توم، مما جعل توم ينجح في الهروب.

صلينا لروح جيم، وصلينا أيضا من أجل سلامه مهما كان مكانه الحالي. كان جديدا على الفريق ولم يتح ﻷي شخص منا أن يتعرف عليه بصورة أكبر.

أما اﻵن، فالذي كنا قلقين من أجله حقا هو إيجاد مصدر بديل للطعام نشتري منه. كان إعتمادنا ينصب كليا على المول التجاري، كان لدينا هناك رجل يساعدنا بالداخل. حيث كان يعلمنا إن كان أفراد عصابة الطريق الوحيد هناك أم لا، لكننا لا نعرف ما الخطأ في هذه المرة، كيف حدث ذلك؟ كيف عرفوا أننا سنكون هناك؟

أجلنا التفكير في هذا السؤال لوقت لاحق، أما اﻵن فهو وقت قراءة الكتاب المقدس، وقررت أن أتحدث إلى الأطفال بعد ذلك بشأن ما فعلوه وبشأن الطعام الذي نقدمه لهم.

لكن فجأة، شعرت بذلك الإحساس، لقد توحشت أمي وتمنيت لو كان بإمكاني تجاذب أطراف الحديث معها. في تلك اللحظة، تمنيت أن أعرف أين هي اﻵن. هل هي في السماء؟

غمغمت بصوت منخفض "أفتقدك كثيرا يا أمي،" قبل أن أتوجه إلى مكاني في الحلقة الدراسية.

لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الخميس، 3 أكتوبر 2019

الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا


ثلاث سنوات مضت.
مرة أخرى، رجع الوعي لي شيئا فشيئا. وللحظة، كنت ناسية أين أنا ونسيت كل ما حدث. استمر الأمر هكذا لبضع ثوان، لكنها بدت وكأنها الأبدية لي، حتى سقطت عيناي الزائغة على جسد مارك الذي كان غارقا وسط بركة من دمائه. وبعدها تذكرت كل شيء.

تذكرت السرقة، وتصويب مارك بندقيته إلى الرجل الأول وأيضا كيف أصيب بذلك الجرح في رأسه. هذا عندما أمسكته العصابة، عندما كان يحاول أن يتملص منهم ويتخلص من قبضتهم. لقد نجح لحسن الحظ، لكنه سقط، وللأسف وقع برأسه على بقايا زجاج متكسر على الأرض وهذه الكسر الصغيرة جرحته بشدة.


لم أستطع التحرك. كان زوجي يموت أمامي لكني لم أستطع أن أتحرك قيد أنملة. كان الظلام في كل مكان. لكني كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان المعتم. ربما إن إستطعت إكتشاف أين كنا، لما كنت أقابل إبناي راندي وجاكسون مرة أخرى. فلو إستطعت أن أتحرر من الحبال حول يداي، لكنت أستطعت أن أتحامل على نفسي وأخذ مارك لنتوجه لأقرب مستشفى بأقصى سرعة. ففي ذلك الوقت، كانت المستشفيات ماتزال تعمل جيدا. لكن كان هذا ليؤدي إلى عدم رؤيتي أولادي مرة أخرى.

كان الألم الذي كان جسمي يصرخ به يجعلني أتمنى الموت كل لحظة. إلى أن سمعت شيئا.
أغلقت عيني حتى أسمع أفضل...
... وفتحتهما مرة أخرى عندما شعرت بأحد يهزني بنعومة. حاولت أن أصرخ. فقد فكرت لأول وهلة أن لابد أن يكون أحد اللصوص الذين هاجمونا.

"لا، لا إهدئي" هكذا سمعت الصوت الذي كان صاحبه مايزال يهزني برفق.

ببساطة فتحت عيني ورأيت شخصا آخر منحني على جسد مارك.

قلت صارخة: "إبتعد عنه!"

وبعدها عاد وعيي كاملا، وفهمت ما يجري، وكان أول رد فعل لي هو الدموع. كانت دموع فرحة ودموع حزن في ذات الوقت.

كان طفلاي واقفين أمامي. كنت سعيدة جدا أن أراهما هما الإثنين أخيرا!

"ستكونين بخير يا أماه" هكذا قال جاكسون محتضني بكلتا يداه. لقد شعرت أخيرا بالراحة.

وبسرعة، حل جاكسون وثاقي وأسرعنا نحن الإثنان إلى أخيه الذي كان مايزال منحنيا على ركبتيه بجوار مارك.

مازال النبض يعمل في جسد مارك وتمكن راندي أن يوقف النزيف بواسطة ربط رأس مارك بقطعة قماش.

ومن هناك، خرجنا نحن الثلاثة بمارك مسرعين من المنزل إلى أقرب مستشفى وجدناها.
***

أخبرتنا الممرضة بأن مارك سيصبح بخير، وهذا ما جعلنا أخيرا نشعر بالإرتياح.

بعدئذ مرت لحظة صمت غريب. لم نعرف - أنا وأبنائي - ماذا نقول أو ماذا نفعل، لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض..

أخيرا، كسرت جليد الصمت وسألتهما أين كانا يعيشان. أخبراني أنهما كانا يعيشان مع ألن.

ألن؟ فكرت للحظات. ثم سألتهما "هل هو بخير؟"

تبادلا نظرات سريعة، غير متأكدين إن كنت مهتمة بأمر ألن فعلا. لذلك كررت السؤال. بعدها أخبرني جاكسون أن ألن مات.

"كيف مات؟" هكذا سألتهما بعد لحظات طويلة من الصمت المطبق

 رد جاكسون: "في زلزال. لقد سقط في واحد من الزلازل الكثيرة"

لم أستطع التحكم في عيني، لقد سقطت الدموع غزيرة. لقد مات ألن، وقد مات بطريقة بشعة. لم أحصل قط على فرصة لأخبره كم أنا آسفة بسبب الألم الذي تسببت له به.

أعتقد أن أطفالي شعرا بمقدار الألم الذي كنت أعانيه حيث شعرت بأياديهما تربت على ظهري بينما كنت أحاول تجفيف دموعي في منديل.

رجعت بظهري للوراء وشرحت لهما كم أنا آسفة. أوضحت لهما ندمي على كل شيء فعلته. وبعد كثير من الحديث معهما، عرفت الآن مقدار شجاعة راندي في مواجهة وتحسين حياته البائسة! لقد كانت أخبارهما المفرحة هذه كالموسيقى العذبة في أذني! لقد رأيت كيف كان مخلصا تجاه الرب في كل شيء. بكيت، وبكيا هما الإثنان معي.

عادت الممرضة وأخبرتنا أن مارك قد عاد لوعيه وسأل عني. ذهبنا كلنا لنرى مارك وبعد ذلك شرحت له كل ما مر به أبنائي.

بكيت هذه المرة، ليس بسبب ما فعلته ضدهما، لكن لأنهما أدركا ماذا فعلا تجاه الحياة التي منحها يسوع لنا عندما مات على الصليب من أجل خطايانا. وكيف سرنا كلنا عكس مسرته وضد مشيئته بعد كل ما قاساه من أجلنا.

بكينا كلنا.

لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الأحد، 18 أغسطس 2019

الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

بمرور الوقت، كانت أعدادنا تزداد، حتى أن زوجة مديري إنضمت إلينا.

كما إتضح (في الجزء الأول - بعد الإختطاف)، كان مديري جيمس مؤمنا حقيقيا قبل أن يأتي الإختطاف. لم يكن يتحدث كثيرا عن إيمانه. لكن بالرجوع إلى الخلف، يمكنني أن أتذكر تعليقاته العديدة المتفرقة عن إيمانه. أيضا الطريقة التي عاش بها حياته أخبرتني شيئا ما. أنه كان رجلا صالحا وأمينا. لقد سمعت بعض الأشياء عن ماضيه، لكن من الواضح أنه تغلب على عراقيل الماضي بعدما سلم حياته ليسوع.

زوجته التي إستيقظت ذلك الصباح في سرير الزوجية ووجدت نفسها بجوار ملابسه الفارغة التي إتخذت نفس تموضع زوجها على السرير كما كان آخر مرة رأته فيها، أكدت لنا عندما إنضمت إلينا، أن روتين زوجها اليومي كل صباح بعد الإستيقاظ وكل ليلة قبل أن يذهب للنوم هو الصلاة. ذاك الروتين الذي لم تستسيغه هي يوما.

خلال أيامها معنا، لم تتوقف عيناها عن الدموع بغزارة وكأنها نافورة مياه. حتى أنني في مرة هممت بوضع زجاجة فارغة أسفل وجهها وهي نائمة لكي نستفيد بكمية المياه الغزيرة التي تخرج من عينيها. ذات مرة، أعربت عن أسفها على أنها دائما ما كانت تخبر زوجها جيمس أن روتين صلواته هذا غير مفيد بالمرة، وأنه من الأفضل أن يقضي أوقاته في أمور مفيدة أكثر وأكثر إنتاجية.

"مثل ماذا؟!" سألتها، محاولة أن أحافظ على مستوى نبرات صوتي منخفض بقدر الإمكان. فاﻵن أي شخص يمكن أن يعتقد أنها سعيدة ﻷجله عالمة أن زوجها اﻵن في السماء وأكثر حياة وأكثر سعادة من حياته هنا على الأرض بكثير.

لكن بمجرد أن سألت "لوري" هذا السؤال، بدأت الدموع في التدفق مرة أخرى، ويبدو أنها كانت مغرمة بالنحيب بصوت عال، وﻷن هذا آخر شيء كنا نريده، قررنا أنا ومارك في تلك اللحظات أن موضوع زوجها لن يٌفتح مرة أخرى فيما بعد، إلا إذا كانت الأمور سيئة للغاية، وكنا في حاجة ماسة لقليل من الماء!

كانت تنمو بسرعة لتصبح من أهم الأعضاء في مجموعتنا. نمت في الإيمان وأحبها الجميع. لكن في بعض الأوقات، يمكنك أن تجدها جالسة وحيدة محدقة في الفضاء الواسع. في تلك اللحظات، كان يمكنني الشعور بأن لنا نفس المشاعر والأفكار، حيث كنا نفكر في القرارات الخاطئة التي إتخذها كلانا وجعلتنا من المتروكين لحظة الإختطاف وكيف أنه كان يمكننا أن نقوم بكل شيء بطريقة أفضل، وبإيمان أقوى في كلمة الرب ولا شيء آخر.

صليت من أجلها لكي لا تضل طريقها.

إنضم إلى مجموعتنا عضوان آخران، وهما أولادي، راندي وجاكسون. ازداد كلا من حزني ويأسي آلاف المرات عندما رأيتهما للوهلة الأولى مرة أخرى. كنت أتمنى وأصلي بلجاجة أن يكونا قد أُختطفا، وألا يكونا من المتروكين. لكني أعتقد أن جزء عميقا بداخلي كان يعلم أنهما تٌرِكا. وعرفت أيضا أن هذا يعتبر خطأي جزئيا. ﻷنني لم أكن نموذجا جيدا ليحتذى به.

فإن لم أكن مشاكسة وصعبة المراس معهم في سنواتهم الأولى معي، لما تحول راندي لما هو عليه الآن: مدمن مخدرات. وجاكسون، الذي بسبب كل المسئوليات التي تحملها على عاتقه، أجبرته الحياة على إتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة لكي ينجوان هو وأخوه.

بدأ الفراق بيينا عندما وصل جاكسون لعمر الثامنة عشر، حيث إنتقل بعيدا عن المنزل، وأخيرا إلتحق به راندي.

اﻵن، ألوم نفسي فقط على كل شيء. فلو كنت والدة صالحة، لنالوا على الأرجح على فرصة أفضل. لو كنت فقط أحاول البحث عن الرب وعرفته جيدا، لحدث نفس الأمر معهم. لربما ذهبنا كلنا في الإختطاف إلى السماء الرائعة، والتي لا يمكننا بعقولنا المحدودة هنا على الأرض أن نتخيل مدى روعتها. كل ما كان علينا أن نفعله هو أن نؤمن أن يسوع قام بكل شيء على الصليب لكي ينقذنا من خطايانا. لدرجة أنه مات من أجلنا ودُفٍن ثم أقامه الآب من الموت. لقد أحب خليقته لدرجة أنه قام بكل هذا من أجلنا، لكننا فقط تجاهلنا الأمر!

بعدما ساءت جميع الأمور، حاولت أن أتواصل معهما، لكنني لم أستطع. آخر شيء سمعت به عنهما قبل الإختطاف هو أنهما ذهبا سويا في رحلة خارج الولاية.

كيف تقاطعت مساراتنا مرة ثانية؟

كان هذا بعد السرقة الأولى لمنزلنا، في اليوم الذي رأينا فيه الموت القاسي لأول مرة عندما إقتحم أولئك الأشرار بيتنا وأسرونا أنا ومارك.

لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تحول العالم بأكمله إلى فوضى عارمة. بعد ثلاث سنوات من الإختطاف وتركنا وحيدين، والإدراك الكامل مؤخرا لسبب تركك وحيدا وهو معرفتك أنه عندما أتى الإختطاف لم تكن مؤمنا، وهذا قد يعني مصيرا واحدا: الجحيم. بناء على هذه المعرفة الجديدة، يمكنك أن تتنبأ عما سيفعله الناس.

يمكنك أن تسمعهم يقولون أشياء مثل "أننا بالفعل ذاهبين للجحيم، ماذا يمكننا أن نخسر أيضا؟"

في عالم ما قبل الإختطاف، كان يمكنك أن توصف البشرية -تجاوزا- أنها جيدة، كان يمكنك أن تتخيلها تتحول للأفضل ﻷنه كان هناك إشارات دالة على ذلك في كل الأماكن، كان يمكنك أن تقول أن الناس كانوا يحاولون أن يصبحوا أفضل. لكن بعد ثلاث سنوات من البقاء في هذه الفترة الجهنمية، فقط القليل كانوا يحاولون أن يستمروا صالحين.

عمت الفوضى والقذارة كل مكان. عالم من البقايا المحطمة هو كل ما تبقى. وامتلأت الشوارع من القاذورات ومكبات القمامة، وتحولت الشوارع أيضا إلى قطع منفصلة عن بعضها بسبب الزلازل التي مرت علينا. نزلت البيوت إلى اﻷرض محطمة، أصبحت الأماكن منعزلة عن بعضها، والرائحة التي ملأت الهواء اﻵن كانت رائحة الموت.

توقف الناس عن الإهتمام بدفن أولئك الذين ماتوا بسبب الكوارث الطبيعية والوبائية. انتشرت الجثث في كل مكان، أما الأحياء فكانوا يمرون بجانبها بدون إعارتها أدنى إهتمام وكأنهم لا يرونها.

الرجل الوحيد الذي حاول أن يسيطر على الوضع -العمدة ماكالوم- قد مات. الشيء المضحك هو أن في نهاية الأيام، كان أكثر الرجال المقززين وغير الأمناء الذين حملوا لقب العمدة يحاول أن يكون مفيدا. لقد حاول السيطرة على كافة الأمور وأن يعم السلام والأمان، لكن بلا جدوى.

أعتقد حقا إن لم يعمل مكتبه تحت إمرته منذ سنتين مضتا، لكان لنا اﻵن بعض السلام والوحدانية مع بعضنا البعض. لكن بعد موته، إنتشر الظلام أكثر على معظم المدينة على شكل عصابات دراجات الطريق الواحد. لقد تسلطوا على كل شيء، وكانوا مستعدين لأن يصبحوا وكلاء الظلام - وأصبحوا اﻵن أيضا المسئولين عن نشر العلامة.

تغيرت اﻵن القواعد المختصة بالعلامة، تطورت سريعا لتصبح أكثر الأديان نموا في العالم كما سمعنا في الراديو والتليفزيون. أصبحت هي عملة الناس في العالم المتروك. إن كنت لا تحوز العلامة، لن يكون بإمكانك شراء الطعام أو حتى الماء. لقد أخبرنا الكتاب المقدس عن هذا مسبقا، لو كنا فقط سمعنا له!

يمكنك أن ترى كم هو صعب لنا -نحن المؤمنون الحقيقيون الباقون- أن نعيش. لم يتغير إيماننا ولم يتبدل، حتى بعد حملة الإعتقالات التي أسرت البعض منا والموت الجماعي وحملات التشويه ضدنا التي جعلتنا نختبىء. لقد عرفنا إنه ما أن يُقتل أحدا منا إلا وسيذهب ألي السماء فورا.

لقد أصبحنا متمردين اﻵن، أصبحت أنا ومارك قادة مجموعة المؤمنين في مدينتنا، أصبح الأمر صعبا لكننا على الأقل مازلنا على قيد الحياة.

أصبح ضد المسيح المتسلط على كل شيء اﻵن. إعتقد أولئك الناس الهالكون إنه إله فعلا. لكنه كان فقط مجرد مقلد للرب، محاولا أن يجبر كل شخص على عبادته. كنا نقرأ كلمة الرب وأمكننا أن نفسر ماذا يحدث بمجرد قراءته.

إخترع ضد المسيح قانونا جديدا وهو أنه يجب على كل شخص أن يحوز علامة الوحش مرسومة في يده اليمنى أو على جبهته. لكن إن لم ترسمها، لن يتم إجبارك عليها، يمكنك السير في الشوارع وأن تهيم على وجهك كما تحب لمدة ثلاثة أشهر، لكن على مسئوليتك الشخصية، ﻷنه يمكن ﻷي شخص أن يقتلك لمجرد رؤيتهم لك غير حاملا العلامة، مع العلم بأن أي شخص يرى أي شخص بدون علامة الوحش كان مسموحا له أن يقتله إن أراد.

أكثر من ذلك، فإنه لديك مجرد ثلاثة أشهر فقط لتقرر إن كنت تريد العلامة أو أنك تفضل الموت، والذي عادة يكون بقطع الرأس. بعد الأشهر الثلاثة، إن تم رؤيتك بدون علامة الوحش، سيكون لك الخيار فيما بين أن تأخذ العلامة أو أن تُسجن وتُعطى أسبوعا للتفكُر في الأمر، وفي النهاية، إن لم ترد أن تحمل العلامة، سيصبح مصيرك قطع الرأس. هم يريدون من الكل هنا أن يعبد ضد المسيح! أما نحن فلن نفعل ذلك. فهو المسيح الكذاب المزيف! وهو ليس إلها حقيقيا على الإطلاق. أُخبرنا بهذا كله في كلمة الرب. يوجد فقط إله واحد وحيد وهو من سنتبعه إلى أن نصير معه.

كان من السهل تتبع آثار الأشخاص الذين أنهوا فترة السماح المكونة من ثلاثة أشهر ﻷنه تم تسجيلنا جميعا في النظام.

لذلك، فنحن المؤمنون، الذين ظللنا بدون العلامة، خبأنا أنفسنا عن التجمعات والشوارع المسكونة والمزدحمة، مما أدى إلى مواجهتنا صعوبة بالغة كل يوم في البقاء أحياء والعيش بدون علامة الوحش.

نفس الشيء الذي كان يحدث هنا كان يحدث أيضا في باقي الأرجاء حول العالم. أصبح الأشرار هم المتسلطين. كان المؤمنون يختبأون. وكان هناك نظام الثلاثة أشهر أيضا.

لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الخميس، 25 يوليو 2019

تمهيد رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني من رواية بعد الإختطاف

منذ قليل بينما كنت أشاهد حالات الأصدقاء على تطبيق الواتس، رأيت في حالة معينة ﻷحد الأصدقاء مقتطف من رواية، ففي الحين ارسلت له رسالة أخبره فيها أنني أتذكر أني قرأت هذه السطور من قبل، وغالبا هي رواية، لكني لا أتذكر كاتبها كما أني لا أتذكر إسم هذه الرواية، فأخبرني أنها رواية تدعى بعد الإختطاف، فأندهشت كثيرا جدا، أولا لنسياني ما ترجمته (حيث أنني مترجم هذه الرواية)، ثانيا ﻷن إنتاجي أصبح يوضع منه حالات واتس! بالطبع أخبرته أنني مترجم هذه الرواية وأيضا مبرمج تطبيق أندرويد الذي نشرتها من خلاله مجانا. هذا كله جعلني أتحمس لترجمة الكتب الثلاثة الباقية من هذه السلسلة كما وعدتكم في البداية.

قبل بدء قراءة الرواية الجديدة "الضيقة العظيمة" أنصح بشدة الإنتهاء أولا من قراءة رواية بعد الإختطاف، يمكن قراءتها عبر إحدى الطريقتين التاليين:
  1. تحميلها كتطبيق أندرويد (وهو ما أنصح به بشدة إن كان لديك هاتف أندرويد)
  2. قرائها من خلال صفحات هذه المدونة (ستجد كل الفصول مجمعة في هذه الصفحة)
واﻵن دعني أمهد لك الرواية الجديدة، وذلك بنقل التمهيد الذي كتبته المؤلفة دينيس جينكيس.

الكتاب الثاني
تمهيد

لقد مرت ثلاث سنوات اﻵن من بعد الإختطاف. ومازلنا هنا. لكن ليس جميعنا.

أنتم تعرفون جميع هذه الأشياء من مجرد القراءة عنها أو مشاهدتها في قنوات التليفزيون: الأوبئة، المعاناة المستمرة، الكوارث الطبيعية التي يتم محاكاتها في مسلسلك التليفزيوني المفضل أو في روايتك المفضلة، حسنا، لقد عشت خلال كل هذه العراقيل. نجوت من الموت في الزلازل، البراكين، الأمراض الفتاكة، الظلام، والعيش بدون ماء وبدون طعام ﻷيام عديدة بدون أي شيء ماعدا البول الشخصي وأوراق الأشجار لكي تستمر الحياة.

إغلق عيناك وتخيل عالما أفظع بكثير من ذلك الذي تم تمثيله في أفلام سباق الموت.

لكني نجوت. ولو تمكنت من النجاة خلال السنوات القليلة القادمة، فسأكون هنا عندما يعود يسوع وعندما يبدأ الحكم الألفي. سأعاين السماء على الأرض. أما إن مت قبل ظهور يسوع والحكم الألفي، فسأصبح في السماء في الأعلى. على كل حال، فأنا مؤمنة اﻵن وسأكون مع يسوع ومع كل محبيه. السبب الوحيد الذي لم أستطع أن أكون معه بسببه هو أنني لم أؤمن بالرب قبل الإختطاف.

لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا