‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 13 يونيو 2019

مرة واحد امريكي واسيوي وافريقي - قصة قصيرة

مرة وانا جاي للبيت من مشوار بره شفت ٣ عساكر ماشين في الشارع اللي انا ماشي فيه، واول ما شفتهم لقيتهم اجانب من لون بشرتهم وملامحهم، اتكلمت معاهم شوية، وبعدين قلتلهم انتوا ساكنين فين عشان اوصي عليكم، فوروني ساكنين فين لقيتهم ساكنين مع اولاد خالتي في نفس شارعنا.

حصلت مغامرات كتير واتكلمنا مع بعض كتير وكنت انا المترجم بتاعهم في كل حاجة رغم ان الواد الافريقي كان بيعرف عربي ابن القردة 😂😂 وده عرفناه بالصدفة فيما بعد.

في مرة واحنا بنتكلم جوز خالتي قاللي الواد الافريقي مبيصليش، قلتله ما يمكن مسلم، فحركت ايديا حوالين راسي بالاشارات لأدل على كلمة الصلاة بالطريقة الإسلامية، وقلت له كلمة واحدة: praying قاللي مانا بصلي ف كنيسة الاخوة، رغم ان مفيش كنيسة اخوة في بلدنا. قلتلله ماشي يا سيدي وبالمناسبة، ابن عمنا في البيت اللي جنبنا ده اصبح قسيس. وكان قايل الرد بتاعه "مانا بصلي في كنيسة الاخوة" بالعربي فسألته: انت بتعرف عربي يابن اللاعيبة؟ قاللي اه. قلتله هو انت نصك مصري ونص افريقي قاللي اه امي افريقية.

مرة تاني سمعنا صوت ابن خالتي بيزعق تزعيق شديد، فرحنا بسرعة نشوف فيه ايه، فسالتهم فيه ايه، لقينا الامريكي مغير الوقت في الساعة ويبدو ان ده بوظ مواعيد ابن خالتي، فلقيت الواد الاسيوي والافريقي ضحكوا وسكروا من الضحك، قلتله ليه عملت كده؟ فضل يقول حاجات غريبة انا مفهمتهاش بس كان فيه منها كلام زي الاردن والشمس ولعت البلاد وحاجات كده، كنت حاسس ان الموضوع ده اتكرر كتير وليه مغزى معين، بدليل ضحك الاسيوي والافريقي على الحوار ده، بس مفهمتش حاجة منه، ومعرفش ليه محاولتش أسأل الاسيوي والأفريقي عن القصة.

كان عندي خطط كتير اعملها معاهم زي اننا نشرب كوبايتين شاي مع بعض في بيتنا، وقلت ممكن أساعد أي حد فيهم في شغله لاني كنت في الجيش وعارف ان الواحد العادي ممكن يكون تعبان فما بالك يا ولداه ودول غرباء وحتى ميعرفوش لغة اهل البلد الا واحد منهم وبقدر بسيط ومكسر، لكن للأسف الشديد مقدرتش أحقق الأحلام دي لاني صحيت من النوم قبل ما أكمل الحلم الظريف ده، وقلت أكتب القصة الحلوة دي ف ملحوظة في برنامج كتابة الملاحظات ع الموبايل قبل ما المدام تيجي من المستشفى وتبدأ تعملي أكل.

الثلاثاء، 14 مايو 2019

حمل كتابي 12 قصة مصرية قصيرة مجانا لهواتف الأندرويد


كنت قد بدأت منذ فترة بالتفكير في تعلم برمجة تطبيقات الهواتف الذكية، خاصة برمجة الأندرويد، لذلك وبفضل خبرتي المعقولة بلغة الجافا، أخذت الأمر خطوة أمامية أخرى وبدأت أبرمج من خلالها تطبيقات للأندرويد، وعندما فكرت في أول برنامج يجب كتابته قلت لابد أن أكافيء قراء مدونتي الأحباب بهذا التطبيق، مما جعلني بالطبع أفكر فيما قد يريدونه أكثر من أي شيء أنتجته، فتذكرت كتابي "إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة" والذي وفرت روابط شرائه في هذه المدونة من قبل وقررت أن أتيحه لكم مجانا يا أعزائي القراء، وذلك من خلال تثبيته من متجر جوجل لتطبيقات الهواتف الذكية العاملة بنظام الأندرويد.

قبيل نشر التطبيق قمت بتعديلات كثيرة على الكتاب، ينحصر أغلبها في تدقيقات لغوية، مع ذلك فالكتاب كما أظن لن يخلو من الأخطاء، ﻷن لا أحد أو شيء كامل 100% ماعدا الخالق عز وجل كما نعرف جميعا. لكن على أي حال هذه النسخة أفضل كثيرا من النسخ الأسبق، وأتمنى أن تستمتعوا كثيرا بقراءتها ومشاركتها مع أصدقائكم.

نبذة عن الكتاب:
هى قصص كتبتها بمدونتى العربية منذ مايو 2010، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمني أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأنني سأقرأها معكم، فقد نسيت أنني كتبت مثل هذه القصص يوما!

أترككم مع رابط الكتاب / التطبيق وأتمنى أن تشرفوني بمراجعاتكم الإيجابية ونقدكم البناء عليه في متجر جوجل نفسه.. أتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة.

السبت، 13 يناير 2018

إستمتع بقراءة كتابي (إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة) ب 5 دوﻻرات فقط

لم أجد فكرة تعبر عن عنوان الكتاب ومحتواه في الغلاف إلا أن أضع ورق البردي كخلفية

ربما تشعر يا صديقي كزائر للمدونة في حالتها الحالية، وبعد تصفح آخر المقالات أنني مدون تقني أو تكنولوجي، وربما أنت على حق، لكن هذا ليس كل شيء بالطبع، ففي الأصل أنشأت هذه المدونة كمدونة أدبية، لكن بعدما تغيرت الإهتمامات، أصبحت أكتب عن البرمجة والعمل الحر بالإضافة لمراجعات كتب قرأتها ومازلت أكتب محاولات أدبية بسيطة ليست بتواتر أو بتردد كتاباتي الأدبية خلال السنين الأولى من عمر هذه المدونة..

مفاجأة:
لكني أحب أن أخبرك أني قبل أن أهتم بالأمور البرمجية والعمل الحر، كنت قد نشرت ثلاثة كتب إلكترونية، واو!! نعم ثلاثة كتب وهي كالتالي:
  1. إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة
  2. ديوان شعر أنا إتغيرت
  3. رواية باللغة الإنجليزية بعنوان أبانوب.
أعتقد أن أجمل وأقوى تجربة في كل هاته الكتب هي الأولى، كتاب القصص القصيرة، فكتابة الرواية والقصة القصيرة تمتعني حقا، أما الذي جعل الرواية الأخيرة ليست بجمالية ولا في قوة كتاب القصص القصيرة (أو هكذا أظن) أنني مهما كنت لست متمكنا من اللغة الإنجليزية، وأعتقد أن ذلك الكتاب يجب أن أراجعه حتى أستطيع فعلا أن أقول أنه كتاب حقيقي أو رواية حقيقية.

سبب إعادة نشر كتابي "إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة":
ربما يقول أحدكم أنك فعلا أعلنت هنا عبر هذه المدونة ربما أكثر من مرة عن هذا الكتاب، لكن لماذا تعيد نشره؟ وإجابتي بإختصار هو أنني نشرته على منصة مختلفة عن المنصات السابقة، حيث أن المنصة الحالية بها العديد من المزايا، حتى أني بمجرد ذكر إسمها سيقول معظمكم: "نعم، إختيار موفق" وهو كذلك بالطبع.

منصة خمسات وفوائد نشر الكتاب عليها:
نعم، أخترت هذه المرة أن أنشر كتابي عبر موقع خمسات للخدمات المصغرة، وذلك للأسباب التالية:
  1. به الكثير من المستخدمين العرب القادرين على الدفع.
  2. لي سمعة أكثر من جيدة (الحمد لله) هناك، كمبرمج مواقع الكترونية وقبلها كمترجم من وإلى اللغة الإنجليزية.
  3. سهولة سحب الأرباح منه، حيث سحبت أرباحي من هناك ربما حوالي عشر مرات أو أكثر.
  4. تتبع منصة خمسات شركة حسوب والتي أعتبرها أفضل شركة تقنية عربية، فعندما تتقاسمني الأرباح، أشعر بأن (الحكاية في بيتها) كما نقول في مصر!
  5. وكثير من الأسباب الأخرى..
عن الكتاب مرة أخرى:
صحيح أنني تكلمت عن محتويات الكتاب بإستفاضة من قبل، لكن ما المشكلة، سأكتب أسطر قليلة عنه، تشرح محتواه بإختصار شديد جدا، و (أهو) في الإعادة إفادة! هاكم الوصف الذي كتبته في صفحة الكتاب في موقع خمسات:

جاء في مقدمة الكتاب:
هى قصص كتبتها على مدار الخمس سنوات الماضية، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمنى أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأننى سأقرأها معكم، فقد نسيت أننى كتبت مثل هذه القصص يوما ما!

بعض الموضوعات التي يتناولها كتابي:
هذه المجموعة من القصص تتحدث عن مواضيع متعددة، مثل الثورة فى مصر وسوريا، العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، الفساد، الفقر، وشىء من الرومانسية، وأخيرا الخيال العلمى.

 طيب، واﻵن أترككم مع فهرس القصص:
أحبك يا أمجد
زيارة إلى الماضى: قصة خيال علمى
لقاء تليفزيونى
حقوق مغتصبة 1
حقوق مغتصبة 2
شرط الإجتهاد
لكنكما تعبدان إلها واحدا
فأر فى السيارة
حوار عن حرب غير شرعية - قصة خيال علمى
تداعيات إغتصاب 1
تداعيات إغتصاب 2
عندما زارنا اللاجىء السورى
واﻵن ماذا تنتظرون، إن أعجبكم عرضي للكتاب، وأردتم قضاء بعض الوقت الممتع مع كتابي، لم لا تشترونه من موقع خمسات؟ وإن لم يكن لديكم هناك حسابا، ولا تريدوا أن تنشأوا حساب أيضا (رغم إني أنصح بالإشتراك في ذلك الموقع!!) فيمكنكم شراء الكتاب من موقع سماش ووردس أو عبر الدفع لي على موقع بايبال إن أردتم، فقط أكتبوا لي على صفحة إتصل بي، وسوف أعطيكم بريدي الإلكتروني هناك حتى تحولوا لي المال..

دمتم سعداء، إلى أن نلتقي ..

الخميس، 20 فبراير 2014

حمل كتابى "12 قصة مصرية قصيرة" مجانا لفترة محدودة

لتنزيل الكتاب مجانا كتطبيق أندرويد

السلام عليكم،

يمكنكم الآن تحميل كتابى مجانا من موقع سماش ووردز بواسطة إدخال هذا الكود

GC53R

لشراء الكتاب.

أنا لم أجرب إدخال الكود لأن الكتاب أمام عينى هناك، لكن أحد الأصدقاء حمله وأطرى فى الحديث عنه :)

رابط التحميل

أتمنى أن تستمتعوا بالقصص :)

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

مراجعتى على كتابى فى موقع الجودريدز

لتنزيل الكتاب مجانا كتطبيق أندرويد

لقد إعتبرت نفسى غريبا عن كتابى، نظرا لأننى كتبت معظمه منذ فترة طويلة قد تتغير فيها مبادىء كثيرة، فكتبت مراجعتى كقارىء وليس ككاتب، هاهى مراجعتى:
صفحة الكتاب على جودريدز 
أتمنى أن ينال إعجابكم  :)

تحديث: لقد قلت أنى سأقرأ القصص لكى أرى كيف كنت أفكر "زمان". وجدت نفسى ساعتها لا بأس بى على الإطلاق!

أنا لم أحاول التعديل على القصص، خاصة هناك جملة فى قصة تداعيات إغتصاب 2 لست مؤمنا بها الآن على الإطلاف ألا وهى: أن التيارات الإسلامية ليست بلطجية. فما رأيناه بعد الثورة يقول أن: ربما ليس كلهم بلطجية، لكن كلهم راضون عما يفعله بعضهم من البلطجية. أعتقد أن كلامى واضح جدا. ما شاب قصتى تداعيات إغتصاب 1 و 2 من عيب ما هو إلا دفاع غير مباشر عن التيارات الإسلامية، حيث لم يفعلوا شيئا فى قصتى، لكنهم مؤخرا فعلوا الكثير فى قصة وطن بأكمله، لذا وجب التنبيه.

قصة أحبك يا أمجد، قصة تصلح للأطفال أكثر، فهى ساذجة إلى حد ما، وهى أول قصة كتبتها فى حياتى، ربما، فأنا لست متأكدا.

أحببت جدا القصص التى تتحدث عن الفقر والفساد، واللتان تتمثلان فى قصص حقوق مغتصبة 1، حقوق مغتصبة 2 وشرط الإجتهاد، لقد كنت على وشك البكاء عند قراءة هذه القصص الرائعة!

بخصوص قصص الخيال العلمى، ففيها أفكار عميقة مازالت تشغل عقول العلماء المهتمين بهذا الأمر إلى الآن.

أخيرا أتمنى أن تستمتعوا بقراءة هذه القصص، كما إستمتعت أنا بقرائتها، فقد قرأتها فى حوالى نصف ساعة أو ساعة إلا ربع. وبخصوص قصتى تداعيات إغتصاب 1 و 2 فهما ليستا بهذا السوء، فى الحقيقة هما ليستا سيئتان على الإطلاق، لكننى كنت فيهما أدافع عن التيارات الإسلامية التى لم تفعل شيئا خطأ فى القصة نفسها كما أن هذه التيارات لم تكن قد أظهرت وجهها القبيح قبل أو أثناء كتابة تلك القصة.

وأخيرا، إستمتعوا بالقراءة، تحياتى محب روفائيل

إنتهت المراجعة، مع تحياتى.

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

إشترى كتابى: إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة


إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة بقلم محب روفائيل
هى قصص كتبتها بمدونتى العربية على مدار الخمس سنوات الماضية، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمنى أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأننى سأقرأها معكم، فقد نسيت أننى كتبت مثل هذه القصص يوما ما!
هذه المجموعة من القصص تتحدث عن مواضيع متعددة، مثل الثورة فى مصر وسوريا، العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، الفساد، الفقر، وشىء من الرومانسية، وأخيرا الخيال العلمى
،


المحتويات
أحبك يا أمجد
زيارة إلى الماضى: قصة خيال علمى
لقاء تليفزيونى
حقوق مغتصبة 1
حقوق مغتصبة 2
شرط الإجتهاد
لكنكما تعبدان إلها واحدا
فأر فى السيارة
حوار عن حرب غير شرعية - قصة خيال علمى
تداعيات إغتصاب 1
تداعيات إغتصاب 2
عندما زارنا اللاجىء السورى 

يمكنك شراءه من موقع خمسات من هنا أو هنا فقط ب 5 دولار

للذهاب إلى صفحة الكتاب على جودريدز: إضغط هنا
 

الثلاثاء، 5 مارس 2013

عندما زارنا اللاجىء السورى!

أعتذر عن عدم وجودى السنة والنصف الماضية ( بعد المراجعة الدقيقة بعد كتابة هذا المقال وجدت فترة غيابى وصلت الى 22 شهر!! ) ، وذلك لأسباب تقنية خارجة عن ارادتى، حيث اننى لم أستطع أيضا الدخول الى حساباتى فى ايميل الجيميل وموقع الفيس بوك وغيرهما الكثير.

اليوم، فى الحقيقة منذ ما لا يزيد عن ساعة من كتابة هذه السطور كنت أجلس مع لاجىء سورى ومعنا بعض أقاربنا، حيث بعدما أتيت من المعهد وحينما كنا نأكل السمك، جاءت احدى قريباتنا وقالت لأمى : فيه دكتور سنان برة عند فلان لو عاوزة تركبى أسنان بدل اللى ملخلع عندك :)

ذهبت أمى أولا عند بيت قريبنا المذكور سابقا "فلان" وهو بيت لصيق ببيتنا، وكنت أكل أنا وأبى وقلت له: لو كان مصريا هذا الدكتور لدفع غرامات كثيرة لأنه بالتأكيد يزاول مهنته بدون ترخيص، ويارب لا يحدث له شىء من هذا القبيل، فاللاجىء السورى أيا كان، شرب المرار فى بلده، وشربها أو سيشربها فى بلدان الآخربن مهما كانت البلدة المستقبلة له من أشقاء سوريا. وحكيت لأبى عن المواطن السورى الذى عندما ذهب للأردن فى الأحداث الأخيرة، حصل على الجنسية الأردنية، ولهذا السبب لم يحصل على معونات من منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة باعتباره مواطن أردني، فاضطر لأن يسرق مكان ما فى الأردن ليطعم أطفاله وعائلته وبعدها سلم نفسه للشرطة الأردنية!

المهم بعدما أنهيت طعامى ذهبت وراءها ووجدت طبيب الأسنان السورى، هو قارب على الأربعين من عمره، ذو عينين خضريين "ويبدو أن هذه الصفة موجودة كثيرا عند أهل الشام" ، يلبس بنطال جينز وقميص ملون!
قلت: مساء الخير، ورد على الحاضرين ومنهم هذا الدكتور السورى.
أنا لا أعرف شيئا عن تركيب الأسنان، لكن لعلمى أن الأمكانيات لدى معظم الأطباء العرب ليست حديثة بل ومتواضعة، فكنت أعرف أن تركيب الأسنان سيبقى على جلستين، لكننى قرأت عن امكانية حدوث هذا فى جلسة واحدة فقط لتركيب الأسنان ، ولا أدرى أين بالضبط قرأت هذا على الأنترنت.

قلت له: لقد قرأت عن تصنيع السن فى نفس الجلسة، بواسطة آلة استنساخ، وهى كآلة التصوير أو الطباعة، لكنها بالطبع ثلاثية الأبعاد!
لم يكذبنى الرجل وقال: ربما، لكن ليس بالدول العربية، سنستخدم هذه الآلة بعدما يشبع منها الأوروبيون أولا!

نزع الدكتور سن أمى، بشىء لا أدرى ما هو، ربما الكماشة مثلا :) المهم رأيت فم أمى ينقصه بضع أسنان، اذن على ما أعتقد هذه هى السن الأخيرة.

هنا تحولت بالحديث الى السياسة: على فكرة، من سيأتى بعد بشار - ان رحل - سيكون أقبح وأفظع منه!
- بشار دمر وخرب البلد.
- صحيح ولكن من سيأتى بعده سيخربها ويدمرها أكثر منه. والدليل ما تفعله المعارضة المسلحة الآن فى سوريا، وما يفعله الاخوان الآن فى مصر.
- لا أنتم فى مصر لابد وأن تحمدوا الله كثيرا، لأن لديكم ال"مرسى"، فهو منتخب ولم يضرب فى شعبه قط! كما أنه يمنحكم مزيد من الحرية.
- لا أظن هذا، فكل يوم هناك شهداء وجرحى من المعارضة! أعتقد أن الاسلاميين اذا قفزوا على ثورة سوريا ستصبح سوريا مثل مصر فى وقت أقل، لا تنسى أن المعارضة المسلحة لديكم فى سوريا منها من هو اسلامى ألمانى مثلا، أتفهم قصدى؟ أما عن الحرية، فأنا أتحدث معك فى السياسة الآن لأننى أتمتع بقدر معين من الشجاعة، صحيح أن بعض الأحرار يتحدثون بحرية، لكن منهم الكثير من قتل بواسطة الميليشيات الأخوانية ، وأنا الحمد لله لم أقتل بعد :)
- نعم، كلهم يبحث عن الكرسى.
- مهما كان، الوضع أيام بشار أفضل مما سيكون عليه أيام الاسلاميين.
سكت الرجل، فقلت له: على فكرة، أرأيت أمى ماذا كانت تفعل عندما رأيتنا نبدأ فى الحديث عن السياسة؟ انها كانت تريدنى أن أكف عن الحديث، لئلا يحدث لى شيئا ما بسبب كلامى الغير مقبول لدى النظام!
كان الرجل يبدل القطنة من مكان سن أمى المخلوع. فقال: نعم، صدقنى كلهم يحاربون على الكرسى، مما اضطرنى الى أن أبيع عربتى بعدما خسرت بيتى وعيادتى، بعت عربتى كى أستطيع المجىء هنا.
قلت فى سرى: لو كنت مكانك لسافرت الى تركيا أفضل!
قلت له: نعم أظن ذلك، وللأسف الوطن السورى سيكون من نصيب جماعة من التافهين بعد انقراض الشباب الأبرياء.
- نعم، لقد أردنا أن نعبر عن رأينا، وعندما فعلنا متنا.
- ولماذا لا تعبر عن رأيك؟ فأنت ضد بشار والمعارضة المسلحة معا!
- لكانوا قتلونى، ان لم يكن بشار فالمعارضة ستفعل.
- قصدى الآن، وأنت فى مأمن فى مصر هنا
سكت الرجل، وهنا تدخل فلان قريبى وقال: خليه هنا ياكل عيش فى حاله، واهو كده كده بعيد عن بلده، فمش مهم بقى اللى هيحصل هناك.
سالته أمى عن سعر تركيب الأسنان، وهم سبعة! فقال لها: سأخذ تلاتمية مقدم الآن، والباقى ربعمية بعدين.
قلت فى سرى: أى بواقع مائة جنيه لكل سن!
قلت: سامحنى، لكن كيف أدرى أنك ستأتى ثانية بعد أن تأخذ المال وتمضى؟
أيضا سكت الرجل، لم يجد جوابا مناسبا، مع أنه كان من الممكن أن يقول: لقد ركبت لفلان وفلانة فى شارعكم هذا أسنان، وهذا منذ أسبوع، لو قال لى هذا، لكان الرد كافيا، ندمت الآن على ازعاجه، فلقد سألته سؤالا محرجا، ندمى لأننى لم أكن أمتلك المعلومات الكافية، فأمى فعلا لم تكن أول واحدة يتعامل معها هذا الدكتور، ففعلا قد ركب أسنان لآخرين نعرفهم منذ أسبوع، لكننى لم أكن أدرى بهذا.
قال بعدها: لو كنت تعرف، فالأسد الأب كان أحن على الشعب من ابنه، صحيح أنه كان شيوعيا، ليس مسلما، لكنه أسلم بعد توليه الحكم، ولم يكن بقساوة ابنه.
أمن على كلامه  قريبى.
قال الدكتور: لكن نصيحة منى لك: لا تتحدث فى السياسة ثانية، فكلهم فى مصر أيضا يبحثون عن الكراسى، فلو كسب مرشحك، هل سيعطيك شيئا؟ خشبة من الكرسى مثلا؟ ليتنا لم نتكلم فى بلدنا، أيام بشار لم تكن بالجيدة، لكنها كانت مقبولة.
بعد كلامه هذا، سرحت شيئا ما، وقلت لنفسى: أحقا يجب ألا أعبر عن رأيى؟ هل هذا ما أتت به ثورة الخامس والعشرين من يناير؟ الخوف من حتى الادلاء بالرأى.
سألت الرجل سؤال ع الماشى: هل وجدت مسكنا لك ولعائلتك؟
- نعم وجدت مسكنا يؤجره لى فلان الفلانى ( من قريتى ) فى مدينة أسيوط ( فى أحد أحيائها ).
لاحظت فى كلامه أنه لم يكن شبيه بأهل لبنان كثيرا، فقلت له: أعتقد أن لهجتك قريبة من لهجة أهل العراق.
- صحيح أنا من الحدود بين العراق وتركيا، أنا من حلب.
ساعتها قلت فى سرى: لم لم تذهب الى تركيا بالله عليك :)
فى النهاية، أعطانا الدكتور ميعادا آخر حالما يصنع الأسنان على المقاسات المطلوبة، فيأتى ليركبها.

الجمعة، 15 أبريل 2011

تداعيات اغتصاب - الجزء الثانى والأخير - قصة قصيرة

أدعوكم أولا الى قراءة الجزء الأول من قصتى من هنا
فعل هؤلاء الوحوش ما هو مفترض أن يحدث فى مثل هذه الحالات ، وبعد أن أنتهوا تصرفوا وكأن لا أثر لما يشربونه ويفعلونه فى هذه الغرزة ، لقد تعاملوا مع الموقف بذكاء شديد يحسدوا عليه .
بينما كنت أنا وتريز منهكين جدا من آثار الأغتصاب ، وعندما كنا نندب حظنا وغباوتنا التى جعلتنا نصدق السائق الغاشم ،  أخرجوا هم لنا ثوبين كى نلبسهما بدلا من ملابسنا التى اهترأت وتقطعت بسبب جريمتهم النكراء ، كان الثوبين كمثل الأثواب التى تلبسها امرأة البواب الواقف تحت عمارتنا ، لكنها على كل حال كانت أفضل من ملابسنا التى أصبحت أشلاء متناثرة ولا تستر حتى مجرد معزة .
فى الحقيقة لا أدرى من أين أتوا بهذه الملابس ، لكن لا بأس . يا حموكشة أذهب بهما لبيوتهما بتاكسى عمك أبو بلية ، لكن لا تنسى أن تأخذ رخصتك معك . هكذا قال أحدهم لأحدهم
وتوجه الينا ثم قال : لا أظن أنكم تودان فضيحة أنفسكن ، لقد أمرت لكم بهذين الثوبين وأمرت حموكشة بتوصيلكن لبيوتكن ، درءا للفضيحة ، لكن تأكدا ان لم تكونا خائفتين من الفضيحة ، فنحن لا نخاف أبدا من ترقية جرائم الأغتصاب الى قتل .
نظرت اليه تريز نظرات كلها مقت وكراهية لا تغيرها الأيام على الأطلاق ، بينما كنت أنظر اليه أنا بنظرات الرعب والخوف الشديد .
قالت له تريز : أنت كلب ، كلكم كلاب ولستم بنى آدميين . قال الرجل : أنا كريم لأنى سأسامحك هذه المرة ، لكننى لن أكون كريما المرة القادمة .
ركبنا التاكسى ، ووصلنا المدعو حموك.. أه حموكشة الى البيت ، وكنا - أنا وتريز- منهارتين .
أنا وحيدة الآن ، لا أب لى ولا أم ، وأعيش بمفردى فى شقتى ؛ لذا لم يسألنى أى أحد عن أى شىء مما حدث ، لكن تريز ليست وحيدة ، فلها أخت أصغر منها تعيش معها فى نفس غرفتها ، ولها والد ووالدة ، ولم أعرف كيف وجدت لسانى يبتهل الى الله كى تسير أمور صديقتى تريز بسهولة وعلى ما يرام .
كان من المفترض أن أذهب للشركة التى أعمل بها ، لكننى لم أقوى حتى على مجرد الوقوف ، فلم أحس بنفسى وأنا أضع رأسى على الخددية ، فأغط فى سبات عميق جدا. لكنه لم يكن هنيئا قط ، فبين كل ساعة وأخرى كنت أستيقظ تحت ضغط كابوس فظيع ، وكأن ما حدث لنا لم يكن كابوسا !!
مرت أيامى بعد ذلك كما تفعل الأيام الأخريات ، وان كان أحلامى تحمل وتتضمن كوابيسا فظيعة جدا ، لكن أيام تريز لم تكن كذلك ، لم تكن كذلك على الاطلاق !!
اغتصاب فتاة قبطية ، ومحاولة أسلمتها ، السلفيون يختطفون فتاة مسيحية فى مصر ويغتصبونها ويهددونها بالقتل ان لم تتحول الى الاسلام ، هروب فتاة قبطية بصعوبة بالغة من سجن للاسلاميين بعد اغتصابها ، اغتصاب فتاة قبطية قاصر على يد الجماعات الاسلامية فى مصر .
هذه الأخبار كانت عينة بسيطة جدا جدا من أخبار الأنترنت ، قرأت ما قدرت على قراءته من هذا الكم الهائل من الأخبار ، والعجيب أن اسمى لم يرد ولو لمرة واحدة فقط  فى هذه الأخبار ، لم يكن هناك مكانا للفرح بالنسبة لى لابتعادى عن هذه الفضائح ، لكن كل ما ضايقنى فعلا أنهم ألصقوا التهمة بالاسلامين ، وكأن هؤلاء الاسلاميين مجرد بلطجية !! مع أن الذين فعلوا هذا ربما يكونوا مسيحيين ، ولو هم مسلمين فعلا - وهذا هو الأرجح على ما أظن - فهذا ما هو موثق بالبطاقة فقط ، هذا ان كان لهؤلاء الأشخاص بطائق شخصية !! كما أنهم لم يفرقوا بينى وبين تريز فى المعاملة ، فالذى فعلوه بها ، حدث لى وربما ما حدث لى هو الأكثر ، بصراحة هؤلاء الوحوش أكثر وطنية من كثيرين يتشدقون بأشعار وشعارات الوحدة الوطنية باطلا !!!
كانت هذه الأخبار بعضها من صحف قبطية مصرية أو من المهجر ( أمريكا وأستراليا وأوروبا ) وبعضها دولى ، وبعضها مصرى عادى يومى أو سياسى ، أما عن الصحف الاسلامية على الانترنت فكانت بالطبع تقف موقف الدفاع .
وفى الحقيقة لا أدرى كيف عرفت الصحافة أن تريز قد أغتصبت وهى الفتاة التى رغم شجاعتها الا أنها تخاف من الفضيحة كخوفها من مجموعة من الأسود والديناصورات يجتمعون على قتلها وتقطيعا أربا ومن ثم توزيع أشلائها عليهم بالتساوى ، كما أن أختها وأبيها ووالدتها لن يفرحوا قط بفضيحة ابنتهم والتى هى فى سن الزواج الآن . عزيزى القارىء ان عرفت من سرب هذه المعلومات فقل لى لأن دماغى تكاد أن تنفجر من التفكير !!
اتصلت بى تريز وكما عهدتها لم تذرف دمعة واحدة عبر الهاتف الخلوى ، لكن ربما أزرفت من قبل ، قالت : سأذهب الآن لأبلغ عن الفاعلين الحقيقيين بدلا من قيام حرب أهلية ، يسقط فيها قتلى من الجانبين ، ها فماذا قلتى ، أستأتى معى أم لا ؟
طريقنا الى مقر قسم الشرطة كان سيرا على الأقدام بالطبع ، لكن تريز حاولت على قدر الأمكان أخفاء وجهها عن العيون المتفحصة بارتداء نظارة سوداء ، غطت نصف وجهها ، وكانت كفيلة بابعاد عبون المارة عنا ، اللهم الا اذا كان هناك بعض الشباب الذى لا يجد له من الهوايات الا معاكسة البنات ، وكل هذا لأننا لم نركب تاكسى بالطبع ، بعد ما حدث من قبل التاكسيات وسائقيها .
لكنه كما كانت هناك كثير جدا من العيون غير مهتمة بنا كمارتين عاديتين ، كانت هناك عيون تترقب وتتفحص ، واقفة بالقرب من قسم الشرطة ، تراقب من يدخل ومن يخرج ، لكن من يدخل كان أكثر أهمية بالنسبة لهم على ما يبدو ، لذا فأكتشفونا بسرعة وسهولة ، وبواسطة رصاصتين غاشمتين فى قلبين مملوئين بالحب ، مت أنا وتريز ، متنا أمام قسم الشرطة والذى من المفترض أن يكون من أمن المناطق فى جمهورية مصر العربية !!!
عندما كنت حية أرزق ، قرأت أخبار تداعيات أغتصابى أنا وتريز ، لا آسفة أقصد أخبار تداعيات اغتصاب تريز فقط ، فحرق دمى وأتى لى أكتئاب فظيع ، لذا وأنا الآن عند ربى الكريم أنا وتريز ، لم نضيع وقتنا قط فى قراءة هذه الجرائد والمجلات الكاذبة ، لكن تريز أوكلتنى بارسال هذه الرسالة اليكم ، لأنها قالت أنكم لن تصدقوها الا بواسطة شهادة الشهود . وان كنتم غير مصدقين لرسالة روحى الطاهرة ، فهذا شأنكم ، لكن لا تترحموا علينا - أنا وتريز - فيما بعد - عند حروبكم الأهلية ، وتقولوا نادمين ليتنا صدقنا هذين الروحين البريئين ، ليتنا ما أهدرنا دماء بعضنا .
هذه هى نهاية الرساالة والكلام ، وأهدى اليكم من مقرى بالنعيم الآن السلام !!!
مع تحياتى : المحب لكم دائما / محب روفائيل .

الخميس، 14 أبريل 2011

تداعيات اغتصاب ( 1 ) - قصة قصيرة

اليوم يا سادة سأحكى لكم التجربة المريرة التى مررت بها وعشتها ، والتى لا أحب لأى فتاة سواء كنت أعرفها أو لا أن تمر بها فى المستقبل ، هذه التجربة المريرة تعرضت لها أنا واحدى صديقاتى .
ألو ، هيا يا زينب ، أنا الآن باتجاهك راكبة التاكسى ، انتظرى وتمهلى أنا فى الطريق اليك الآن .
هكذا قالت تريز لى عبر الهاتف الخلوى ، أخبرتها أننى منتظراها منذ قرون ، وسأنتظر ، وأخيرا ظهر التاكسى .
تريز : هيا بنا يا زينب ، وهيا يا أسطى الى العنوان الذى أخبرتك اياه .
وقف التاكسى أمام قاعة الأفراح ، ودخلنا الى القاعة وقمنا بالواجب مع صديقة عمرنا سلوى ، والتى هى أول واحدة ( يأتيها العدل ) وتتزوج .
بعدما انتهى الفرح قلت : عقبالى يا رب . ردت تريز : وأنا كمان .
وقفنا أنا وتريز على الطريق العمومى كى نجد تاكسى يقلنا كل واحدة لبيتها ، كانت الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ، لكن كما تعرفون جميعا : ليل القاهرة كنهاره ، لا فرق بين الاثنين ، فالقاهرة الكبرى هى أكثر منطقة فى مصر العمل بها لا ينقطع ولو للحظة واحدة .
الحمد لله ، ها هو التاكسى ، ردت تريز : الحمد لله اننا لم نتظر طويلا ، ففى الصباح لدينا مشاغلنا .
ركبنا التاكسى ، ولاحظنا بعد فترة وجيزة أن السائق كان ينظر الينا بين الفترة والأخرى ، لكن هذا جعلنا نزهو ونحن نتغامز أنا وتريز ، ونراهن أنفسنا من منا بالضبط ينظر هو اليها ، لم نكن خائفين قط ، لأنه استحالة فى وسط هذا الأزدحام أن يأتى السائق بشىء غير مقبول أخلاقيا .
وصلنا للمنطقة اياها ، و : ياااااااااااه ، هذا أطول طابور فى طابونة للعيش فى مصر ، ليس طريقا للسيارات .
هكذا قالت تريز ، لكن كلامها اختلط مع كلام السائق الذى قال بلهجة بينت فرحه الشديد : الحمد لله . كان يظن أن لا أحد يسمع هذا الصوت المنخفض البطىء الذى تكلم به ، لكنه لم يكن يعرف قط أننى حادة السمع .
اذن يا جماعة سأضطر الى سلوك طريق آخر ، أو أن تنتظرا لمدة ساعة على الأقل كى يأتى الفرج ، قالها السائق بلامبالاة ، جعلتنا نحس بأنه من الأفضل لنا وله أن نسلك ذلك الطريق الذى يقول عليه .
بعدما صرحنا له بذلك قال : على بركة الله ، الطريق الذى سنسلكه أطول من هذا ولكنه خال من كل شىء ( وهنا استدرك ثم قال ) أو بعضها كما أنه  طريق ترابى ، لذا لا تخافا .
لكن أسرع بالله عليك ، هكذا شددت عليه أنا .
بعد اقل من خمس دقائق كنا قد خرجنا بالتاكسى من مناطق لأول مرة أراها فى حياتى ، كانت مثل الحوارى التى تأتى فى التليفزيون : السيالة ، شق التعبان ، ومناطق أخرى كاسطبل عنتر وصفط اللبن والذى لا أدرى أهكذا يكتب هذا الأسم بالعربية ؟ أم أننى كتبته بلغة أخرى . قال السائق بشىء يشبه التودد : أنه من مواليد هذه المنطقة .
عموما وصلنا لطريق ترابى أو أشبه بالترابى ، وبعد دقائق قليلة وجدنا بالمرآة الأمامية السائق يتردد بوجهه وعينيه الينا كثيرا ، أكثر من ذى قبل .
متى سنصل يا أسطى ؟ أسرع بالله عليك ، لقد تأخرنا كثيرا ، هكذا قالت تريز . رد السائق بلهجة جد غريبة : لقد قاربنا على الوصول ، قاربنا جدا .
لم يكن الطريق ممهدا كما أنه لم يكن به أضواء على الجانبين ، لذا أشعل السائق كشاف النور بعربته كى يرى ، وبعد فترة اضافية رأيت من بعيد شىء يشبه العشة الكبيرة ، كنا نحسبها عشة يسكنون بها بعضهم ممن يحبون الأختلاء بأنفسهم عن ضوضاء عالمنا هذا ، كفيلات الصحراء ، ولكن مع وضع الفارق فى الأعتبار .
عندما اقتربت العشة أكبر وجدنا بعض الناس جالسين على كراسى خارج العشة ، ويحركون أيديهم وصوت دومينة وطاولة سمعته بأذنى حادة السمع ، قلت : اذن هذه قهوة . قال السائق : لا وحياتك هذه غرزة . وجدت تريز وقد أمسكت بشىء ما كان بالسيارة على ما أظن قبل أن نركبها ، وضربت السائق به على أم رأسه ، فأغمى عليه فى الحال .
قلت لتريز : أسرعى يا تريز ، أنا مرعوبة . بادرت تريز بخفة فهد(ة) بالتحرك الى الكرسى الأمامى ، فتحت الباب بجوار كرسى السائق ، وألقيت السائق الخادع خارج العربة ، فى كل هذا كانت تريز أمامى تتعامل مع الموقف كبطلة آتية من زمن بعيد حيث كانت النساء تركب الأحصنة وتبارز الرجال أحيانا كما فى الأفلام القديمة ، لكن يا فرحة ما تمت .
بعد أن تمالكت تريز أنفاسها بصعوبة ، وأنقذتنا مع العربة من الأنقلاب على أحد جانبيها أو رأسا على عقب ، وقبل أن نفكر أنا وهى حتى فى الابتعاد والرجوع من الطريق الذى جئنا منه ، وجدنا أنفسنا شبه محاطين بالخمرجية والغرزوية ، وكل ما لا تتمنى أى فتاة أن تراه، كيف حدث هذا ، لا أحد يسألنى ؛ لأننى الى الآن لم أعرف قط !!
حاولت تريز المناورة ، وكنت انا أساعدها بابتهالاتى الى الله سبحانه وتعالى ، كنت أشجعها قائلة : هيا يا تريز ، أنتى قادرة على فعل هذا ، لن تدعينا لهؤلاء الأغبياء . لكننى كنت أكذب عليها وأكذب على نفسى أيضا فى محاولة بائسة يائسة للحفاظ على جسدينا طاهرين بعيدين عن هؤلاء الوحوش الآدمية .
عملت تريز كل ما قدرت علي أن تفعله ، وفى آخر الأمر وقعنا أسرى لهؤلاء الغاشمين البائسين . وفرحوا بنا كأغلى غنيمة ، وفعلوا ما هو مفترض أن يحدث - كما تعرفون - فى المسلسلات والأفلام العربية .
الى اللقاء فى الجزء الثانى والأخير باذن الله بنفس العنوان .
مع تحياتى / المحب لكم دائما : محب روفائيل .

الاثنين، 11 أبريل 2011

حوار عن حرب غير شرعية - قصة خيال علمى

 فتح حسن 23 فاه كى يتكلم لكنه لم يجد ما يقوله ، عندها قال محمود 16 : أرأيت ، أنك لم تجد حتى ما تقوله كى تبرر هذه الحروب بيننا وبين الغوغائيين .
ظهرت مرارة واضحة جدا على وجه حسن 23 ، هذا الوجه المطاطى قمحى اللون الذى يغطى قناع من الحديد يغطى بدوره الملايين والملايين من الدوائر الكهربية والاليكترونية ، قال حسن 23 : يا صديقى ، أنت تعلم أننا ان لم نغير على الغوغائيين كما يأمرنا  قادتنا ، فسوف يبطشوا بنا ويعدموننا رميا بالليزر ، أنظر ماذا فعلوا بالناشط الحقوقى بسام 19 ، لقد كاد قلبى أن يتمزق وأنا أرى جسده يتلوى من العذاب الرهيب الذى تعرض له حين طالب بالرحمة للغوغائيين ، لقد أمروا بقتله ، لكنهم عذبوه قبل أن يموت ،  لقد تركوه يتعذب ، فلم يميتوه من أول رمية ليزر ، هل تعرف ؟ كنت أريد وأتمنى  أن أتى الى هذه الدنيا أيام الأجداد حين لم يكن لديهم الشعور والأحساس بالعذاب الذى نحس نحن به الآن ، فمن ناحية لم نكن لنحس بمعاناة البشرالغوغائيين ، وهم أصلا الذين صنعونا ، وثانيا حتى لو كنا سنتمرد على رؤسائنا فكنا سنموت فى لحظة ، لم نكن لنتعذب قبل الموت .
رد محمود 16 : ومن سمعك ، أنا أيضا كنت أريد هذا ، لكنه الآن مستحيل ، فنحن لا نملك آلات زمن كما تعرف ، لأنها وقف على الرؤساء والقادة فقط ، لذا فعلينا أن نعمل خيرا فنرضى ضمائرنا .
قال حسن 23 : وماذا سنفعل يا صديقى الآلى ، أنه حتى الهروب مستحيل كما ترى ، أننا محاصرون من كل جهة بالآليين الأشرار ، لا أدرى لماذا لم يصنعنا الله بشرا ، على الأقل سنكون مرتاحى البال عندها .
ابتسم محمود 16 ابتسامة ملؤها المرارة وقال : نعم ونكون ساعتها مهددون بالانقراض ، أنت وضعت نفسك بدلا من البشر بالفعل ( نظريا ) الآن ، هل ترى خطر الانقراض هينا ؟ هل ستتركه ينهش فى لحمك لو كنت بشر؟ أنا يا صديقى أبكى يوميا على معاناة صانعينا ، نعم هم غوغاء الآن ، لكن ليس لنا أن نمحيهم من الوجود بحجة محاربة التلوث ، أالى هذا الحد وصل التفكير بقادتنا ؟ اعتبار صانعيهم قمامة حية ؟ هذا شىء لم ولن أقدر على ادخاله فى ذاكرتى الكبيرة ، أنه عصى على التصديق على شبكة معلوماتى الحالية ، ربما أستطيع تقبلها اذا عمل أحدهم لى غسيل دماغ ، وهذا ما لن أسمح به أبدا .
قال حسن 23 : تسمح به أو لن تسمح ، لن يفرق هذا ،  فدورنا فى الأغارة على الغوغائيين سيحل بعد ساعات قلائل ، فماذا ستفعل يا صديقى  ؟
رد محمود 23 : أنها كما تعرف حرب غير شرعية .
تعجب حسن 23 وتساءل : كيف ؟ ولماذا قلت هذا الكلام ؟
رد محمود 16 بسرعة قائلا : كيف ولماذا ، لهما سببان الأول : أننا نحارب طرف أضعف منا بمراحل كثيرة جدا ، والسبب الثانى : أن هذا الطرف هو صانعنا . لذا س ...
تساءل حسن 23 بسرعة : لذا .. ماذا ؟ ماذا تنوى أن تفعل يا ذو ال 16 ؟
غمز محمود 16 بعينه اليمنى لحسن 23 ، ثم قال : أبدا سأقتل نفسى عند الغارة على الغوغائيين بواسطة عدد من دفقات أسلحة الليزر الخاصة بى .
غمز حسن 23 أيضا لمحمود 16 بعينه اليمنى ثم قال مستنكرا : ماذا ؟ أستقتل نفسك يا صديقى ؟ أنظر ، لقد عشنا معا منذ صغرنا ، ولا أتخيل على الاطلاق أننا سنفترق ، لذا سأموت معك ، أو لن تموت على الاطلاق ، ها ماذا قلت ؟
قال محمود 16 : اذن على بركة الله ، على أى حال ، هذا أفضل من أن ندخل حربا ليست حربنا .
قال محمود 16 هذا وغمز كلاهما للآخر بذات العين اليمنى لكلاهما .

بعد سويعات قلائل كان محمود 16 وحسن 23 فى أحد الأسراب الجوية ، حيث كان كل آلى طائرا بنفسه بواسطة الحذاء النفاث ، بحيث ينزلون بقرب غابة الغوغائيين ويدمروا كل ما يقابلونه ، وهنا أشار محمود 16 لحسن 23 بأن يتبعه ، ثم نزلا فى مكان واحد ، وأخرجا جهاز ارسال الموجات والاشارات الأثرى الدقيق الذى كان فى بيت حسن 23 ، وأرسلا رسالة للغوغائيين : -
اننا اثنين من سرب الآليين ، سندخل غابتكم عارضين عليكم المساعدة ، نرجوكم نحن من المسالمين ولسنا من الأشرار ، لا نريد الدخول معهم ومعكم فى الحرب ، وفى المقابل سنكون معكم نعلمكم كيف تغلبون قادتنا الأشرار ، وستخبرون قادتنا بانكم أسرتمونا وبذلك يفقد قادتنا زهوهم ، وسنكون نحن لكم خير معين فى الحرب ضد الشر، ها فماذا قلتم ، بالله عليكم ، ردوا بسرعة ، وليت ردكم يكون بالموافقة .
أنتظرا الرد ، وفى وقت الانتظار البسيط ، سأل محمود 16 حسن 23 قائلا : هل كنت تعرف مسبقا - قبل أن أغمز لك بعينى - ما أنتوى على فعله ؟ أم أنك غمزت بعينك مجاراة لى ، وكنت ستسألنى فيما بعد ؟
رد حسن 23 : نعم ، كنت أحس بأنك سوف تفعل هذا ، لكن ربما نموت مع هؤلاء الغوغاء .
رد محمود 16 بسرعة : أنظر ، أننا فى كل الأحوال مائتان ، لأنه لولا أننا نستعمل لغة الغمز فيما بيننا فى المعسكر لمتنا منذ زمن ، فمابالك لو زل لسان أحدنا ، أنتظر جاء الرد ...
نحن نوافق على عرضكم ، لكن احذروا من أن تكون مجرد حيلة ، فأخوتكم هنا كثر سنميتهم على الفور عند رؤية أى بادرة منكم بالتخريب والهجوم الخداعى ، كما اننا لن نرأف بكم على الاطلاق .
قال حسن 23 باستهتار : أعجب لهؤلاء القوم ، مازالوا ذوى كبرياء وكرامة ، ففى حديثهم لا تزال لهجة المبالغة والتعالى ، هم ما زالوا يعتقدون أن الكوكب بأسره لهم دون الآليين ، واعجبى .
هتف محمود 16 : لا تتعجب كثيرا ، أن صانعينا لطفاء ، لكنهم بدائيون للغاية ، هل تعلم أن فيهم بشر الى الآن مازالوا يستخدمون مسدسات وبنادق الطلقات البدائية جدا ؟ لكننى أعتقد على كل حال أن الحق معهم ، لذا نحن هنا ...
دخل محمود 16 وحسن 23 الغابة ، غير متأهبين على الاطلاق ؛ كى يكونوا محل ثقة ، وفجأة وجدوا زعيم الغوغائيين فى وجههم مباشرة ، هو رجل عجوز وشجاع جدا ، لم يكن لديه أى سلاح ، فمن ورائه كان يحمونه كما أنه من الواضح أنه لم يكن يعمل لحياته أى حساب ، قال لهم بلهجته الودودة : تعالوا معنا ، يا مرحبا ، أهلا وسهلا بكم فى مدينتنا الجميلة ....

الى اللقاء فى الجزء الآخر ( الأجزاء الأخرى ) ، اذا وفقت فى كتابته ( ا ) .

مع تحياتى : المحب لكم دائما / محب روفائيل .

الأحد، 3 أبريل 2011

فأر فى السيارة - قصة قصيرة




كان صديقنا اليوم فى المدينة ، ذهب الى موقف الميكروباص كى يرجع لبلدته أو قريته الصغيرة الهادئة التى تقع فى أواسط الصعيد ، ركب الميكروباص الذى سرعان ما امتلأ عن آخره ، فطفق يتحرك .
بعدما دفع صاحبنا الأجرة مباشرة ، أحس بشىء ملاصق لقدمه يتحرك ، يلعب ، يأكل ، يقرمط ، انه فأر !!!
بعد لحظة استبعد صاحبنا كون هذا الشىء فأر ، فلم يسمع قط عن فأر يوجد بالسيارات ، لكنه بعد لحظة أخرى قال : كل شىء جائز !!!
ولم ينتهى من تفكيره بعد ، الا ووجد الفأر ملاصقا لقدميه والمصيبة أنه يلعب و يلحس ، أو أى شىء آخر، وفى كل مرة تتحرك فيها  العربة ( سواء تناقصيا أو تزايديا ) كان الفأر يتحرك معها حسبما يتفق .
لم يكن صديقنا يخف من الفئران خوفا هستيريا ، لكنه على كل حال كان يخاف منهم .
وهنا تذكر صديقه وجاره ، وزميله فى الدراسة الذى كان مريضا بفوبيا الفئران ، تذكر مرة عندما سمع فى نصف الليل فى أحد الأيام صرخة مدوية جدا ، أحس ساعتها أنها ستغطى 2 كيلومتر مربع على أقل تقدير ، هرع كى يرى ماذا حدث ، وجد زميله يصرخ بسبب رؤيته لفأر متوسط الحجم ، كانت فى هذا الوقت امتحانات الثانوية العامة قد بدأت ، وكلا منهما سهران للمذاكرة ، فلما سمع صديقنا صرخة صديقه المدوية ، طلب منه أن يأتى ليذاكر معه بعيدا عن الفئران ووجع القلب ده ، وربما لأن الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هو أن يتحرك صديقه من مكانه ، وربما أيضا بسبب تحركه سيتحرك الفأر من مخبئه بعشة الطيور ، لذلك قال الصديق لصديقنا : لن أتحرك ، اما أن تأتى أنت ، أو تنسى الموضوع من الأساس .
ذهب صديقنا لصديقه كى يؤنس وحدته ، أو كى يشجع عيناه على القراءة ودماغه على المذاكرة وينسيه حكاية هذا الفأر اللعين المتوحش .
صديقنا كما قلت سابقا ، لم تكن لديه فوبيا من الفئران ، لكنه كان يخاف منهم على أى حال ، أو أنه كان يتقززمن مناظرهم ، أو حتى مجرد أنه كان يخاف من ملامستهم لجلده ولحمه أو حتى ملابسه ، لذا فمنذ أن رفع رجليه هو وصديقه عن الأرضية على المنضدة التى هى للمذاكرة فى الأصل ، لم يخفضها ثانية الا بعد أن أتى الفجر ، وانزاحت غمة الفأر الذى فر من النور !!! وهكذا فعل صديقه أيضا بالطبع !!
فى العربة أفاق صديقنا من شروده على حركة الفأر الذى يمرح مع حذائه ، فى الحقيقة صديقنا كان خائفا من شيئ محدد لا أكثر :  أن يقتحم الفأر الحذاء ، ومن ثم يقتحم الجورب سهل الأقتحام ، ومن ثم ياتى الدور على قدمه العزيزة والتى ليس لها قطع غيار فى السوق !!!
كرامته ، وصورته وبرستيجه أمام الناس يمنعونه من الاتيان بأى حركة أو بأى صرخة قد - و هذا هو المؤكد - تبدو حمقاء ، فآثر العافية ولزم الصمت ، طالبا من الله عز وجل أن يسرع السائق ، ويصل هو - صديقنا - الى بيته بسرعة ، سليما هو وقدمه ، لكن لا بأس ببعض الثقوب بالحذاء والجورب .
يا رب لا تجعل هذا الفأر ينال من قدمى ، يا رب لا تجعل هذا الفأر ينال من قدمى ، يا رب لا تجعل هذا الفأر ينال من قدمى ............. وهكذا دواليك .
فى هذه اللحظة كان الفأر ملاصقا  لقدم صديقنا جدا ، وكان كلما يبعد صديقنا قدمه عن هذا الفأر اللعين ، كلما كان الفأر يقترب أكثر وأكثر ، شوية تانى هيدخل فى الشراب ، أو يمكن هيزرع نفسه جوة رجله ، ياللمصيبة .
قال صديقنا فى سره للفأر: ان كنت رجل تعال بعيد عن العربة ، وسأريك مقامك ، هكذا قال صديقنا للفأر !!!
خيل اليه فى هذه اللحظة أن الفأر يرد عليه فائلا : يا غبى ، لن أتى معك ، أنا فأر لست رجلا ، أنا  لست مثلك أنت : فأنت انسان حقير جبان ورعديد .
يا ابن الكلب ، طب خد دى على دماغ أمك !!!!
أى ، سمع ركاب العربة أجمعهم هذه ال (  أى / آهة ) وسرعان ما ألتفتوا الى مصدرها ، فوجدوه طالبا مهذبا محترما لابسا نظارة حفظ أو نظر ، لكن وجهه الأسمر نوعا ما كان يميل الى الحمرة - من شدة الخجل - فى هذه الوقت .
لقد ضربت ساقى بدلا منك يا كلب يا ابن الكلب ، يا فقر ( فأر ) يا ابن الفقر ( الفأر) !!! وبعد مرور بضع دقائق : -
الحمد لله ، أخيرا سأنزل من هذه العربة المشئومة ، وعلا صوته الخافت قائلا بفرحة كمن فاز بالنجاة من الجحيم : على جنب هنا يا أسطى لو سمحت .
ربما لم يسمع السائق الصوت الوردى للعاشق الولهان ( صديقنا الحبيب ) فى هذه اللحظات المباركة المفرحة الرومانسية جدا جدا ، فلم يقف . بس هنا يا أسطى بس ( قالها صديقنا بصوت عال ) ، فرمل السائق فرملة حادة وقال : ما كنت تقول كده من الصبح .
عند هذه الفرملة الحادة  كان من الطبيعى جدا أن يتحرك الفأر للأمام كأى شىء آخر موضوع فى عربة تتحرك بسرعة وفجأة تفرمل ، حسب قانون القصور الذاتى الذى يعرفه صاحبنا عز المعرفة بصفته طالب علم .
يخرب بيت أمك ، مطلعتش فار ؟؟!!! ههههههههههه ههههههههههههه هههههههههه ههههههههههه
نزل صديقنا من العربة فى حالة هستيرية من الضحك ، حتى أن باقى الركاب أعتقدوه مجنونا فى حالة جنون هستيرية ، وبعد أن نزل من العربة قال : طلع قزازة مية فاضية ، مش فار ، قزازة مية فاضية ، مش فار .
قال أحد الركاب : الله يكون فى عون والديه !!! لو كان هذا هو ولدى ، لم أكن لأتحمله حتى مجرد دقيقة واحدة !!!

مع تحياتى : المحب لكم دائما / محب روفائيل .

الاثنين، 14 مارس 2011

لكنكما تعبدان الها واحدا - قصة قصيرة





اتصل الأستاذ ممدوح بالأستاذ سعيد فى الصباح الباكر وهو يحمل خبرا ليس جيدا على الاطلاق لكليهما : -
قال سعيد : ماذا ؟ الأستاذ أشرف مات !! فليرحمه الله ، لقد كان عزيزا علينا جميعا . رد ممدوح : انا لله وانا اليه راجعون .
سعيد : البقاء والدوام لله وحده ، اذن متى سنذهب لنودع جثمانه ولسرادق العزاء ؟
الآن طبعا ، رد ممدوح ثم أردف : جهز نفسك الآن ، لأنى سأمر عليك بالعربة .
سعيد : وهو كذلك .
وضع كلاهما السماعة فى مكانها بالتليفون ، وسارعا بتجهيز نفسيهما ، وبالصدفة البحتة ، أو قل بالتخاطر ، أو حتى بما فرضه الموقف الحالى على التفكير عند كليهما ، فكرا فى الشبح الذى يستقبل كل البشر فى نهاية كل حياة للآدميين ، ألا وهو شبح الموت !!
فى الحقيقة هما لم يكونا خائفين من الموت ذاته ، بل كانا خائفين من الافتراق ، نعم الافتراق !!!
ممدوح مسلم وسعيد مسيحى ، وأغلب رجال الدين الذين سمعا لهم أو قرآ ، أشاروا بأنه لن يفوز بالنعيم الا المس...ين . أى أنه لن يكون هناك فى السماء الا دينا واحدا فقط من أديان البشر وأصحاب هذا الدين فقط ، اما دين المس...ين 1 أو دين المس...ين 2 ، وكل رجل دين يقر بأن دينه هو هذا الوحيد الفريد !!
لهذا أحس كلا منهما أنه سيفترق عن الآخر فى الآخرة ، وكان هذا يسبب لهما حزنا شديدا ، ولنفس الثلاثة أسباب آنفة الذكر ، صلى كلاهما لله صلوة صغيرة : يا رب لا تفرقنا فى الآخرة .
عندما انتهى سعيد من ارتداء ملابسه ، نزل الى الشارع ليجد عربة ممدوح تنتظره ، وبداخلها صديق عمره ، حياه كما يتوافق مع الموقف ، وذهبا معا لتوديع الجثمان وبعده لسرادق العزاء .
عندما انتهيا من تقديم التعازى ، ركبا العربة ليرجعا ، وفى الطريق ..
فى الطريق حدثت حادثة مروعة ، حدثت لهما ، حيث انطوت عربتهما الصغيرة على نفسها وعليهما جراء تصادمها بشاحنة كبيرة ، فماتا !!
لكن عند مجىء عربة الاسعاف ، لاحظ أحدهم بسمتين على وجهيهما ، دعنا نعرف السبب : -
بعد الحادثة مباشرة جاء الملك ( الملاك ) ودعا روحيهما للأمساك به من كلتا يديه ، سأل ممدوح بلهفة : الى أين ؟ رد الملك بابتسامة : الى الفردوس . هنا سأل سعيد بشىء يشبه الرعب أو أفظع : وأنا ؟ رد الملاك بابتسامة كبيرة : أيضا الى الفردوس .
فى الطريق الى الفردوس لاحظ الملك أن كلا من ممدوح وسعيد مشوش التفكير ، فسألهما : ما الخطأ ؟ قال ممدوح : نحن سعيدان جدا لدخولنا الفردوس معا ، وترك سعيد ليردف قائلا : لكن لا نعرف كيف هذا ونحن مختلفى الديانة !! 
رد الملاك بابتسامة ثالثة أكبر من الأولى والثانية مخاطبا كليهما معا : لكنكما تعبدان الها واحدا !!!

مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل


الجمعة، 11 فبراير 2011

شرط الاجتهاد ( قصة قصيرة )


عدنا ثانية الى القصص القصيرة والأدب ، فليت هذه القصة القصيرة  تعجبك عزيزى القارىء

خرج عادل من بيته وهو يندب حظه الذى أوقعه فى هذه البيئة الفقيرة ، فهو ذاهب الآن الى الكلية لابسا أشياء قديمة وأثمالا بالية ، بها عيوب كثيرة ، فهذا البلوفر يده قصيرة ، لكن عادل تغلب على هذه المشكلة ولبس قميصا تحت البلوفر ، درجة لونه أخف من درجة لون البلوفر بعض الشىء ، وبهذا لا يلفت هذا العيب الأنظار الا قليلا . أيضا جوربه كان استكه أو الحبل المطاطى الذى فى حلقه يكاد لا يؤدى دوره على الاطلاق ، حزامه صاحبه منذ ثلاث سنوات ولا يمتلك غيره ، أما حذائه فقد أهداه اليه أخوه الأكبر عندما بلى وضاق عليه .


كان عادل ممسكا بيديه كتابه غالى الثمن والذى كان ضروريا جدا ولا مفر من اشترائه ، وكان معه أجندة قديمة أقدم من تاريخ هذا اليوم بحوالى عشر سنوات ، لأنه كان قد اشتراها من مشتر كتب قديمة وخردوات . فكر عادل كثيرا فى حالته هذه ، وهو لا يعرف : أيحسد الأغنياء أم يشتمهم ؛ لأنه عندما يقترب منهم - مجرد لحظة - يحس مباشرة بالفرق المادى بينهم وبينه ، وكان هذا الاحساس يسبب له ضيقا كبيرا ، وأى ضيق كبير .


بعدما وصل عادل الى مدرج الكلية ، كان قد وصل الدكتور المحاضر ، وسرعان ما بدأ المحاضر الشرح ، لكن عادل لم يكن يتابع شرحه على الاطلاق ، كان مازال يتفكر فى ضيق ذات يده ، وحاجته الشديدة للملابس الجديدة فى العيد القادم الذى قارب على المجىء ، بل وأيضا كان يريد أن يهدى والدته شيئا - ولو بسيطا - فى هذا العيد ، لكن ما باليد حيلة ، تذكر هنا المثل المصرى المشهور : العين بصيرة والايد قصيرة .


كان المحاضر يشرح ، وكان عادل يسرح ، كثيرا وكثيرا فأكثر ، وفجأة لاحظ المحاضر ما يفعله عادل ، فقال له : أنت ، قف . نظر عادل للخلف وبالجانب ، عل المحاضر طلب غيره ، فتساءل عادل : أنا يا دكتور ؟ أجاب المحاضر محدثا عادل : نعم أنت . وقف عادل فقال المحاضر : ما بالك لست منتبها لما أقوله ؟ وقف عادل كالصخرة أو الجلمود الذى لا يفتح فاه أبدا ، ولم ينبس ببنت شفة ، لم يكن يدرى ماذا يقول فى هذا الموقف على الاطلاق . وفجأة تصبب العرق منه بغزارة .




قال المحاضر لعادل غاضبا : ما أسمك ؟ أخبره عادل اسمه الثلاثى ومازال جبينه يتصبب عرقا ، وهنا - فجأة وبلا مقدمات - قال المحاضر موجها حديثه لعادل بنظرة ولهجة لا تخلو كل منهما من الاحترام والتقدير : أأنت عادل فعلا ؟ رد عادل مندهشا بما آل اليه الحديث وبتغير لهجة ونظرة المحاضر اليه : بالطبع يا دكتور ، أنا عادل . 

رد المحاضر بصوت لا يخلو من الاعجاب : لقد قررت الكلية تكريمك فى يوبيلها الذهبى بمناسبة تفوقك الكبير ، بل وستمنحك أيضا لقب الطالب المثالى . هنا ولأول مرة فى يومه هذا ، بل ومنذ زمن طويل ، لأول مرة يضحك عادل ويبتسم ، ولم يجد أفضل من كلمتى الحمد لله كى يقول ، اندهش عادل كثيرا وفرح أكثر بكثير خاصة بعدما هنأه زملاؤه رغم وجود المحاضر.

هنا قال المحاضر : اجلس يا عادل يا ابنى ولا تشرد بأفكارك مرة ثانية .


جلس عادل ، وهو يحمد ربه على فقره الذى جعله يجتهد ، هذا الفقر الذى لم يكن له عائقا فى أى يوم من الأيام .

مــلـحـوظـة ( لواحظ ) : -

جملة الفقر أحيانا يكون شرط الاجتهاد ، جاءت قبل أن تجىء فى مدونتى البسيطة هذه ، جاءت فى كتاب الأيام لعميد الأدب العربى طه حسين ، ربما لم تكن الجملة منقولة بنفس الحروف ، لكنها تحمل نفس المبدأ الذى اعتنقه الدكتور طه حسين عندما كان يدرس فى الأزهر .

مع تحياتى :
المحب لكم دائما :
محب روفائيل .