‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرأت لك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرأت لك. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 مايو 2019

حمل كتابي 12 قصة مصرية قصيرة مجانا لهواتف الأندرويد


كنت قد بدأت منذ فترة بالتفكير في تعلم برمجة تطبيقات الهواتف الذكية، خاصة برمجة الأندرويد، لذلك وبفضل خبرتي المعقولة بلغة الجافا، أخذت الأمر خطوة أمامية أخرى وبدأت أبرمج من خلالها تطبيقات للأندرويد، وعندما فكرت في أول برنامج يجب كتابته قلت لابد أن أكافيء قراء مدونتي الأحباب بهذا التطبيق، مما جعلني بالطبع أفكر فيما قد يريدونه أكثر من أي شيء أنتجته، فتذكرت كتابي "إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة" والذي وفرت روابط شرائه في هذه المدونة من قبل وقررت أن أتيحه لكم مجانا يا أعزائي القراء، وذلك من خلال تثبيته من متجر جوجل لتطبيقات الهواتف الذكية العاملة بنظام الأندرويد.

قبيل نشر التطبيق قمت بتعديلات كثيرة على الكتاب، ينحصر أغلبها في تدقيقات لغوية، مع ذلك فالكتاب كما أظن لن يخلو من الأخطاء، ﻷن لا أحد أو شيء كامل 100% ماعدا الخالق عز وجل كما نعرف جميعا. لكن على أي حال هذه النسخة أفضل كثيرا من النسخ الأسبق، وأتمنى أن تستمتعوا كثيرا بقراءتها ومشاركتها مع أصدقائكم.

نبذة عن الكتاب:
هى قصص كتبتها بمدونتى العربية منذ مايو 2010، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمني أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأنني سأقرأها معكم، فقد نسيت أنني كتبت مثل هذه القصص يوما!

أترككم مع رابط الكتاب / التطبيق وأتمنى أن تشرفوني بمراجعاتكم الإيجابية ونقدكم البناء عليه في متجر جوجل نفسه.. أتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة.

الأحد، 24 مارس 2019

عودة إلى الترجمة

أعتذر منكم أحبائي القراء على التأخير الشديد في كتابة هذه التدوينة، أرجو أن تسامحوني، مع أني لا أظن أنكم إفتقدتموني وقت غيابي، لكني أظن أنني لو تأخرت مستقبلا ستفتقدونني..

الفكرة أنني قررت أن أعود التدوين بصورة قوية، لكن كمترجم محترف، حيث قررت أن أترجم 4 كتيبات صغيرة ذات نكهة مسيحية من اللغة الإنجليزية إلى العربية.. تتحدث هذه الكتيبات عن المجيء الثاني للسيد المسيح ونهاية العالم من وجهة نظر الكتاب المقدس، متخذة طريق التفسير الحرفي لكلمات سفر الرؤيا وكلمات باقي النبوات في الأسفار الأخرى.. أعتقد أن هذه الكتب شائقة جدا، وهي عبارة عن روايات متسلسلة، لكن كل كتاب منهم عبارة عن رواية قصيرة.

إن أراد أحد أن يمد يد العون بطريقة مادية ويقدم تبرع ﻷستطيع الإستمرار في ترجمة هذه الرويات، فيمكنه التواصل معي عبر إرسال رسالة لي عن طريق صفحة إتصل بي.

السبت، 13 يناير 2018

إستمتع بقراءة كتابي (إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة) ب 5 دوﻻرات فقط

لم أجد فكرة تعبر عن عنوان الكتاب ومحتواه في الغلاف إلا أن أضع ورق البردي كخلفية

ربما تشعر يا صديقي كزائر للمدونة في حالتها الحالية، وبعد تصفح آخر المقالات أنني مدون تقني أو تكنولوجي، وربما أنت على حق، لكن هذا ليس كل شيء بالطبع، ففي الأصل أنشأت هذه المدونة كمدونة أدبية، لكن بعدما تغيرت الإهتمامات، أصبحت أكتب عن البرمجة والعمل الحر بالإضافة لمراجعات كتب قرأتها ومازلت أكتب محاولات أدبية بسيطة ليست بتواتر أو بتردد كتاباتي الأدبية خلال السنين الأولى من عمر هذه المدونة..

مفاجأة:
لكني أحب أن أخبرك أني قبل أن أهتم بالأمور البرمجية والعمل الحر، كنت قد نشرت ثلاثة كتب إلكترونية، واو!! نعم ثلاثة كتب وهي كالتالي:
  1. إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة
  2. ديوان شعر أنا إتغيرت
  3. رواية باللغة الإنجليزية بعنوان أبانوب.
أعتقد أن أجمل وأقوى تجربة في كل هاته الكتب هي الأولى، كتاب القصص القصيرة، فكتابة الرواية والقصة القصيرة تمتعني حقا، أما الذي جعل الرواية الأخيرة ليست بجمالية ولا في قوة كتاب القصص القصيرة (أو هكذا أظن) أنني مهما كنت لست متمكنا من اللغة الإنجليزية، وأعتقد أن ذلك الكتاب يجب أن أراجعه حتى أستطيع فعلا أن أقول أنه كتاب حقيقي أو رواية حقيقية.

سبب إعادة نشر كتابي "إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة":
ربما يقول أحدكم أنك فعلا أعلنت هنا عبر هذه المدونة ربما أكثر من مرة عن هذا الكتاب، لكن لماذا تعيد نشره؟ وإجابتي بإختصار هو أنني نشرته على منصة مختلفة عن المنصات السابقة، حيث أن المنصة الحالية بها العديد من المزايا، حتى أني بمجرد ذكر إسمها سيقول معظمكم: "نعم، إختيار موفق" وهو كذلك بالطبع.

منصة خمسات وفوائد نشر الكتاب عليها:
نعم، أخترت هذه المرة أن أنشر كتابي عبر موقع خمسات للخدمات المصغرة، وذلك للأسباب التالية:
  1. به الكثير من المستخدمين العرب القادرين على الدفع.
  2. لي سمعة أكثر من جيدة (الحمد لله) هناك، كمبرمج مواقع الكترونية وقبلها كمترجم من وإلى اللغة الإنجليزية.
  3. سهولة سحب الأرباح منه، حيث سحبت أرباحي من هناك ربما حوالي عشر مرات أو أكثر.
  4. تتبع منصة خمسات شركة حسوب والتي أعتبرها أفضل شركة تقنية عربية، فعندما تتقاسمني الأرباح، أشعر بأن (الحكاية في بيتها) كما نقول في مصر!
  5. وكثير من الأسباب الأخرى..
عن الكتاب مرة أخرى:
صحيح أنني تكلمت عن محتويات الكتاب بإستفاضة من قبل، لكن ما المشكلة، سأكتب أسطر قليلة عنه، تشرح محتواه بإختصار شديد جدا، و (أهو) في الإعادة إفادة! هاكم الوصف الذي كتبته في صفحة الكتاب في موقع خمسات:

جاء في مقدمة الكتاب:
هى قصص كتبتها على مدار الخمس سنوات الماضية، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمنى أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأننى سأقرأها معكم، فقد نسيت أننى كتبت مثل هذه القصص يوما ما!

بعض الموضوعات التي يتناولها كتابي:
هذه المجموعة من القصص تتحدث عن مواضيع متعددة، مثل الثورة فى مصر وسوريا، العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، الفساد، الفقر، وشىء من الرومانسية، وأخيرا الخيال العلمى.

 طيب، واﻵن أترككم مع فهرس القصص:
أحبك يا أمجد
زيارة إلى الماضى: قصة خيال علمى
لقاء تليفزيونى
حقوق مغتصبة 1
حقوق مغتصبة 2
شرط الإجتهاد
لكنكما تعبدان إلها واحدا
فأر فى السيارة
حوار عن حرب غير شرعية - قصة خيال علمى
تداعيات إغتصاب 1
تداعيات إغتصاب 2
عندما زارنا اللاجىء السورى
واﻵن ماذا تنتظرون، إن أعجبكم عرضي للكتاب، وأردتم قضاء بعض الوقت الممتع مع كتابي، لم لا تشترونه من موقع خمسات؟ وإن لم يكن لديكم هناك حسابا، ولا تريدوا أن تنشأوا حساب أيضا (رغم إني أنصح بالإشتراك في ذلك الموقع!!) فيمكنكم شراء الكتاب من موقع سماش ووردس أو عبر الدفع لي على موقع بايبال إن أردتم، فقط أكتبوا لي على صفحة إتصل بي، وسوف أعطيكم بريدي الإلكتروني هناك حتى تحولوا لي المال..

دمتم سعداء، إلى أن نلتقي ..

السبت، 25 فبراير 2017

كتب جديدة قرأتها أنصح بها

قرأت خلال الأسبوعين الماضيين ثلاث كتب أعجبتني جدا، وكنت مستمتع كثيرا أثناء قراءة كل كتاب منها، سأحاول أن أكتب بضع سطور عن كل منهم..

1) كتاب السؤال الذي لا يغيب، البحث عن إجابات في عالم تعصف به المآسي واﻵﻻم:-
لقد شدني هذا الكتاب من عنوانه، تحصلت عليه بإستعارته من مكتبة الكنيسة لدينا، حيث أشار عليً قس الكنيسة بقراءة الكتب الجديدة الذي أوردها إلى المكتبة، وكان هذا الكتاب منها، ظننت أنه من الصعب أن أتغاضى عن قراءة كتاب كهذا، وتأكدت من هذا الظن بعد أن قرأت الكتاب.
دعني أحبطك قليلا عزيزي القاريء وأحذرك أن مالك قد يضيع هباء إن إشتريت هذا الكتاب، فالكاتب "فيليب يانسي" لم يجد إجابات على الإطلاق، هو فقط كان يبحث، لكن هل وجد إجابة؟ بالطبع لا، وهو لا يحاول تغطية هذا القصور، ﻷنه يعتقد أن القصور هنا سببه الرئيسي هو محدودية العقل البشري عن البحث في أفكار الله ومقاصده التي سمحت لكوارث طبيعية ومذابح وحروب أن تحدث..
إستخدم الكاتب بعض التعبيرات القاسية ضد الله على لسان من يعانون أو من تصيبهم كارثة، وهو يلتمس لهم الأعذار. عموما فالكاتب ما انفك ينصح على مدار كتابه الذي يتكون من 144 صفحة ألا نبحث عن أسباب المعاناة، بل أن نعرف كيف نستفيد منها، وكيف نساعد من يعانون! أيضا يذكر أن كل شيء سينتهي في الحياة اﻷخرى، ويذكر أيضا أنه لولا رجاءنا في حياة أخرى يمسح الله فيها دموعنا لكنا أشقى الناس بسبب معاناتنا هنا على الأرض

2) كتاب سائح روسي على دروب الرب:-
يبدو العنوان منفتحا أكثر خاصة وأنه يعترف بأن هناك دروب كثيرة للوصول إلى الرب، لكن في داخل الكتاب الذي يتكون من 160 صفحة، يتحدث عن درب واحد فقط بتركيز شديد جدا، من خلال قصة واحد من السياح الروسيين، ويبدو أن هذه فئة مشهورة في روسيا ويمكن تعريف السائح الروسي في من يطوف القرى والبلدان الروسية متجردا من كل شيء من أجل الرب، ويستعطي الخبز ليسد رمقه.
سمع هذا السائح الجملة الإنجيلية التي تقول: "صلوا بلا إنقطاع" وسمع أيضا آية: "ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل" وبمنتهى الأمانة (على عكس الكثيرين منا) تلك الأمانة التي جعلت الأنبا أنطونيوس الكبير يبيع كل ماله ويعطي الفقراء ويتبع يسوع، بمنتهى الأمانة ظل يبحث عن معنى أن يصلى كل حين ولا يمل، أو بالأحرى عن طريقة تحقيق هذا، وتوصل في بداية الأمر على بداية الطريق وهي أن يظل قلبه مرتبط بالرب طوال الوقت مرددا عبارة "يا رب يسوع المسيح إرحمني أنا الخاطيء"، وظل هذا السائح طوال القصة يتعلم كيف السبيل إلى ذلك، وكان يتدرب تدريجيا إلى أن أتقن الصلاة الدائمة، وكانت مصدر فرح وسعادة له على الدوام، وكان أحيانا يقابل أناس مهتمين أيضا بهذه الصلاة فكان يتعلم من بعضهم ويعلم البعض اﻵخر ويشجع آخرين للوصول لمبتغاهم.

3) كتاب كنز قمران للأستاذ/ حلمي القمص يعقوب:-
إستمتعت كثيرا في أواخر السنة الماضية 2016 بقراءة سلسلة الروايات التي كتبها أستاذ حلمي القمص يعقوب تحت عنوان "إقرأ وأفهم .. روايات إيمانية" فأنا أعشق الروايات خاصة الروايات الدينية على قلتها..
إسلوب الأستاذ حلمي جيد جدا في السرد، حيث يعتمد على أسلوب القصص أكثر من أسلوب الرواية، مما يجعل كتبه بمثابة قصص قصيرة طويلة أكثر منها روايات.. كتاب كنز قمران يحكي بتصرف الأحداث التي جاءت في سفرين من الأسفار القانونية الثانية وهما سفرا المكابين الأول والثاني، وهو يحكي قصة بسالة وشجاعة القائد يهوذا المكابي وأخوته من بعد إستشهاده، وكيف أنه دخل حروب كثيرة ضد ولاية أنطاكية السورية اليونانية في القرن الثاني قبل الميلاد، يحكي أيضا عن الخلفيات التاريخية المعاصرة لأحداث الرواية بدقة جميلة.
هذا الكتاب جيد جدا للنشء وللشباب حيث أنه سيعلمهم الكثير جدا في علاقتهم مع الرب، ويكرس مفهوم العيش مع الرب وإدخال الرب في كل شئون الحياة خاصة تلك التي تستوجب التسلح بقوته لمواجهتها تماما كما فعل البطل المغوار يهوذا المكابي طوال أيام حياته القصيرة حيث أنها كانت مليئة بحروب دفاعية كثيرة عن إخوته وأهله شعب الله، وحسب العقل والمنطق البشري كانت النصرة دوما للخصم، إلا أن الله كان يعضد جيش يهوذا القليل في مواجهة جيوش اليونان ضخمة الأعداد.

هذه هي الكتب التي قرأتها منذ بداية هذا العام 2017 حتى اﻵن، أدعوكم لقراءتها والإستمتاع بها.. أما إن كنتم قد قرأتم بعض أو كل هذه الكتب، فما رأيكم فيما قرأتم وفي عرضي له؟ هل تنصحونني بقراءة كتاب آخر؟؟ أخبروني بالتعليقات أدناه ..

الخميس، 16 فبراير 2017

نظرة سريعة على سفر أيوب

مرحبا بكم، سأقوم في هذه التدوينة بمناقشة سريعة لبعض النقاط التي إستوقفتني في سفر أيوب ..

1) تكلم أيوب عن الله بقسوة، كلام أصحابه كان رائعا، لكن الله لم ينظر للكلام بل للقلوب


2) بينما كنت أقرأ هذه الفقرة من سفر أيوب الإصحاح 21 سمعت صراخ من بيت جيراننا ... الله يرحمك يا عم أليون  (جاري الذي توفاه الله) وكلنا رجاء أن الله سيقيمك - ونحن معك - في اليوم الأخير بأجساد ممجدة نورانية وينسينا أتعابنا وأحزاننا في دنيا الفناء هذه، بل ويمسح كل دمعة من عيوننا
3) الله بيسخر من أيوب 
الاصحاحات اللي قبل كده كان أليهو عرفه انه غلطان .. دلوقت ربنا بيوريه حجمه الحقيقي، بس مش بيعايره طبعا، لأ ده بيقوله انت ناقصك حاجات كتير عشان تفهمها .. فمتقولش عليا ظالم وانك بار بالكدب ..


4)
الله بيقول لأيوب: ها لو عندك حاجة تانية قولها.. بس أيوب عرف غلطه ومقدرش يفتح بقه وسكت.


5)
وأخييييرا تاب أيوب 









6) آخر كام إصحاح من سفر أيوب كنت حاسس اني صحفي قاعد في محكمة وبنقل لكم الأحداث والأقوال ..
في الأول أيوب رفع دعوى ضد الله.
بعدين جم أصدقاؤه ال 3 يدافعوا عن الله، لكنهم كانوا محامين مش شاطرين.
بعدين ظهر شاب عسل اسمه اليهو، وقف ايوب عند حده وقاله ان ربنا مش ظالم.
 بعدين ربنا ذات نفسه اتكلم مع ايوب وقاله: انت مين عشان تقول عليا انا ظالم؟ هل انت تعرف كذة؟ طب تعرف كذة؟ لأ طبعا متعرفش.
 وبكده المتهم اللي رفعت ضده الدعوى وهو الله بقي القاضي ورافع الدعوى (ايوب) اصبح المتهم.
 لذلك أيوب اعترف بخطأه وطلب من ربنا يسامحه، وربنا سامحه فعلا، لأ وباركه وزود في املاكه واولاده واحفاده وكرامته وهيبته اللي كانت ضاعت
قصة ملحمية الصراحة

جدير بالذكر أن كل النقاط أعلاه كتبتها أولا على هيئة بوستات في صفحتي بموقع الفيس بوك، وتناقشت أنا وأحد الأخوة المسلمين من أصدقائي منذ الإعدادية، لكن إستفدت أكثر بنقاشي مع أحد أبناء الرب على الدردشة الخاصة وأيضا في التعليقات، وكم كانت هذه المناقشة مفيدة لي، حيث فهمت أشياء لم أكن أفهمها من قبل، وربما إستخدمني الرب لتعريف صديقي ببعض الأشياء أيضا ..

الجمعة، 25 مارس 2016

قرأت لك: مسافر الكنبة في إيران

 مقدمة عن إيران وبدايات سماعي بهذا الإسم:
في البداية، أحب أن أخبركم بالمرة الأولى -على ما أتذكر- التي علقت في ذهني فيها كلمة إيران، بالطبع كان لدي معرفة سابقة بإيران، ربما من الكتاب المقدس وتاريخ الشعب اليهودي القديم وسبيه  إلى تلك المنطقة، وأيضا كتب التاريخ التي درستها في مراحل التعليم المختلفة والتي ذكرت عنها شيئا ليس كبيرا، ربما درس أو بعض الفقرات. لكن أول ما علق بذهني فعلا هو مقال رسمي على الإنترنت من طرف الحكومة المصرية وقتها - غالبا وزارة الثقافة - وكان هذا قبل الثورة على فكرة! كان المقال يعرض إحصائية رسمية عن التدوين في إيران والعالم العربي، حيث كانت النتائج غير متوقعة بالمرة. كنت حينها مدون مبتديء، ربما في سنة 2010 أو 2011 وصدمت بسبب تلك الإحصائية، بإختصار كانت النتيجة وقتها عبارة عن 700 ألف مدون إيراني من أصل 70 مليون نسمة "عدد سكان دولة إيران" مقابل 300 ألف مدون عربي من أصل حوالي 240 مليون عربي! وكان المقال يدعو الشباب للإهتمام بالتدوين. من لحظتها لم أفوت مقال يقع تحت يدي ويتحدث عن إيران بدون قراءته. إلى أن وصلت لصفحة كتاب "مسافر الكنبة في إيران" في موقع الفيس بوك.

متابعتي لصفحة كتاب "مسافر الكنبة في إيران" في موقع الفيس بوك:
كانت مجرد متابعة، تمنيت أن أشتري الكتاب، لكن كان الأمر عزيزا علي ﻷنني كنت وقتها جندي بالقوات المسلحة المصرية، بالطبع لم يكن السبب أمنيا، وإن كان يحمل بعض من هذه الصفة، لكن كان يمكنني قراءة الكتاب في أجازاتي، المشكل إذن كان ماديا، فأنا لم اتعود على شراء كتب غالية الثمن في تلك الفترة من حياتي، ﻷنني كنت معتمدا إعتمادا كليا على راتبي كجندي في القوات المسلحة ولم أكن أطلب من أهلي أي مال. كنت أرى منشورات الصفحة وكنت أكتفي بمجرد الإعجاب بها، فأنا لا أعرف محتوى الكتاب مثلا حتى أقوم بمناقشته في التعليقات، حتى أتى اليوم المنشود.

شرائي نسخة إلكترونية من الكتاب:
نشرت كتبي الأول: إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة والثاني: أنا إتغيرت .. ديوان شعر بالعامية المصرية في منصة للنشر الإلكتروني ظهرت حديثا وهي منصة كتبنا، فكرتها تقوم على السعر الموحد لجميع الكتب لكن هذا السعر مرحلي، فأول 25 تنزيل للكتاب مجانا، ثم من التنزيل رقم 26 إلى التنزيل رقم 100 ب5 جنيهات مصرية فقط، ثم التنزيلات فيما بعد ذلك تثبت سعرها عند العشر جنيهات مصرية فقط! لماذا أذكر كل هذه التفاصيل؟ ﻷن الكاتب الأستاذ عمرو بدوي قام مشكورا بتوفير كتابه على هذه المنصة وحمدت الله كثيرا على هذا، فسارعت بشراء الكتاب ب 5 جنيهات فقط! وقمت بقراءته في أوقات فراغي وفي أوقات راحتي بالعمل وأثناء المواصلات، عبر تطبيق موقع كتبنا على أندرويد وكم كنت مستمتعا في أوقات قراءتي له.

لماذا إشتريت هذا الكتاب؟
ذكرت أنني أحب أن أقرأ كل شيء عن إيران، لكن الذي لم أذكره حتى اﻵن هو عشقي لأدب الرحلات، وكم كان الكاتب متمكن جدا في سرد ما مر به من قصص وعرض الشخصيات الإيرانية التي قابلها، فالكاتب لم يعتمد على المبيت في الفنادق، لكن إعتمد طريقة مسافر الكنبة التي يقدمها موقع couch surfing وهو عبارة عن شبكة إجتماعية يشترك بها المسافر ليبحث عن مضيفين له أثناء رحلته إلى مدينة معينة والإلتزام الوحيد الذي يقدمه هؤلاء المضيفين مجرد كنبة لينام عليها المسافر، بالطبع يمكن تقديم أشياء أكثر "إنت وكرمك بقى!" فبالطبع يمكنك تشارك الحديث والغداء أو القهوة مع ضيفك. وأيضا يمكن للمضيف أن يسافر ويضيفه آخرون كما حدث لكاتب هذا الكتاب.

فلنتحدث إذن عن الكتاب:
قبل كل شيء يمكنك شراء الكتاب من هنا وهو مازال - أثناء كتابة هذه السطور - بسعر 5 جنيهات مصرية فقط. وجدت في الكتاب كم إيران عظيمة وكم شعبها عظيم، بغض النظر عن نظام الحكم هناك، فأنا أعلم منذ زمن أن الشعب هناك مثقف وقاريء، ليس كمثل شعوبنا العربية، والإحصائية في أول هذا المقال توضح هذا بالطبع، فلمن يكتب هذا العدد الكبير من المدونيين الإيرانيين؟ للشعب الإيراني بالطبع! معظم من قابلهم الكاتب كانوا يميلون إلى التحرر من القيود التي فرضها النظام هناك. وكثير منهم كان يرحب بإصلاحات الرئيس روحاني - وهو من التيار الإصلاحي المعارض أصلا - وهذه الإصلاحات تتمثل في عدم التأكيد على إتباع القيود المفروضة منذ زمن الثورة الإسلامية أو التساهل في تنفيذها، والتقارب مع الغرب عبر العديد من الإصلاحات الأخرى خاصة تلك المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وضح الكتاب أن الشعب هناك ودود وصدوق كما عرفت مسبقا من إستطلاع مصور قامت به مجلة العربي، كل شيء يدل أن الأمور جيدة جدا في إيران ماعدا النظام هناك والذي يطمح الكل أن يكون أكثر تحررا. وضح الكاتب في غير مرة أن الإيرانيين لا يوافقوا على زواج المتعة إلا عند الضرورة، فهو حلال لديهم لكنه ليس بمستحب إلا في الحالات النادرة. حكى الكاتب أيضا عن بعض العلامات الفارقة في تاريخ إيران، وأخيرا فعل مثل كل الرحالة، قام بتصوير وتوثيق هذه الرحلة في صور إحترافية للأماكن الرائعة والبديعة التي قام بزيارتها أمثال: المساجد والميادين العامة والشوارع والكنائس.

المسيحيون في إيران:
يوجد في إيران الكثير من الأقليات سواء الأقليات الدينية أو العرقية، الدينية مثل المسيحيين "معظمهم أرمن" والزرادشتيين، والعرقية مثل الأكراد والأرمن والعرب الذين يمثل عددهم 10 مليون نسمة! أما عن المسيحيون "وباقي الأقليات" ليسوا مضطهدين كما تصدر لنا بعض القنوات العربية، فقط يعاملون معاملة الشيعة هناك بكل ما تحمل الجملة من معنى، بمعنى أنه لابد للمرأة المسيحية مثل أن تغطي شعرها مثلها مثل المسلمة، وهم يعيشون في أمان، ماذا إذن عن عملية إعدام القس الإيراني التي ذكرت في هذا الكتاب والتي ذكرت كثيرا في المواقع الإجتماعية والميديا العربية؟ هو متنصر، بالطبع هذا ليس مبرر كافي، لكن يحدث مثل هذا في بلادنا العربية على أي حال. لكن المسيحيون أنفسهم ليسوا بمضطهدين هناك أو هذا ما فهمته من قراءاتي عن إيران حتى اﻵن. في الحقيقة يمكننا إعتبار أن المسيحيين مضطهدون هناك فقط في حالة إن إعتبرنا أن الشعب الإيراني كله مضطهد!

التكنولوجيا والفن في إيران:
تطرق الكاتب إلى عدد رسامي الكاريكاتير الإيرانيين وشهرتهم العالمية وقارنهم بالموجودين في مصر، وكانت النتيجة في صالح إيران طبعا "للأسف"، كما تطرق أيضا إلى السينما الإيرانية والتحديات التي تواجهها. كنت قد سمعت فيلما وثائقيا على القناة المسيحية sat 7 يشرح تضييق الحكومة هناك الخناق على متابعة القنوات الفضائية وإزالة أطباق إلتقاط إشارات قنوات الأقمار الصناعية، يبدو أن الفيلم قديم، أو أن الرئيس روحاني منع هذا الشيء، فالكاتب كلما زار منزلا إيرانيا وجد الناس هناك تشغل إما أغاني عربية أو قنوات عربية "كنوع من الترحيب به" أو قناة BBC فارسي حتى أن المؤلف ذكر أن قناة BBC فارسي هي الأكثر مشاهدة ضمن قنوات الأخبار ﻷنها الأكثر حيادية، مما يدل إنهم تخطوا مرحلة منع القنوات الفضائية. فقط مازالت الحكومة هناك تحجب موقع الفيس بوك، لكن يبدو أن هذا ليس عائقا يذكر فكثير من الإيرانيين لديهم حساب على هذا الموقع بمساعدة برامج فك الحجب، تقريبا الشخص الوحيد الذي قابله الكاتب ولم يكن قد أنشأ حسابا على الفيس بوك، هو ابن ضابط شرطة، ولم يرد كسر القانون لتجنب هذه النوعية من المشاكل نظرا لحساسية مركز والده الوظيفي.

الدين في إيران:
لا أعتقد أن الأشخاص الذين قابلهم الكاتب وبات في بيوتهم هم عينة تفصح عن كل المجتمع الإيراني، وإلا لكان هذا المجتمع غير متدين على الإطلاق، فمعظم من قابلهم متحررون، حتى أن كثير منهم ملحد! قد يفسر هذا الأمر أنه قابلهم أولا على موقع إلكتروني الفئة الأساسية فيه تعشق السفر والترحال وأعتقد أن هذه الفئة أو معظمها لابد وأن يكون ذا عقلية متحررة، والدليل أن معظمهم بنات، وقبلوا برؤية والتحادث مع شاب غريب، وربما مقابلته منفردين في حجرات نومهم، فهذا يدل فعلا على التحرر خصوصا في مدينة شيراز، الأمر إختلف في مدينة يازد حيث أن الناس وملابس الفتيات هناك أقل تحررا. ففي مدينة شيراز وأصفهان وجد الكاتب أن غطاء الشعر لا يغطي كل الشعر، بل القليل منه لدى معظم الفتيات. دليل آخر على تحرر مدينة شيراز هو أن الكاتب قام بخلع ملابسه لكي ترسمه بعض الفتيات بعد طلبهم، بالطبع فعل الكاتب هذا على إستحياء، وهذا قد يدل على أن شيراز أكثر تحررا من القاهرة مثلا!

وإلى اللقاء في الجزء الثاني من الكتاب
نعم، فما قمت بقراءته والإستمتاع به لم يكن إلا الجزء الأول، وكلي شوق ولهفة في إنتظار الجزء الثاني إن شاء الله.  

ملحوظة:
لست بارعا جدا في عرض الكتب، لكني أحببت عرض هذا الكتاب في مدونتي ﻷنه أعجبني فعلا ومؤكد سيعجبكم أيضا. كما أن هذا المقال ليس دعوة للتشيع "وأنا مال أمي، أنا مسيحي أصلا!" لكن أحب أن أحيي الكاتب على شجاعته ورمي كل التحذيرات التي قيلت له بعرض الحائط. وأخيرا أحب أن أقول ربما أقوم أنا أيضا بزيارة إيران مستقبلا، لكن أعتقد أنني أحب أن أقوم بزيارة الدول التي لي فيها أصدقاء أولا مثل أسبانيا والتشيك.