‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 مارس 2019

رأيي في الحسد مدعم من الكتاب المقدس

قرأت في مجتمع حسوب سؤالا بعنوان: أليس من الظلم أن يكون الحسد حقيقة؟ بدأت بكتابة تعليق هناك، لكن عندما طال التعليق بعض الشيء آثرت أن أنشره هنا أفضل، وها ردي كالآتي:

مرحبا بك، نعم اعتقد ان هذا ظلم، وهذا ما اقتنعت به منذ بدايات تعمقي في هذا الامر، وصولا الى تفكري في الحسد في المسيحية..

فمثلا عندما قال الكتاب المقدس "وحسد اخوة يوسف اخاهم" لم يكن يقصد انه خرجت مثلا من عيونهم أشعة ضارة أضرت به وإنما قصد أنهم كرهوه وازدادت مشاعر البغض له في قلوبهم.

وفي القداس الإلهي يقول الكاهن "والموت الذي دخل الى العالم بحسد ابليس هدمته" يتمثل حسد ابليس هنا في ايقاعه بأبوينا الأولين آدم وحواء وباقي أنسالهما في حبائل الخطية وذلك عبر الحروب الروحية المستمرة ضدهم وأيضا يتمثل في الشكاية المستمرة ضد البشرية أمام الرب كما حدث في قصة النبي أيوب "على الأقل في النسخة المسيحية/اليهودية"

أما فكرة أن يتأثر المحسود بنظرة الحاسد فلا أظن أن لها ما يؤكدها في المسيحية، ولا في المنطق، وكما قلت أنت، فمن يتأثر بالسلب هو الحاسد ليس المحسود، وذلك بسبب مشاعر الكراهية والبغضاء وربما صغر النفس، وهذا قد يتجلى في بيتي الشعر المشهورين:

اصبر على كيد الحسود
فإن صبرك قاتله.
فالنار تأكل نفسها
إن لم تجد ما تأكله.

الأحد، 9 ديسمبر 2018

رأيي المختصر في فستان رانيا يوسف

تحت عنوان "الأمة التي إنتفضت من أجل فستان" كتب أحدهم في منتدى عمومي مشهور:
 المرأةُ ليست قطعةَ قُماشٍ تعرِضُها وتُغلّفها على ذوقكَ وتقيّمها برخيصةٍ أو غالية، المرأةُ إنسان، والإنسانُ يُقيّم بفكرهِ لا بِقطعةِ قُماشٍ يرتديها، التسليع الجسدي ليس ثقافة، بل انحطاطٌ أخلاقيٌ يُزرع في عقولِ أطفالنا في المدارس قبل المنازل.. لن تتغير نظرتهم وقوالبهم النمطية إلا إذا انتفضتِ بوجهِ مُجتمعكِ الذي يُخفيكِ ويُخيفُكِ من جسدكِ ويشعركِ بالنقصِ بعاداتهِ وتقاليدهِ التي تراكِ سلعةً لا أكثر. ارتدي ما شئتي، لا تُبالي لنظراتهم، فليس هناك وصيٌ عليكِ غيّرُك، جسدكِ ليس عورة وليس مكانًا للتقييم وليس سببًا للمشكلات فعقولهم هي المشكلة. 
وأردف قائلا: 
"الأُمة التي تُستفز وتنتفض غضبًا من فُستان ولا يستفزُّها انتهاكُ كرامة الإنسان هي أُمةٌ مريضة." 
يبدو أن هناك الكثيرون ممن لم يعجبهم كلامه وهناك أيضا كثيرون أعجبهم رأيه، لكن أتوقع أن يحتد النقاش في أي لحظة.
كنت سأرد بالتالي، لكني أردت أن أكتب ردي في مدونتي الشخصية، لأن مدونتي الشخصية هي بيتي، ليست منتدى عمومي، قد يتصافق أحدهم علي فيه: 
المشكلة الحقيقية ليست في قناعات المرء نفسها مهما كانت، لكن المشكلة الحقيقية أو قل مشكلة المشكلات أن ينصب البشر أنفسهم جلادين ورقباء على بشر آخرين، مع العلم بأني شخصيا لست سعيدا بما إرتدته تلك الفنانة، لكن من أنا لأثور عليها، يكفيني فقط إخبار أولادي أن هذا خطأ، أو إن كنت معلم أجيال مثلا "مثل بعض ممن ظنوا أنهم رقباء على الأمة" يمكنني الإدلاء برأيي دون أن أقيد أحد أو أدفعه لإتخاذ نفس الرأي، وحتى إن كنت رجل دين، يمكنني الإدلاء برأيي بكل إحترام، وبرأي الدين أيضا، بدون غضب وبدون ثورة، ولأترك لإلهي الحساب، فهو الديان العادل، أما أنا، فمن أنا؟ قد أقوم بعمل منكرا أكبر من هذا، لكن عدم فضيحتي تكمن في أن الله سترني.