‏إظهار الرسائل ذات التسميات آخر الأيام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آخر الأيام. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 ديسمبر 2022

عن خطية حب الميكروفون أتحدث


في مرة كلمت شاعر مشهور في رسايل تويتر بيقول شعر مسيحي وترانيم وكدة وفي كل بوست بيكتب اسمه في هاشتاج زي كدة #فلان_الفلاني

وقلت له انه افضل له انه يعمل هاشتاج ليه علاقة بموضوع القصيدة او الترنيمة.. وهو طبعا خدني ع كد عقلي وكلمني بدبلوماسية لطيفة وطبعا ماخدش بنصيحتي.

وده واحد من ناس كتير جدا بتعمل نفس الحركة للتسويق لنفسهم (ده الغلط) ولكتاباتهم او عظاتهم وترانيمهم (وده مقبول) لكن بمرور الوقت بيهتموا بالمشاهدات والتفاعلات فقط ع اساس انها المقياس الوحيد للنجاح في خدمتهم وده بيكون في حالات كتير مؤشر سلبي لحالة الخادم للأسف.

انا كنت كدة زمان حتى هتلاقوا حاجات شبه كدة في المدونة دي (سواء حاجات دينية او غيرها) لغاية ما عرفت ان ده غلط.

حب الظهور ده مشكلة والمشكلة الاكبر ان الخادم يعمل لنفسه بروباجندا اعلامية خاصة لما يكون ده مصدر دخله الوحيد او الاساسي للأسف.

ف يوم من الايام لما كنت ارثوذكسي وكنت بتكلم مع الفاضل القس تكلا رزق (كاهن كنيسة القرية اللي اتولدت فيها) قلت له انا مش هصلي شماس تاني. قاللي ليه بس قلت له الموضوع بيتعب ضميري لما بهتم بالمردات وتنغيم صوتي فيها اكتر من عبادة ربنا نفسها.. اقتنع ووافق.

واشكر ربنا ده كان افضل قرار في حياتي وانقذني من اشياء كتير (زي حب الذات والكبرياء) كانت ممكن تحصلي وتستعبدني وفعلا ممكن ابقى عبد ليها وفي النهاية تخسرني ملكوت الله الآتي.

السبت، 27 نوفمبر 2021

تحميل رواية الضيق الأخير مجانا، رواية تحكي عن أحداث نهاية العالم من وجهة نظر الكتاب المقدس

قصة هذه الرواية

منذ ما يقرب من الخمس سنين، وجدت هذه الرواية القصيرة، مسلسلة على ثلاث أجزاء وهي "بعد الدينونة" (أعدت تسميتها ل"بعد الإختطاف”) و"الضيقة العظيمة" و"يسوع يعود إلى الأرض" بأحد مواقع نشر الكتب ومنشورة مجانا. وكان شيئا جديدا علي أن أرى رواية أو قصة قصيرة طويلة تحكي عن نهاية العالم من منظور الكتاب المقدس..

كنت قد أحببت القصص والروايات منذ نعومة أظفاري، حتى الأسفار التاريخية في الكتاب المقدس كنت أعشق قراءتها كقصة، وما عمقني في قراءة هذا الكتاب العظيم كانت القصص التي كانت تنشرها احدى الهيئات الإنجيلية بمصر ومنها مثلا سلسلة مغامرات وحروب من سفر يشوع!

فعندما وجدت قصص هذا الكتاب شعرت بأني وجدت كنزا عظيما، وكأنه لؤلؤة عظيمة الثمن.. لكني لم أرد أن أنفرد بهذه المتعة الروحية العظيمة، خاصة وأنه لا يوجد حسب علمي روايات باللغة العربية تحكي عن أحداث أواخر الأيام.

فبدأت أراسل مؤلفة هذه السلسلة "دينيس جينكينس" لمحاولة أخذ إذنها في الترجمة والنشر، لكن دون جدوى لمدة عامين، لكني لم أتوقف ولم تثبط عزيمتي، فأرسلت لزوجها وإبنتها أيضا على الفيسبوك دون جدوى أيضا.. مما إضطرني للبدء في الترجمة بدون تصريح، على أمل أن أحصل عليه مستقبلا، إلى أن راسلتها على بريدها الإلكتروني وكلي رجاء في الرد وإعطائي الإذن فلم ترد إلا بعد سنة كاملة، معتذرة عن التأخير، سعيدة لقراري، طالبة من الرب أن يقف معي ويباركني ﻷتمم هذا العمل على أكمل وجه.

وكنت أنشر فصول هذه الرواية تباعا على مدونتي إلى أن إنتهيت منها جميعا بعد مضي ما يقرب من ثلاث سنوات من البدء وذلك لعدم تفرغي..

جدير بالذكر أن هذه الرواية ليست قطعة أدبية رفيعة، ﻷن مؤلفتها ليست كاتبة بالمعنى المتعارف عليه، إنما هي مجرد مؤمنة مسيحية حرك الرب قلبها لتكتب تصورا عن أحداث آخر الأيام، التي تتوق نفوسنا جميعا لما بعدها من أمجاد مع الرب يسوع والله الآب القادر على كل شيء.

أرجو أن يستخدم الله اﻵب هذا العمل لمجد إسمه القدوس، ولخلاص النفوس الغالية على قلبه، بإسم الرب يسوع المسيح أصلي، آمين.

تمت الترجمة بنعمة الله اﻵب

يوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2021


ملحوظات هامة جدا

نظرا لخلفيتي القبطية الأرثوذكسية فإني لم أكن أؤمن بإختطاف المؤمنين (إن لم تكن تدرك معنى هذا المصطلح، فستفهم كل شيء بمجرد قراءة الجزء الأول من هذا الكتاب "بعد الإختطاف") إلا في النهاية ليذهبوا مباشرة إلى السماء، وأن الملك الألفي للرب يسوع (يتحدث عنه الجزء الثالث من هذا الكتاب "يسوع يعود إلى الأرض") ما هو إلا ملك روحي للرب يسوع على قلوبنا، وهذا الملك نعيشه الآن فعلا!! لكن هذه مجرد قراءة ضمن قراءات عديدة، منها أيضا قراءة المؤلفة في هذه الرواية، وهي القراءة التي تؤمن بها كثير من الطوائف البروتستانتية والكثير من الأفراد والجماعات الصغيرة في الطوائف التقليدية (الأرثوذكسية والكاثوليكية) مؤخرا. لذا وجب التنويه أنه يوجد تفسيرات مغايرة ﻷحداث النهاية عن الأحداث الموجودة في هذا الكتاب، الذي تؤمن مؤلفته أن الإختطاف سيحدث قبل السبع سنين المسماة ب"الضيقة العظيمة" (الجزء الثاني من هذا الكتاب)، فيما يؤمن آخرون بأنه لابد أن يحدث في منتصف الضيقة العظيمة بالضبط.

يجب أيضا إيضاح أن هذه الرواية مختصرة للأحداث، حتى أنها لم تأتِ على ذكر أمور كثيرة ستحدث في أواخر الأيام مثل أمر الشاهدين، وال144 ألف يهودي الذين سيتبعون الرب كما أشارت المؤلفة في خاتمة هذا الكتاب، بالإضافة لأشياء أخرى مهمة جدا مثل جامات عضب الله على من قبلوا سمة الوحش أو اسمه أو عدده على جباههم أو أياديهم اليمنى، والتي سيتم حماية عبيد الله الحقيقيين منها.

ما يلزم التنويه عنه أيضا أن معتنقي فكرة إختطاف المؤمنين يختلفوا فيما بينهم في تقرير مصير المتروكين من إختطاف المؤمنين أو من يطلق عليهم بالإنجليزية المصطلح الشهير (left behind) ففئة ليست قليلة منهم يؤمنون أن هؤلاء المتروكين والذين لم يؤخذوا مع الرب على السحاب سيكون مصيرهم الهلاك بكل تأكيد، وهو عكس ما تقوله مؤلفة هذا الكتاب التي ترى كما يرى الكثيرون أيضا أن باب التوبة والنجاة مفتوح ﻵخر لحظة، مما أعطى أبطال روايتنا هذه "مارك"، "لوسي" وأولادها "راندي" و "جاكسون" وغيرهم الكثيرون الأمل والرجاء في النجاة من أصعب سبع سنين ستمر على تاريخ كوكب الأرض.

فلم لا تبدأ في قراءة هذه الأحداث الممتعة اﻵن..
لشراء هذه الرواية الممتعة إضغط هنا

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

خاتمة المؤلفة لرواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

 لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس اضغط هنا

هذه مجرد عينة عشوائية لما قد يحدث بعد الإختطاف. إن هدف هذا الكتاب هو أن يشجع الناس على البحث عن الله قبلما يأتي ذلك الوقت. سيكون هناك أكثر بكثير مما قد أستطيع أن أوضح في مجرد كتاب صغير مثل هذا. سيكون هناك الشاهدان (كما في رؤيا يوحنا الاصحاح 11) وال144 ألف يهودي الذين سيتبعوا الرب وسيظلوا أمناء له (رؤيا 7) في ذلك الوقت. أمور عديدة في كلمة الرب لم نستطع أن نفهمها جيدا بعد لكي نكتب قصة إنجيلية دقيقة 100%، ونقولبها في كتاب مثل هذه الرواية.

لم تنشأ الأرض بمفردها أو بالصدفة. لكن الله خلقها وهيأها. لقد أعطانا الله فرص عديدة لنعرفه. فقبل أن يكون الناموس (شريعة موسى) عاش الناس كما أوحت لهم افكارهم وضمائرهم أن يعيشوا. فازداد الشر وانتشر، ما اضطر الرب الإله في النهاية أن يأتي بالطوفان لكي يتخلص من الناس الأشرار ويبدأ بالبقية التقية من جديد.

أعطى الله الناموس لموسى من أجل اليهود الذين لم يستطيعوا أن يحفظوا وصايا هذا الناموس. وفي النهاية أرسل ابنه يسوع هنا على الأرض ليعاني بشدة لكي يدفع أثمان خطايانا، حتى يمكننا أن نعيش ولا نفنى. بعد ذلك أرسل الرسل والتلاميذ وبولس الرسول للأمم لكي يبشرنا بإنجيل النعمة. آمن فقط لكي تخلص. (1 كورنثوس اصحاح 15: الأعداد 1-4)

أدرك أن الخلاص بهذه الكيفية بسيط جدا، لكن هذا ما يجب أن يفعله أي إنسان لكي يخلص: الإيمان بيسوع وبأن الله أقامه من بين الأموات. كثيرون رفضوه، رغم أن كل الذي طلبه منهم هو أن يثقوا به. هو يعرض علينا العطية العظمى لكن كثير منا نحن البشر مازال يرفض أن ينتفع بها!

اسأل نفسك هذا السؤال: "لماذا أترك نفسي تهلك عمدا؟" وأتمنى أن يدفعك هذا السؤال لتسير على الطريق الصحيح.

المؤلفة: دينيس جينكينس

السبت، 20 نوفمبر 2021

الفصل الخامس والاخير من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الاختطاف

 لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا


٢٢ فبراير
مر عامان على بدء الحكم الألفي، ويسوع هو المتحكم في الأمور الان.

كل يوم يتجول في المدينة ووراءه جمع كبير من الملائكة، يبدو الأمر وكأنه فيلما سينمائيا، حيث يظهر كل شيء بالتصوير البطيء.

يسوع هو اجمل انسان قابلته في حياتي. وأنا متأكدة أن الكل هنا لديه هذا الشعور ذاته. لدي مشاعر رائعة مثل السلام والنعمة تتدفق من حولي، تنتشر في أوردتي، حتى أنها تجعل شعر رأسي ينهض واقفا كما لو كان لدي حاسة سادسة قوية. كل شيء مختلف، أشعر وكأني كنت عمياء طيلة حياتي السابقة، لأنه يمكنني الآن رؤية الأشياء جميعها بوضوح. يمكنني أيضا الشعور بدوران الأرض وحركتها، ويمكنني رؤية النملة التي تزحف على الشجرة المغروسة أمام منزل ماما. عرفت الآن ما يحدث، لقد مُنِحتُ حواس أقوى، رؤية أقوى، سمع أفضل، ومُنِحتُ شيئا آخر أيضا، شعرتُ بحركة فرحة متقافزة داخل بطني، وبالفعل حتى الحمل أيضا يبدو مختلفا.

بعد سنة،
تم تعديل منزلنا حتى امتلأ بغرف أطفال متعددة، بفضل أيادي مارك وراندي الماهرة، تم هذا التعديل لمساعدة الأطفال في الجوار في طريق نموهم عندما يكبرون قليلا، وكانوا يقضوا الساعة تلو الساعة مع الأطفال لتعليمهم كل شيء عن الله وعن مخلصنا.

توليتُ انا ومارك فيما بعد مهمة تعليم الأطفال وبمرور الوقت أصبحت أعلم معهم طفلي الصغيرين كلمة الرب بمساعدة والدتي واخوة آخرين. تعليم الأطفال بركة عظيمة،  فلا يوجد ضدهم أي شيطان يشتكي عليهم ويجربهم لكي يضلهم هنا، على الأقل ليس قبل نهاية ملك يسوع الألفي، التي سيتم فك ابليس عندها لفترة وجيزة. حتى ان كثير من الناس الذين يعيشون السماء على الأرض بالفعل سنفقدهم فعلا، عندما يُفك الشيطان ليجربهم مرة أخرى. سيحاول أن يقنعهم أنه يمكنهم أن يكونوا آلهة. لا أعرف حتى لم سيريدون هذا الأمر أصلا، لكنهم سيفعلون للأسف. سيجربهم بما اعتاد أن يفعله دائما: الكذب. أما هؤلاء الذين يعيشون في أجساد مُقامة، وهؤلاء الذين خاضوا الضيقة العظيمة ونجوا منها، فقد اتخذوا قرارهم فعلا بتبعية يسوع، لكن الأشخاص الذين وُلِدوا بعد ذلك هنا، لابد أن يتخذوا ذلك القرار ومن يختاروا أن يتبعوا ساعتها: يسوع أم ابليس.

في كلمة الله، قال الرب أن كثيرون سيضلون في ذلك الوقت. حيث أخبر سفر الرؤيا الأصحاح العشرون العددين السابع والثامن عن هذا الأمر. "وعند انتهاء الألف سنة، سيُحل الشيطان من سجنه، وسيخرج ليضل الأمم."

اما الآن، فكل شخص يعيش في سعادة، العالم كله يبدو سعيدا. فالنور شع وانتشر، وأتى لكي يستمر ويبقى.

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

الفصل الرابع من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

قيامة الأصدقاء الذين ماتوا من قبل كان لها فضل كبير في إحياء مشاعر رائعة فينا جميعا، فأحسسنا ببركة عظيمة أن نكون هنا. وتولد أيضا لدينا الشعور بالمسئولية تجاه الأحباء القائمين من الأموات، تمثل مثلا في محاولة كل منا إيجاد أماكن مناسبة لتسكين هؤلاء الذين عادوا إلى الحياة، أماكن يمكنهم إطلاق كلمة المنزل عليها. فالرب يسوع هو المتحكم بكل الأشياء الآن.

عن نفسي أردت من أمي أن تنتقل إلى منزلي، لكنها أخبرتني أنها تريد أن تعيش في منزلها الخاص بها. لذلك بدأنا أنا ومارك نبحث لها عن مكان قريب. صحيح أنه لا يوجد كثير من البشر هنا، لكني متأكدة أن المكان سيزدحم فيما بعد.

كنا نجهز البيوت. أردت أن أعيش بنفس المنطقة التي ستمكث فيها أمي، وتمكننا من فعل ذلك. لقد عرفت من كلمة الرب، أننا سنتكاثر سريعا. ونعم، فذلك التكاثر سيبدأ فعلا من داخل منزلي - من الصعب تخيل أني ومارك سننجب أبناء آخرين، ومن الممتع أنه لن يكون هناك ألم أثناء الولادة. تحمست لهذا الأمر كثيرا، مفكرة بأنه سيمكنني مشاركة أولادي الجدد كلمة الرب ونعمته وبركات الرب الرائعة.

قرر كل من راندي وجاكسون أن ينتقلا بعيدا، وأن يجدا منزلا خاصا بهما. لو كانت السبع سنوات المنصرمة علمتهم شيئا، فهو أن يكونا سفراء صالحين لله. يمكنني فعلا رؤية مستقبلهما - فهو مستقبل لامع حقا. المنزل الذي إختاراه لم يكن بعيدا عنا، والمنزل الذي إختارته أمي لم يكن بعيدا أيضا. لقد شكلت منازلنا الثلاثة مثلثا وكانت المنازل بمثابة رءوس هذا المثلث. وأمكننا جميعا أن نتمشى ونمرح حول منازلنا.

وبتواتر الأيام خلف بعضها البعض، وجدنا جميعا أشياء كثيرة لننشغل بها.

وجد راندي وظيفة - فهو لطالما أحب العمل في صيانة المنازل وإصلاح مشاكلها، لأنه كان عامل يدوي ماهر، ما جعله يتحول سريعا لأكثر عامل متعدد الحرف مفضل للجميع في مدينتنا. فإن كان لديك مشكلة في منزلك تتطلب التصليح ولا يمكنك تصليحها بنفسك، سيخبرك الجميع بنفس واحد: اتصل براندي.

أما عن جاكسون، فقد قرر أن يصبح مزارعا. لم أكن أعرف قط أنه يحب الزرع والنباتات، لكني كنت أعرف أن لديه عقلا مبدعا دائما. على الأرجح فهو يفكر الآن كيف يتخلص من الحشائش الضارة بأسرع وأفضل وأرخص طريقة ممكنة، وسيتمكن من ذلك قريبا، وسيحدث شيء جيد يشكره عليه الكثيرون.

تقاعد مارك وقضى معظم أوقاته في تعليم الأطفال عن القيم والمبادىء التي تعلمها لنا كلمة الرب. متخذا كموضوع رئيسي فكرة أن يسوع هنا ليرشدنا. وهذا الذي كنا نتمناه جميعا. ونحن الآن نعيش بمقتضى تعاليمه ونحب أن نتبعها.

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الأحد، 7 نوفمبر 2021

الفصل الثالث من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

صرخت: "جيمس؟!!"

كان جيمس، مديري في البنك الذي كنت أعمل به قبل أن يحدث إختطاف المؤمنين المستعدين.

"جيمس!" صرخت بفرحة مرة أخرى بينما كنت أنظر إلى الرجل الذي يبتسم أمامي بذهول.

"واو، لوسي، لقد تغيرتِ كثيرا." قال هذا قبل أن يعانقني بشدة.

رديت: "وأنت أيضا، تبدو مذهلا."

"شكرا لكِ، كل هذا من فضل إلهنا القدير."

"نعم، هو كذلك."

جلسنا سويا نحن الإثنان بعد أن أشرت لعائلتي إنني سألتحق بهم بعد قليل.

قال: "لقد قمتِ بعمل رائع هنا، وعشتِ حياة أفضل. لقد ساعدتِ الكثير من الناس، وقدتيهم لمعرفة يسوع."

تبادلنا حديثا قصيرا بعد تلك اللحظة. وبدأت أرى أشخاصا كنت أعرفهم فيما سبق. على أي حال، يوجد الكثير ﻷعيشه اﻵن، ففي عالم  أُبيد فيه كل نوع من أنواع الألم وأختفى، أصبحت الحياة تستحق أن تُعاش.

وصلت البيت متأخرة في تلك الليلة. وأخيرا أمسى لدي الوقت ﻷتحدث بدون إزعاج مع أمي. فالوقت الوحيد الذي تحدثت معها فيه حقا كان ذلك اليوم المصيري الذي ماتت فيه. كانت قلة حديثي معها قبل ذلك الوقت غلطتي بالكلية. فكما قد تعرف من الأجزاء السابقة، لم أكن أنا كما تعرفني اﻵن هكذا في السنين التي سبقت إختطاف المؤمنين المستعدين. فأنا لم أهتم حقا بأي شيء. وأنا ممتنة جدا أن كل هذا قد تغير اﻵن بلا رجعة.

وفي طريقي للمنزل، شممت رائحة الطعام الشهية التي لطالما أحببتها جدا بينما كنت أعيش سابقا مع أمي - رائحة الطعام التي عادة ما كنت أشير إليه بأنه طعامي المفضل. وجدت أمي تطبخ المكرونة الإسباجيتي. ولمن لا يعرف فأمي تعد أشهى أطباق الإسباجيتي التي يمكنك تذوقها. في الحقيقة، يجب على كل شخص أن يتذوقها.

كانت عائلتي متحلقة بأكملها حول المنضدة لقراة الكتاب المقدس. فهنا في هذه الأرض الجديدة نحتاج أن نعلم أطفالنا الذين ولدوا مؤخرا عن ربنا ومخلصنا.

ناديت أمي: "ماما." بينما كنت أتمشى تجاه المطبخ. إلتفت وإبتسمت لي.

ساعدتها في الطبخ بينما كانت تتكلم، سألتها عما رأته، وأين كانت تقيم، وكيف كانت الحياة. كل ما قالته أنهم جميعا لفرط إمتنانهم  كانوا دائما يغنوا أغاني جميلة، مذهلة وفرحة بينما كانوا يعيشون في السماء بسعادة غامرة، السماء هي أجمل مكان رأته في حياتها، وأروع مما يمكن لأي منا أن يتخيل. مكان مليء بالسلام. واﻵن فالسماء هنا على الأرض!

سألت بحماس: "هل رأيتِ يسوع؟"

ابتسمت وأجابت: "نعم، فكلنا كنا متجمعين في حضرة اﻵب السماوي.

أجزم بأن عيناي قد اتسعتا دهشة وسألتها: "هل تعني أنكِ .. أنكِ رأيتِ الله؟"

"لا يمكنني قول أني رأيته. فقد كان هناك ملائكة حولنا من كل الجوانب، لكن كان أمامنا جميعا عرشين، واحد ليسوع واﻵخر لله - لكننا لم نستطع رؤيته. فعندما كان يحاول أي منا أن يلقي نظرة ولو خاطفة عليه، كنا نرى نورا لامعا جدا، فكما تعرفين، الله روح، ويسوع هو الصورة المنظورة لله الغير منظور." هكذا ردت أمي.

بدأت الدموع تنحدر من عينيً مرة أخرى، ﻷنني كنت في غاية السعادة. مملوءة بالفرح من عجائب الرب. وسعيدة جدا ﻷجل ماما التي مرت بهذه التجربة الفريدة.

قالت أمي: "اﻵن، وبعد حدوث إختطاف جميع المؤمنين المستعدين، كل من مات وهو في المسيح قد عاد إلى الحياة. يمكننا جميعا أن نفعل كل شيء قام به يسوع عندما عاد إلى الأرض بجسده المقام الممجد. يمكننا السير عبر الحوائط والسفر بسرعة الضوء. كل من مات منا على الأرض، وكان مؤمنا قبل الإختطاف، أصبح يعيش بجسد ممجد للأبد."

فسألت: "هل هذا يعني أنه لن يحدث موت بعد اﻵن؟"

"لا، لكن الأشخاص الذين  وُلدوا أو سيولدون خلال الحكم الألفي كبشر عاديين سيظلوا في الهيئة الإنسانية العادية حتى تنتهي الألف عام، وبعد ذلك، سيحصلوا هم بدورهم على أجساد ممجدة." هكذا شرحت لي.

فقلت: "بذلك لن يكون هناك قلق من أي شيء، ولا ألم بسبب أي شيء. في الحقيقة ستختفي كل المشاعر والأفكار السيئة والكوارث من هذا العالم."

تعانقنا مرة أخرى قبل أن نعود لبقية الأسرة، لنبدأ في تناول الطعام. الطعام الذي أصبح مذاقه حلوا كحلاوة السماء.

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

الفصل الثاني من رواية عودة المسيح إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الاول اضغط هنا

في الجزء الأخير من السبع سنين، إختفى غير المؤمنين تحت الأرض. يبدو وكأن شيء ما اجبرهم على فعل ذلك. لم يكن لدينا أي فكرة عما كانوا يخططون لفعله. وبسبب إختفائهم، تنفس المؤمنون الصعداء وحان الوقت لظهورهم. خرج الرفاق اخيرا من مخابئهم.

برغم أننا لم نعتاد على فعل ذلك منذ زمن بعيد، إلا أننا نجحنا في أن نصبح بمثابة مجتمع من الناس مرة أخرى. لكنه مجتمع من المؤمنين. إن أنكرت أن جزء مني إهتم بهؤلاء الناس الضالين تحت الأرض، لكانت تلك كذبة. كنت خائفة منهم، وأيضا شعرت بالشفقة نحوهم، ﻷني عرفت مكان قضائهم ﻷبديتهم الحزينة.

أما عن لوري، فقصص وأقاويل كثيرة دارت المدينة عما حدث لها. واستنبطت مما قيل أنها أصبحت قائدة في دوائر ضد المسيح.


****

8:50 صباحا

إستيقظت السبت صباحا على صوت دق الباب.

"من عساه أن يكون الطارق؟"

كنت غير متأكدة، ولم أشعر أنه يجب أن أعرف. في العادة يحدث هذا عندما يكون المكان الذي أنت ماكث فيه - خلال حلمك - مدهش جدا لدرجة أنك تفضل عدم تركه. في الحلم، كنت في سلام، في جنة، في السماء. لكن بعدئذِ، ومثل كل مرة منذ حدوث الإختطاف عدتُ من الحلم وصُدمتُ بواقع الأحياء. إما بطلقات نارية، أو خبطات مجنونة على الباب، أو صرخات طلبا للمساعدة أو صرخات للهروب.

عندما أقول صرخات هروب، أقصد - وذلك معنى حديث عرفناه وعايشناه خلال السنوات الماضية - أن دراجي عصابة الطريق الوحيد إكتشفوا أين نختبىء، وكيف نعيش ، بمساعدة لوري صديقتنا القديمة. التي إختارت بإرادتها أن تخوننا وتخون إيماننا. كنا نحاول بكل طريقة ممكنة أن نقترب إلى الله، وأن نقرأ كلمته وندرسها ونعيشها.

في ذلك السبت الذي استيقظت فيه على صوت خبط الباب ولم أشعر بالحماس لمجاوبة الطارق. سمعت خطوات أقدام بعدها بثواني. خطوات تعني فقط شيء واحد - أن واحدا من أبنائي ذاهب ليرى من واقف على الباب.

يا له من عزاء كبير، هكذا فكرت، فقد إستلقيت على السرير، احتضنت مارك وتجهزت ﻷغلق عينيً ﻷجعل النوم صديقا لي مرة أخرى، لكني عندها سمعت صرخة.

صرخة من تلك الصرخات التي يصعب عليك أن تحدد إن كانت تحمل في طياتها أخبار جيدة او سيئة، لكني سأدرك لاحقا ماذا كان غرض تلك الصرخة.

هرعنا سريعا أنا ومارك من السرير، لبسنا واندفعنا من باب غرفتنا، في سرعة غير عادية بالنسبة لإنسان، لكنها سرعة إنسان كان يسابق ضربات البرق لئلا تصيبه بمكروه.

بينما كنت أندفع تجاه الباب، كان هناك خاطر واحد في قلبي: "هل عادوا؟"

أقصد غير المؤمنين، أهل الظلمة والشر. لقد خفت، لكن كان عليً أن أحمي ولدي. ولما اقتربت من الباب، أدركت أن شخصا ما أتى لكي يخبرنا أن شيئا عظيما يحدث في الخارج.

سريعا التحقنا بالزحام الذي اجتمع فعلا في الشوارع ليحدق في السماء. وعندما رفعتُ رأسي للسماء رأيته: يسوع عائدا إلى الأرض.

كان لدي الكثير من الأسئلة وشعرت بسعادة غامرة أخفيتهما بداخلي. فها أنا اخيرا سأرى أمي مرة أخرى وناس كثيرون أيضا معها.

لا يمكن وصف عودة يسوع بالكلمات. كل ما يمكنك تخيله هو هذا: شروق الشمس، السلام والأيام السعيدة المقبلة. لا شيء سيء يمكن أن يحدث فيما بعد.

قمت بالبحث في الزحام محاولة أن أجد أمي. ثم رأيتها.

كانت في جسدها المقام من الموت، الذي كان جميلا ولامعا أيضا. كانت تشع بالنور وكأنها وُلِدت في الشمس.

اندفعت عائلتي كلها نحوها واحتضنوها. في تلك اللحظة كنا كلنا نعانق بعضنا البعض. أقسم بأنني  أستطعت أن أشم رائحة جديدة، رائحة السماء.

اتحدت أيضا عائلات المؤمنين الأخرين بأحبائهم المقامين من الأموات، سواء الذين ماتوا منذ زمن بعيد أو الذين كانوا أحياء عندما تم النفخ في البوق وأُختُطِفوا، أو الذين تُرٍكوا بعد الإختطاف وماتوا خلال السبع سنوات.. كلهم عادوا إلى الحياة، حول العالم كله، وكلهم مشعون بالنور وباهرين الجمال.

للحظة خاطفة فكرت في الغير مؤمنين، إن كانوا سيُعطوا أي فرصة أخرى. مع ذلك، واجه شيء ما بداخلي هذا الفِكر. عرفت أنه لا توجد فرصة أخرى لهم. فالله لا يمكن أن يكذب وهو يخبرنا أن الغير مؤمنين سيستيقظون على عذاب أبدي في جهنم.

بدأت أركز اﻵن على ما كان يحدث أمامي - يسوع هنا! الأرض تغيرت! وأسرتي وأحبائي الذين ماتوا عادوا مرة أخرى أحياء!

إن كنت قد رأيت في السابق السعادة مرتسمة على وجوه الناس، ضاعف هذه السعادة اﻵن في عدد لا يمكنك تخيله لتكتشف كم السعادة التي يشعر بها الناس ﻷنها سعادة لا يمكن وصفها. سعادة ملأت وجوه كل شخص نراه اﻵن.

تفرق الجمع بعد ذلك بقليل، مع وعد بأننا جميعا سنعود لحفلة عظيمة بعد أن نستقر كلنا. لم أحظ بأمى على إنفراد منذ أن عادت، رغم أنني كنت أتطلع لذلك بشدة. شعرت أنه أخيرا لديً الفرصة لذلك بعدما تركنا آخر شخص. لكن حدقت عيناي برجل شعرت أنه كان يحدق في هو اﻵخر ويدرس ملامحي، لكن لم يستطع عقلي التعرف عليه، حتى عانقني هذا الرجل حاضنا إياي بكلتا يديه.

"جيمس؟؟؟"

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الأحد، 10 أكتوبر 2021

الفصل الأول من رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف.

لقراءة المقدمة انقر هنا

إن سألني أحد الناس قبل سنة من اﻵن، عن إمكانية عمل ما أفعله اﻵن لكن قبل سبع سنوات، لكانت إجابتي كلا.

لماذا؟

ابتدأ ينهار كل شيء بطريقة سخيفة عندما خانتنا صديقة كنا نأمن لها كثيرا وأفشت عن  مكان إقامتنا السري. لقد تسببت في موت مؤمنين كثيرين من الأصدقاء، مما أجبرنا على أن نجاهد بقوة أكثر للبقاء أحياء. تسببت خيانتها في ألم، موت وجوع.

بعد اقتحام مكاننا السري في الغابة مصحوبا بإطلاق وابلا من الأعيرة النارية، تبعثرنا مثل أجزاء المرآة التي تكسرت فتناثرت بعدما صدمها حجر بقوة. لم يكن لدى أي أحد منا معلومات عن أماكن زملائه الآخرين. ببساطة، انطلق الكل في أماكن متفرقة للإختباء، وإختفى الجميع.

لحسن الحظ، وجدنا أنا ومارك وراندي وجاكسون بعضنا البعض. حاولنا العودة لمنزلنا، لكن بفضل حدة نظره، رأى راندي أن بيتنا قد نُهب بواسطة أعضاء العصابة، ربما حدث ذلك أثناء تفتيشهم عنا لكي يجدونا فيقتلونا.

فبدلا من ذلك، رجعنا إلى الغابة التي خرجنا منها، وصنعنا منزلا جديدا بالقرب من هناك. كان مغطى بالأشجار وأغصانها بكثافة، ما جعلنا نشعر بانعزال فظيع عن العالم. لكن لم يُترَك لنا خيار آخر. فالحقيقة هو أنه لا يوجد أي مكان آخر يمكننا أن نختبىء فيه.

إلى اللقاء في الفصل الثاني، قريبا بنعمة الرب إن عشنا.

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

السبت، 21 نوفمبر 2020

مقدمة رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

 مرحبا بكم قرائي الأعزاء مرة أخرى بعد طول إنقطاع دام ﻷكثر من أربعة أشهر أعتذر عنه كثيرا، وأقدم لكم كإعتذار أرجو قبوله ترجمة الجزء الثالث من روايتي بعد الإختطاف والضيقة العظيمة، مع العلم أن هذه التدوينة هي التدوينة رقم 200 لي في هذه المدونة، ويصدف أيضا مرور عشر سنوات على بدء كتابتي في هذه المدونة حيث بدأت الكتابة في يوم 2 نوفمبر 2010! 

 مقدمة المترجم

سبق وأن تحدثت في مدونتي - بعد أن أنهيت ترجمة الجزئين السابقين بعد الإختطاف، والضيقة العظيمة - عن شكوكي في عقيدة الإختطاف قبل سبع سنين الضيقة العظيمة، مدفوعا من الأحداث الجارية بعد بدء تطبيق زرع شرائح متعددة في أماكن كثيرة في العالم microChips والحديث عنها كحل نهائي لفيروس كورونا coivd19 وما قد يتبعه من فيروسات يمكن القضاء عليها بسهولة بواسطة الشريحة التي يمكن إرسال الأنتي فيروس إليها إلكترونيا - ورغم أني مبرمج لا أفهم كيفية تطبيق ذلك عمليا..  - لكنني شعرت بصوت داخلي يلهمني بإستكمال الترجمة للجزء الثالث على الأقل وهو (عودة المسيح إلى الأرض) وهو ما سأقوم بنشره هنا في مدونتي تباعا، وفيما بعد سأنشره كتطبيق في متجر جوجل كما فعلت مع الجزئين السابقين. وها هي مقدمة المؤلفة تحكي فيها بإختصار شديد جدا الأحداث السابقة.


مقدمة المؤلفة

الضيقة العظيمة

جاء في البشارة حسب القديس متى الإصحاح الرابع عشر ومن العدد 10 حتى 12 "10 وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 11 وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ. 12 وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ."

في حالة لم تكن قد قرأت الجزئين السابقين من هذه السلسلة، فهذا تلخيص لما صار الأمر في عالمي إليه.

إنقسم العالم إلى جزئين، كان هناك المؤمنون، وغير المؤمنين. وصارت القاعدة هي أن يحارب طرف الحزب اﻵخر. وذلك كما إعتدنا منذ بدء خلق العالم بالحرب بين النور والظلام، الملائكة والشياطين. بإختصار إنقسم أسلوب الحياة فيما بين جميع الناس إلى أسلوبين حياة مختلفين.

بينما كان المؤمنون يحاولون أن ينجووا بحياتهم في عالم تحكم فيه ضد المسيح وشياطينه - في عالم حيث اعتقد معظم الناس أن ضد المسيح ما هو إلا الرب الإله القدير، كانوا يحاولون إجبار الجميع أن يأخذوا علامة على أياديهم اليمنى أو جبهتهم، كإثبات على أنهم يعبدون الوحش أي ضد المسيح. حيث كان كل البشر يحاولون إرضائه اﻵن، وإلا فالإعتقال هو مصير الرافضين.

أما نحن المؤمنون فأصرينا على عدم قبول أخذ علامة الوحش. ﻷننا ننتمي للرب الإله الواحد الوحيد. فنحن نعبده ونعبده لوحده. وهو الإله العلي. يهوه القدير.

يمكنك الآن تخيل كيف أصبحت الحياة سيئة وخطيرة لنا، وذلك بسبب عدم القدرة على الحصول على أساسيات الحياة  الضرورية من طعام ومياه إلا في حالة قبولنا علامة الوحش أي علامة ضد المسيح. كما يتم إصطياد الناس المؤمنين وقتلهم بسبب عقيدتهم. لذلك كان على كل من يرفض أن يتبع ضد المسيح أن يختبىء وإلا فالقتل مصيره لا محالة. كما أنه ويا للأسف، فقد وقف الناس الذين إختاروا أن يتبعوا الوحش بكامل إرادتهم ضد كل وضد أي شيء خير.

أراكم في الفصل اﻷول قريبا بمشيئة الرب.

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الخميس، 2 أبريل 2020

تحميل رواية الضيقة العظيمة كاملة مجانا

مرحبا بكم أصدقائي الأعزاء قراء مدونتي ومتابعيها، بعد أن أنهيت ترجمة الجزء الثاني من سلسلة روايات اخر الايام بعنوان الضيقة العظيمة هنا على شكل مقالات متسلسلة في مدونتي، أحب أن أقدم لكم، وكما عودتكم، الرواية كاملة كتطبيق اندرويد خفيف وبسيط لسهولة قراءتها وتصفحها بكل أريحية. أرجو أن تعجبكم الرواية وأرجو ان تكونوا ايضا قد قرأتم الجزء الأول منها..

لتحميل رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني، اضغط هنا
ولتحميل رواية بعد الاختطاف، الجزء الاول، اضغط هنا
وللقائمة الكاملة بكل تطبيقاتي الدينية والأدبية والعامة، اضغط هنا

الاثنين، 23 مارس 2020

موت بين الأصدقاء، الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

موت بين الأصدقاء

مر أسبوع منذ أن أخذت لوري علامة الوحش. لم أتحدث معها ولم أراها منذ ذلك الوقت. ولم يفعل أحد من جماعة المؤمنين ذلك أيضا. بدا الأمر وكأنها إختفت تماما من وجه الكوكب بأكمله.

كنت مضطربة. كنا جميعا نفكر في هذا الأمر، كيف يعقل أن يتحول شخص من جماعتنا هذا التحول المفاجيء لهذا الجانب المظلم. كان هذا يعني شيئا واحدا: أنها لم تكن تؤمن حقا كما اعتقدنا. لذلك يجب علينا أن نقوم بما نفعله جيدا: الصلاة والبحث عن الأفراد الذين يؤمنون بكل قلوبهم. يجب علينا فعل ذلك كثيرا وأن نتواصل مع بعضنا البعض كثيرا أيضا.

تجمعنا كلنا في صباح أحد أيام الأحاد وتحدثنا عن سفر أيوب، كيف يمكن لرجل فقد كل شيء، وتحولت حياته فجأة رأسا على عقب من الغنى الوفير والصحة الجيدة والأولاد الرائعين إلى لا شيء من ذلك كله. تعزينا كثيرا بفضل هذه القصة العظيمة وحفزتنا كثيرا وعمقت في قلوبنا فكرة أننا في المسار الصحيح. وذكرتنا بأن خدمة الرب الإله الحقيقي الوحيد برغم كل ما نواجهه ونعانيه هو أفضل شيء يمكننا فعله.

ثم حدث ما حدث..

فبينما كان الجميع ينصت بإستمتاع لكلمة الرب، سمعنا صرخات عديدة.

وقف الجميع فورا، وكنا فيما يبدو غير متأكدين إن كانت هذه الصرخات خيال أم حقيقة. وبعدها سمعنا صوت إطلاق الرصاص.

وعلى الفور، أطلق الجميع ساقيه للريح. بدأ بعض أفراد الجماعة يهرولون تجاه الصرخات محاولين الهرب من الرصاص الطائر. والبعض اﻵخر كان يسقط صريعا أو جريحا بعدما إخترق أجسادهم سيل من الرصاص.

فكرت وقلت: "ما الخطأ مع هؤلاء الناس؟ ألا يعلمون أن هناك أطفالا بيننا؟ كيف يعقل أن يكونوا بهذه الوحشية؟ حسنا، فهم يمتلكون وشم الوحش على أياديهم أو على جباههم" فسر هذا لي كل شيء في الحقيقة.

طرأت فكرة سريعة في عقلي: "كيف عرفوا مكاننا هنا؟" لكن قبل أن أجد إجابة لهذا التساؤل، مرت رصاصة بجانب أذني. إندفعت سريعا تجاه شجرة وأختبئت خلفها، فيما أمكنني رؤية منظر أحضر الدموع إلى عيني. لقد رأيت الدماء تغطي أفراد جماعتنا في كل مكان.

فتاة تحدثت معها لبعض الوقت، تدعى تايلور، كانت قد ضربت بشدة وراقدة هناك، لم تكن ميتة، لكنها لم تكن تصدر أي صوت أيضا.

حاولت أن أجرها ناحية الشجرة لكن بسبب إغمائها كان جسدها ثقيلا. كانت تنزف بشكل سيء، لحسن الحظ نجحت أخيرا.

في النهاية، توقف الرصاص. وتمكنت من سماع صوت الأقدام تبتعد.

خمنت أن تكون تايلور قد سمعته أيضا، لأنها بدأت تبكي. حاولت أن أواسيها، وأخبرتها أن كل شيء سيصبح على خير ما يرام.

حسبت حسبة سريعة في دماغي. أعتقد أن ثلث أفراد مجموعتنا الذين كانوا موجودين ساعتها قد ماتوا.

بدأ الأفراد الذين لم يصابوا أو يُقتلوا يخرجون من مخابئهم. وبدأ بعضهم يرعون الجرحى ويضمدون جراحاتهم، واﻵخرين جلسوا بجوار أقاربهم وأصدقائهم الشهداء يبكونهم بحرقة.

شعرت وكأنني أمر عبر كابوس مرعب. كانت تايلور تعاني نزيفا شديدا في رجلها. حاولت أن أربط شيئا ما حول جرحها لكي أوقف النزيف. لا تستحق أن تفقد رجلها. ﻷنها كانت ومازالت ترعى والدتها القعيدة. حيث مات والدها أثناء أحد الزلازل أما والدتها فقد تأذت بشدة منه. لذلك فهي كانت تحاول أن تعتني بوالدتها التي كانت قعيدة كرسي متحرك في المنزل وكانت تنتظر إبنتها ذات الخمسة عشر عاما لتؤنس وحدتها وترعاها أثناء عجزها.

نظرت إليها مرة أخرى قبل أن أدع عيناي تلقي نظرة متفحصة على الدمار الذي لحق بمخيمنا. بعدئذ وقع نظري على شيء ما.

كان شخصا يختبيء خلف شجرة، حيث تقابلت عينانا.

كانت لوري. بذلك أصبح المشهد كله كاملا أمامي اﻵن، لوري هي التي إقتادت أفراد عصابة الطريق الواحد إلى هنا!

نهاية الجزء الثاني.. يتبع.

الأحد، 15 مارس 2020

الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

قضى مارك الليل كله لكي يعيد إصلاح مكان الغداء. عندما عاد في صباح اليوم التالي، كان الإجهاد باديا على وجهه بوضوح. لكن من فضائل مارك الجميلة هي أن تعبه لم يثنيه قط عن صلاته. أما الشيء المبهج عنه، فأنه كان دوما يخلد للنوم بعد الصلاة مباشرة. ﻷن الصلاة كانت تعطيه السلام الناتج عن حديثه مع الرب، وكان بعدها متأكدا أن الرب سمع صلواته.

بعد ذلك بساعات، كنا جميعا واقفين على أقدامنا، نفعل ما إعتدنا دوما أن نقوم به خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو الترنيم والتسبيح. بعدما إنتهينا، قررت أن أذهب لأزور لوري، زوجة جيمس والتي أخبرتني البارحة أنها ستعود لمنزلها بدلا من البقاء في المخيم في الغابة. وذلك ﻷنها كانت تشعر بالحنين لمنزلها وأرادت أن تختلي بنفسها قليلا.

وافقت بالطبع على طلبها. لكن بعد الترنيم، رأيت من غير اللائق أن أعود للمنزل بدون أن أتفقد تلك المرأة التي كانت تمر بألم واضح على زوجها. لذلك ذهبت لمنزلها حتى أحاول تعزيتها وتهدئتها قليلا.

وصلت هناك بعد ثلاثين دقيقة. ضغطت جرس الباب وإنتظرت ردها.
لم أسمع شيئا.

ضغطت جرس الباب مرة أخرى، ودققت الباب نفسه أيضا، مازال لا يوجد أي رد. بدأت أشعر بالقلق. لم لا ترد لوري على الطارق مع أنها أخبرتني أنها ستكون بمنزلها اليوم؟ هل فعلت شيئا سيئا لنفسها؟

مجرد التفكير في ذلك الأمر أرعبني وجعلني تقريبا أشعر بالهلع، أرجوكِ ردي.

في عجلة من أمري، درت حول المنزل، متمنية بداخلي أن يكون الباب الخلفي مفتوحا. وهو كان كذلك. دفعت الباب لكي أفتحه ودخلت مباشرة إلى حجرة النوم. وهناك رأيت لوري جالسة على السرير تتحدث مع شخصين وكانوا يضعون أياديهم فوق أيادي بعض فيما يشبه حلقة دائرية. وكان حديثهم لبعضهم البعض أشبه بهمسات خفيفة.

لم يكن لديً فكرة عن هوية هذين الشخصين.

دعوت إسمها بنعومة: "لوري؟"

إتسعت عينا لوري وكأنها رأت شبحا. أما الشخصان الذين كانا يتحدثان معها فقد حولا وجهاهما ناحيتي وتصنعا الإبتسامة، تلك الإبتسامة التي تعني أنها ستكون بداية شيء ما، شيء سيء في الحقيقة.

خرجا سريعا من الغرفة، تاركين إياي وجها لوجه مع لوري المرتعبة الباكية والتي كانت تحاول بائسة أن تغطي ذراعها.

سألتها: "ما الذي تخفينه على ذراعك؟" كان لدي تخمين، لكني لم أكن متأكدة منه. بدأت أن أتوقع الأسوأ.

قالت لوري: "لا شيء، لا لا شيء"

اندفعت ناحيتها، ورفعت كمها، لقد كانت العلامة! سمة الوحش!

صرخت: "لاااااااااااااااا، لااااااااا"، ورجعت للخلف وسط دموعي سائلة إياها. "لماذا يا لوري؟"

ردت هي أيضا صارخة: "ﻷنه ليس لديً خيارا آخر"

"لا" أخبرتها، "لديكِ يسوع، لقد كان لديك منذ البداية. فبرغم كل شيء، مازال لدينا فرصة. هذه فترة تجربة لكن كل ما يريده منا هو أن نبحث عنه. ألا تكترثين بما سيحدث لكِ عندما تموتين؟ إن نجحنا في تخطي المتبقي من سبع سنوات الضيقة سندخل الملك الألفي للرب كبشر. ستكون السماء على الأرض. مازالت فقط سنين قليلة متبقية!! لكن إن متنا أولا، فسنصبح في أجساد أبدية سمائية ممجدة!! سنكون قادرين على السفر والتنقل بسرعة الضوء، وسنأكل ونفعل كل الأشياء التي قام بها يسوع بعد قيامته. سيكون جسدنا شبيها بجسده. سنمر عبر الجدران!! إقرأي عن كل هذا في الكتاب المقدس."

قالت لوري بأسى: "أنا مائتة فعلا."

أخبرتها: "نعم، فأنتِ قتلتِ نفسك!، ﻷن اللعنة تحل على الشخص ما أن يقبل سمة الوحش. هذا مذكور في الكتاب المقدس. مازال الرب يحاول أن يبين لنا كيف يمكننا أن نخلص، لكنك إنضممتي بالفعل للناس الذين يتجاهلونه."

ردت لوري: "أنتِ تصدقين حقا كل هذه الأشياء! أنظرٍي حولك. يجب علينا جميعا أن ننظر حولنا ونراقب. ليس هناك رب سينزل وينقذ أي أحد."

نظرت لها وأنا أعود للخلف تجاه الباب وقلت: "سأصلي من أجلك يا لوري، سأفعل، وأتمنى أن ينقذ الرب روحك"

تركتها فتعقبني صوتها القائل: "حقا؟! فلتصلي لكِ ولهم إذن!"

لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا

الاثنين، 24 فبراير 2020

الفصل الرابع من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا


بعد كل ما حدث عقب تلك السرقة منذ ثلاث سنوات، أعددنا منزلنا وجهزناه جيدا ليصبح قادرا على مقاومة أي هجوم من الغرباء، وذلك بمساعدة إبناي وأعضاء آخرين من فريقنا.

لم يكن فريقنا قاصرا على الكبار فقط، ﻷنه كان بيننا أطفال أيضا، وبرغم كل شيء كان يحدث، أنشأنا منزلا خصيصا لهم، منزلا ضم بعض الأشياء التي أمكننا تصميمها لتصبح ألعابا لهم وما شابه من الأشياء التي إعتادوا عليها. مما جعلهم يحصلون على حياة كان يجب أن يحصلوا عليها وعلى أفضل منها أيضا، بما في ذلك الإلتحاق بالمدارس.

كنا حريصين جدا، فقد كان مكان إجتماعاتنا يقع في مكان عميق بالغابة، كان بمثابة مدينة داخل مدينة. لم نستخدمه فقط كمقر للإجتماعات، بل إستخدمه كثير من الأعضاء كمأوى لهم بدلا من المواجهة المستمرة لخطر الذهاب من وإلى بيوتهم في المدينة، خاصة أولئك اﻷعضاء الذين كان لديهم أطفال. أما بالنسبة للأعضاء الذين عاشوا في المدينة، تولت مجموعة أعضاء من الفريق جعل منازلهم قوية كفاية لتتحمل الكوارث البسيطة ولتحميهم من هجوم الغرباء قدر الإمكان، وهذا بالطبع حسب ما أتاحته لنا إمكانياتنا المحدودة.

وبرغم المقولات الشائعة بأن الغابة هي الأكثر خطرا أثناء الزلازل العديدة التي أصابتنا، فقد إختلفت معها، ﻷن البقاء هنا كان أمن من الخارج الذي من الممكن أن يقبض عليك فيه أو يحدث لك ما هو أسوأ. في الحقيقة، جعلت من مهامي أن أقنع أكبر كم ممكن من الأعضاء أن يعيشوا في الغابة بدلا من المدينة، مما جعلني أواجه سؤالا صعبا: كيف يمكن أن أنصح بهذا، وأنا وأسرتي كقادة للفريق لا نعيش بينهم في الغابة.

لكن السؤال الأهم بالنسبة لي كان: هل سنترك العالم للأشرار بدون نور معرفة المسيح؟ لم يمكننا ذلك، لذلك، أنا، ومارك، راندي وجاكسون قررنا أن نعيش في بيتنا. فبالبقاء هناك، كان ضمننا ثلاث رجال أقوياء يمكنهم حماية أنفسهم وحمايتي، مما منحنا الفرصة في ذات الوقت أن نحاول إنقاذ أرواح أكثر من فم الشيطان. فمازال هناك مؤمنين يعيشون هناك، ممن ندموا على حيواتهم السابقة بالإيمان بالرب مرة أخرى وتمنوا أن يعيدوا تواصلهم معه، لكنهم كانوا مختبئين ﻷنه إما أنهم تخطوا الثلاث أشهر سماح من الحكومة ولم يريدوا أن يموتوا أو أنهم لم يعرفوا أين يمكث الناس المؤمنين الذين يمرون بنفس ظروفهم. حاولنا أن نتواصل مع كثير من الناس، كانت المطويات والمنشورات هي وسيلتنا الوحيدة لفعل ذلك، ولحسن الحظ فإن مقدم برامج في محطة الراديو إنضم إلينا وكان يعرف كيف يمكن أن يهيىء محطات راديو بسيطة وقتما تتوافر الكهرباء، مما جعلنا نتوصل ﻷعضاء أكثر وأكثر.
***

"لوسي! لوسي!" سمعت شخصا ينادي بإسمي. "أين أنت؟!"

كان يوم الأحد حيث تجمع المؤمنون في الغابة شاعرين وكأنهم في منازلهم الخاصة وكنت أتحدث مع مارك حول نفاد المؤن التي نحتاجها والتي سنحتاج أن نحضرها من المدينة عندما سمعت أحدهم ينادي عليً عاليا.

اندفعت نحو مكان صدور الصوت، تُرى هل حدث شيء ما؟! لم أكن متأكدة حتى رأيت من يناديني. لقد كانت ديبي، واحدة من زملاء العمل في مطبخ المدرسة التي كنت أعمل بها قبل أن تؤول الأمور لما نحن فيه اﻵن بعد الإختطاف. لكنها هنا لم تكن مجرد زميلة عمل، بل كانت المسئولة الرئيسة عن إعداد الطعام، بصيغة أفضل كانت المسئولة عن أي شيء يمت بأي صلة بإدارة إحتياجاتنا من الطعام.

سألتها: "ما الأمر؟!"

"خرج الأطفال عن السيطرة. لا أظن أنهم يفهمون ما نمر به كلية،" صمتت لحظة وأكملت، "عندما وصلت هنا هذا الصباح رأيت هذا .." تزحزحت عن مكانها فرأيت ما كان جسمها يحجب.

تم تخريب حجرة الغداء التي بذل مارك وإثنان من الفريق قصارى جهدهم ليهيئوها بالشكل الممتاز التي كانت عليه من قبل. لم أستطع تخيل ما الذي حدث! كانت هذه الأوقات صعبة للغاية، ألم يفهموا هذا بعد؟!

كنت سأتحدث معهم، لأجعلهم يدركون عظم الخطأ الذي إقترفوه، كنت سأخبرهم ما كان سيقوله يسوع لهم في آذانهم بهذا الخصوص. لكني لم أفهم لماذا يفعلوا مثل هذا الشيء الفظيع. مؤكد أنه قبل الإختطاف، كان يمكنني أن أفهم السبب، فبعض الأطفال كانوا حمقى قليلا وكانوا على الدوام يريدون أن يدفعوا ببعض الأشياء التي أمامهم، وأن يحطموا البعض الآخر. لكن اﻵن؟ ألا يدركوا أننا نعيش في آخر الأزمنة؟!

لكني توصلت لإستنتاج أنهم ربما غير راضين بمستوى الطعام الذي نعطيهم إياه، والذي يعني أنه لا بد أن أهدئهم وأجبر بخواطرهم. ما الذي كان يسوع سيفعله إن كان بمكاني؟

كان عليً أنا وديبي أن نستدعي مارك وطاقمه لكي يصلحوا ما خربوه الأطفال.

بينما كان مارك ومساعدوه يقومون بالمطلوب، حمل لي راندي خبرا سيئا آخر. الفريق الذي أرسلناه لكي يحضر الطعام من المدينة جاء بخفي حنين بأيادِ شبه فارغة، كما أنه كان من الواضح أنهم تمت مهاجمتهم والتعدي عليهم. شرح توم كيف أنهم حصلوا من المول التجاري على كل شيء نحتاجه ووضعوه في حقائبهم، لكن عندما خرجوا من المول، قابلوا أفراد عصابة لم يتوقعوا مقابلتهم. لقد إنتظرهم أفراد عصابة "الطريق الوحيد" كما لو كانوا متربصين بهم ويعرفون أن جماعتنا ستكون هناك في ذلك الوقت. هاجموهم وضربوهم وكان توم متأكدا أنه سيموت من شدة الضرب لولا محاولة جيم الهروب في تلك اللحظة مما أدى إلى شد إنتباه العصابة إلى الرجل الهارب مما مكًن توم أنه يهرب هو اﻵخر أيضا، وكان قادرا بمشقة كبيرة على حمل حقيبة واحدة فقط من حقائب المؤن العديدة التي إشتروها.

تساءلت: "ماذا حدث للرجل الآخر الذي هرب؟"

قال توم أنه لا يعرف ولم يمكنه الإنتظار لكي يكتشف هذا الأمر. كل ما سمعه هو صرخات أفراد العصابة وأصوات الدراجات النارية الخاصة بهم. واضح أن أفراد عصابة "الطريق الوحيد" قرروا أن يتعقبوا جيم الرجل الذي شتت إنتباههم بدلا من التركيز على توم، مما جعل توم ينجح في الهروب.

صلينا لروح جيم، وصلينا أيضا من أجل سلامه مهما كان مكانه الحالي. كان جديدا على الفريق ولم يتح ﻷي شخص منا أن يتعرف عليه بصورة أكبر.

أما اﻵن، فالذي كنا قلقين من أجله حقا هو إيجاد مصدر بديل للطعام نشتري منه. كان إعتمادنا ينصب كليا على المول التجاري، كان لدينا هناك رجل يساعدنا بالداخل. حيث كان يعلمنا إن كان أفراد عصابة الطريق الوحيد هناك أم لا، لكننا لا نعرف ما الخطأ في هذه المرة، كيف حدث ذلك؟ كيف عرفوا أننا سنكون هناك؟

أجلنا التفكير في هذا السؤال لوقت لاحق، أما اﻵن فهو وقت قراءة الكتاب المقدس، وقررت أن أتحدث إلى الأطفال بعد ذلك بشأن ما فعلوه وبشأن الطعام الذي نقدمه لهم.

لكن فجأة، شعرت بذلك الإحساس، لقد توحشت أمي وتمنيت لو كان بإمكاني تجاذب أطراف الحديث معها. في تلك اللحظة، تمنيت أن أعرف أين هي اﻵن. هل هي في السماء؟

غمغمت بصوت منخفض "أفتقدك كثيرا يا أمي،" قبل أن أتوجه إلى مكاني في الحلقة الدراسية.

لقراءة الفصل الخامس من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا
لقراءة الفصل السادس والأخير من رواية الضيقة العظيمة، إضغط هنا