الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

الفصل الثاني من رواية عودة المسيح إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الاول اضغط هنا

في الجزء الأخير من السبع سنين، إختفى غير المؤمنين تحت الأرض. يبدو وكأن شيء ما اجبرهم على فعل ذلك. لم يكن لدينا أي فكرة عما كانوا يخططون لفعله. وبسبب إختفائهم، تنفس المؤمنون الصعداء وحان الوقت لظهورهم. خرج الرفاق اخيرا من مخابئهم.

برغم أننا لم نعتاد على فعل ذلك منذ زمن بعيد، إلا أننا نجحنا في أن نصبح بمثابة مجتمع من الناس مرة أخرى. لكنه مجتمع من المؤمنين. إن أنكرت أن جزء مني إهتم بهؤلاء الناس الضالين تحت الأرض، لكانت تلك كذبة. كنت خائفة منهم، وأيضا شعرت بالشفقة نحوهم، ﻷني عرفت مكان قضائهم ﻷبديتهم الحزينة.

أما عن لوري، فقصص وأقاويل كثيرة دارت المدينة عما حدث لها. واستنبطت مما قيل أنها أصبحت قائدة في دوائر ضد المسيح.


****

8:50 صباحا

إستيقظت السبت صباحا على صوت دق الباب.

"من عساه أن يكون الطارق؟"

كنت غير متأكدة، ولم أشعر أنه يجب أن أعرف. في العادة يحدث هذا عندما يكون المكان الذي أنت ماكث فيه - خلال حلمك - مدهش جدا لدرجة أنك تفضل عدم تركه. في الحلم، كنت في سلام، في جنة، في السماء. لكن بعدئذِ، ومثل كل مرة منذ حدوث الإختطاف عدتُ من الحلم وصُدمتُ بواقع الأحياء. إما بطلقات نارية، أو خبطات مجنونة على الباب، أو صرخات طلبا للمساعدة أو صرخات للهروب.

عندما أقول صرخات هروب، أقصد - وذلك معنى حديث عرفناه وعايشناه خلال السنوات الماضية - أن دراجي عصابة الطريق الوحيد إكتشفوا أين نختبىء، وكيف نعيش ، بمساعدة لوري صديقتنا القديمة. التي إختارت بإرادتها أن تخوننا وتخون إيماننا. كنا نحاول بكل طريقة ممكنة أن نقترب إلى الله، وأن نقرأ كلمته وندرسها ونعيشها.

في ذلك السبت الذي استيقظت فيه على صوت خبط الباب ولم أشعر بالحماس لمجاوبة الطارق. سمعت خطوات أقدام بعدها بثواني. خطوات تعني فقط شيء واحد - أن واحدا من أبنائي ذاهب ليرى من واقف على الباب.

يا له من عزاء كبير، هكذا فكرت، فقد إستلقيت على السرير، احتضنت مارك وتجهزت ﻷغلق عينيً ﻷجعل النوم صديقا لي مرة أخرى، لكني عندها سمعت صرخة.

صرخة من تلك الصرخات التي يصعب عليك أن تحدد إن كانت تحمل في طياتها أخبار جيدة او سيئة، لكني سأدرك لاحقا ماذا كان غرض تلك الصرخة.

هرعنا سريعا أنا ومارك من السرير، لبسنا واندفعنا من باب غرفتنا، في سرعة غير عادية بالنسبة لإنسان، لكنها سرعة إنسان كان يسابق ضربات البرق لئلا تصيبه بمكروه.

بينما كنت أندفع تجاه الباب، كان هناك خاطر واحد في قلبي: "هل عادوا؟"

أقصد غير المؤمنين، أهل الظلمة والشر. لقد خفت، لكن كان عليً أن أحمي ولدي. ولما اقتربت من الباب، أدركت أن شخصا ما أتى لكي يخبرنا أن شيئا عظيما يحدث في الخارج.

سريعا التحقنا بالزحام الذي اجتمع فعلا في الشوارع ليحدق في السماء. وعندما رفعتُ رأسي للسماء رأيته: يسوع عائدا إلى الأرض.

كان لدي الكثير من الأسئلة وشعرت بسعادة غامرة أخفيتهما بداخلي. فها أنا اخيرا سأرى أمي مرة أخرى وناس كثيرون أيضا معها.

لا يمكن وصف عودة يسوع بالكلمات. كل ما يمكنك تخيله هو هذا: شروق الشمس، السلام والأيام السعيدة المقبلة. لا شيء سيء يمكن أن يحدث فيما بعد.

قمت بالبحث في الزحام محاولة أن أجد أمي. ثم رأيتها.

كانت في جسدها المقام من الموت، الذي كان جميلا ولامعا أيضا. كانت تشع بالنور وكأنها وُلِدت في الشمس.

اندفعت عائلتي كلها نحوها واحتضنوها. في تلك اللحظة كنا كلنا نعانق بعضنا البعض. أقسم بأنني  أستطعت أن أشم رائحة جديدة، رائحة السماء.

اتحدت أيضا عائلات المؤمنين الأخرين بأحبائهم المقامين من الأموات، سواء الذين ماتوا منذ زمن بعيد أو الذين كانوا أحياء عندما تم النفخ في البوق وأُختُطِفوا، أو الذين تُرٍكوا بعد الإختطاف وماتوا خلال السبع سنوات.. كلهم عادوا إلى الحياة، حول العالم كله، وكلهم مشعون بالنور وباهرين الجمال.

للحظة خاطفة فكرت في الغير مؤمنين، إن كانوا سيُعطوا أي فرصة أخرى. مع ذلك، واجه شيء ما بداخلي هذا الفِكر. عرفت أنه لا توجد فرصة أخرى لهم. فالله لا يمكن أن يكذب وهو يخبرنا أن الغير مؤمنين سيستيقظون على عذاب أبدي في جهنم.

بدأت أركز اﻵن على ما كان يحدث أمامي - يسوع هنا! الأرض تغيرت! وأسرتي وأحبائي الذين ماتوا عادوا مرة أخرى أحياء!

إن كنت قد رأيت في السابق السعادة مرتسمة على وجوه الناس، ضاعف هذه السعادة اﻵن في عدد لا يمكنك تخيله لتكتشف كم السعادة التي يشعر بها الناس ﻷنها سعادة لا يمكن وصفها. سعادة ملأت وجوه كل شخص نراه اﻵن.

تفرق الجمع بعد ذلك بقليل، مع وعد بأننا جميعا سنعود لحفلة عظيمة بعد أن نستقر كلنا. لم أحظ بأمى على إنفراد منذ أن عادت، رغم أنني كنت أتطلع لذلك بشدة. شعرت أنه أخيرا لديً الفرصة لذلك بعدما تركنا آخر شخص. لكن حدقت عيناي برجل شعرت أنه كان يحدق في هو اﻵخر ويدرس ملامحي، لكن لم يستطع عقلي التعرف عليه، حتى عانقني هذا الرجل حاضنا إياي بكلتا يديه.

"جيمس؟؟؟"

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الأحد، 10 أكتوبر 2021

الفصل الأول من رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف.

لقراءة المقدمة انقر هنا

إن سألني أحد الناس قبل سنة من اﻵن، عن إمكانية عمل ما أفعله اﻵن لكن قبل سبع سنوات، لكانت إجابتي كلا.

لماذا؟

ابتدأ ينهار كل شيء بطريقة سخيفة عندما خانتنا صديقة كنا نأمن لها كثيرا وأفشت عن  مكان إقامتنا السري. لقد تسببت في موت مؤمنين كثيرين من الأصدقاء، مما أجبرنا على أن نجاهد بقوة أكثر للبقاء أحياء. تسببت خيانتها في ألم، موت وجوع.

بعد اقتحام مكاننا السري في الغابة مصحوبا بإطلاق وابلا من الأعيرة النارية، تبعثرنا مثل أجزاء المرآة التي تكسرت فتناثرت بعدما صدمها حجر بقوة. لم يكن لدى أي أحد منا معلومات عن أماكن زملائه الآخرين. ببساطة، انطلق الكل في أماكن متفرقة للإختباء، وإختفى الجميع.

لحسن الحظ، وجدنا أنا ومارك وراندي وجاكسون بعضنا البعض. حاولنا العودة لمنزلنا، لكن بفضل حدة نظره، رأى راندي أن بيتنا قد نُهب بواسطة أعضاء العصابة، ربما حدث ذلك أثناء تفتيشهم عنا لكي يجدونا فيقتلونا.

فبدلا من ذلك، رجعنا إلى الغابة التي خرجنا منها، وصنعنا منزلا جديدا بالقرب من هناك. كان مغطى بالأشجار وأغصانها بكثافة، ما جعلنا نشعر بانعزال فظيع عن العالم. لكن لم يُترَك لنا خيار آخر. فالحقيقة هو أنه لا يوجد أي مكان آخر يمكننا أن نختبىء فيه.

إلى اللقاء في الفصل الثاني، قريبا بنعمة الرب إن عشنا.

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الثلاثاء، 11 مايو 2021

مراجعتي لكتاب سبع سنوات في بلاد المصريين للسفير الاسرائيلي موشيه ساسون

ملحوظة مبدئية: بينما اكتب هذه التدوينة توجد للاسف الشديد مظاهرات وكر وفر واشتباكات بين الفلسطينيين من جانب والجنود وبعض المستوطنين اليهود من جانب اخر في محيط المسجد الأقصى وفي بعض المناطق الأخرى بسبب النزاع على حي الشيخ جراح، أحب فقط أن أنوه أنه لابد من تقديس دم الانسان وألا يكون دم الخصم رخيصا عند خصمه، وأيضا أنوه بأنه لابد أن يأخذ كل ذي حق حقه بطريقة عادلة وسلمية وغير مهينة.

المؤلف: موشيه ساسون وهو ثاني سفير لاسرائيل في مصر.

منذ بضعة أشهر، اقترح علي أبانوب ابن خالتي قراءة هذا الكتاب، وارسل لي رابط تحميل نسخة الكترونية منه، سائلا عن رأيي في الكتاب بعد قراءته، وأنا بصراحة لا أعرف كيف يفكر أبانوب، بمعنى أني لا أعرف هل هو مؤيد للسلام العادل الشامل مثلي أم له رأي آخر. لكني بعد أن أنهيت قراءة الكتاب وبعد أن أخبرته أني أنهيته سألني عن أكثر الأشياء التي علقت في ذهني بعد قراءة هذا الكتاب، لذلك قررت أن أكتب هذه التدوينة ردا على طلبه.. وها هي بعض الأشياء التي علقت في ذهني بعد قراءته:

١- ابو سمير الاسكندراني صديقا للسفير الاسرائيلي:
حيث تم ذكره في كتاب سبع سنوات في بلاد المصريين من صفحة ٧٩ حتى صفحة ٨٧ يعني اكتر من ٨ صفحات.. وورد فيها ايضا ذكر لابنه سمير المغني المشهور.
يبدو ان قصة بطولة ابنه الذي أوقع بشبكة تجسس اسرائيلية لم تكن قد نشرت بعد لكن كانت قد حدثت بالفعل، ومع ذلك نجد الرجل يثمن من دور السلام المصري الاسرائيلي. وهذا يدل على عظمة المصري وحكمته وحبه للسلام، فلا أحد يفعل ما فعله فؤاد أبو سمير الاسكندراني الا ان كان رجلا عظيما فعلا، بالمناسبة بحثت كثيرا حتى اتأكد أن المدعو بابا فؤاد وابنه المطرب سمير اللذين ذكرهما السفير موشيه في كتابه هنا، هما المطرب المشهور سمير الاسكندراني ووالده رحمة الله عليهما.

٢- جيد ان عنوان الكتاب في الأصل كان هكذا، وإلا كان المترجم والناشرون اختاروا له عنوانا عقيما كما اعتدنا على كتب الاسرائيليين المترجمة الخاصة بالسير الذاتية والتي تعنون دائما وابدا باعترافات فلان او فلانة، وتقرأ الكتاب من أوله إلى آخره لتجد ان العنوان مضلل، والكتاب عبارة عن سيرة ذاتية عادية.

٣- أحزنتني كثيرا البيروقراطية المصرية والروتين الحكومي في أداء الأعمال، والكسل المصري الذي وصفه الكاتب في عدم قيام شركة المقاولون العرب بالمهام الموكلة اليها في احدى المزارع التي تكفل بها الجانب الاسرائيلي في مصر، ومماطلتهم في صب القواعد الاسمنتية الضرورية التي لابد منها قبل تركيب الماكينات بل ولا مبالاتهم بهذا الأمر رغم انهم مكلفون به.

٤- عندما يتحدث اليهود عن حياتهم مع العرب يتغافلون بشكل غير مفهوم تعاملهم مع المسيحيين العرب، اظن ان الكاتب تغافل هذا الجانب ماعدا ذكره لقصته والفنانات الاسرائيليات مع فنانة قبطية وزوجها. قد يكون الأمر بسبب قلة عددهم او حزازيات دينية او ربما السببين معا او ربما أيضا اسباب اخرى لا أعرفها.

٥- للأسف وجدت صعوبة في متابعة بعض الصفحات خاصة في الجزء الأخير من الكتاب، حيث تجد أن الجمل لا تتابع في تسلسل لغوي تسهل قراءته وكأنك تقرأ ترجمة آلية للنص الأصلي كترجمة موقع جوجل ترجمة المشهور، أنا كمترجم محترف لازمني هذا الشعور كثيرا أثناء قراءة تلك الصفحات.

٦- قصص الفلاحين البسطاء ورجال الدين المتفتحين ورجل الشارع العادي كما حكاها السفير موشيه ساسون تدل على طيبة الشعب المصري خاصة اولئك الذين لم يكونوا قد سمعوا عن اسرائيل بعد، مثل خادمة منزل السفير وغيرها، هذه النقطة توضح طيبة المصريين، كما توضح ذلك أيضا النقطة الأولى الخاصة بالحاج فؤاد والد المطرب سمير الاسكندراني.

٧- تعجبت جدا عندما عرفت بالقراءة الضمنية لما بين السطور أنه لا يجوز لليهود ركوب السيارات يوم السبت، أي انك ان اردت أن تذهب لمكان ما، لا يمكن أن يكون بالسيارة وإلا فستكون كاسرا لشريعة السبت، الغريب أن المؤلف لم يشرح هذا الأمر ظنا منه أن قارئه يعرفه، لكني عرفته استنباطا، تماما كما عرفت هوية سمير الاسكندراني ووالده استنباطا كما جاء في أول نقطة. الأمر الغريب الاخر انه عندما شرع الله في التوراة وصية السبت لم يكن هناك سيارات بالطبع، لا أقول ان فهمهم وتحديثهم للوصية صح او خطأ، لكني تعجبت لأنها معلومة جديدة بالنسبة لي.

٨- امتدادا للنقطة السابقة، فقد عرفت عدم جواز ركوب السيارات في السبت من خلال هذه القصة الانسانية العظيمة، والتي أود أن أحكي مختصرا لها لإعجابي بها:
عند جنازة السيد الرئيس الشهيد محمد أنور السادات أصر رئيس الوزراء الاسرائيلي أن يشيعه في جنازته رغم ما قد ظهر في النبرة المصرية للكوادر الصغيرة بعدم استحسان هذه الفكرة، لكن يبدو أن الرجل كان يقدر السادات فعلا، وكان حزينا لاستشهاده حقا، فلم يوقفه اقتراحات الجانب المصري بالاقتصار على تعزية السيدة الأولى جيهان السادات ونائب الرئيس محمد حسني مبارك، فأصر على السفر وتشييع جثمان الرئيس السادات، ففي تجهيز مكان لاستقباله طلب من السفير موشيه ساسون أن يجد له مكانا قريبا من مكان بدء التشييع وذلك لأنه لن يستطيع ركوب سيارة لأن يوم التشييع كان سبتا، ولأنه كان مريضا ولديه آلاما معينة في ركبتيه، فلم يكن يستطيع أن يمشي كثيرا في ذلك اليوم، فوجد الطرف المصري المختص فندق لكنه يبعد ساعتين سيرا على الأقدام من مكان بدء تشييع الجنازة، وكان هذا أقرب فندق، لم يعترض السيد مناحم بيجين، لكنه اقترح فكرة ذكية لتسهيل الأمر بعض الشيء وهي أن يصاحبهم أثناء مشيهم أتوبيس مكيف يسير بسرعة المشي لكي يرتاحوا فيه كل عشرة دقائق. توقفت كثيرا عند هذه الفكرة وما تخبئه بين كلماتها من انسانية السيد مناحم بيجين الذي لم يترك مرضه ليكون حائلا بينه وبين الواجب في تشييع جثمان صديقه الرئيس السادات، في نهاية الأمر بعد اتصال اخر من السفير موشيه ساسون تمكن الجانب المصري من ايجاد نادي قديم لم يستخدمه احد منذ بضع سنوات ويملأه التراب، فقاموا بتنظيفه وفرشه وتوصيل هاتف تليفون دولي للاتصال بالقدس في وقت قياسي جدا.

٩- كما يوجد معادين للسلام عندنا، يوجد عندهم أيضا صحافة متوحشة كما جاء على لسان الكاتب عندما تحدثت صحافة بلده عن زيارة السيد مناحم بيجين لتشييع الجنازة في مصر، وقالوا أن مصير الزيارة قتل رئيس الوزراء والوزراء المرافقين له، بدون أي اعتبار لقلق ذويهم عليهم بعد قراءة مقالاتهم. لكن هنا ايضا لا يختلف الامر كثيرا، فقد ذكر السفير موشيه ان الصحافة في مصر لا تذكر الحقيقة بل وتزيف التصريحات. اكتشف السفير موشيه ساسون أيضا ان هناك بعض من أعضاء النقابات المختلفة يؤيدون السلام والرئيس الشهيد انور السادات، لكن على مستوى النقابات نفسها فلا يوجد نقابة واحدة تؤيد التطبيع.

١٠- كنت أتمنى أن ينقلب حال الزراعة في مصر ليناظر الزراعة في اسرائيل، لترشيد استهلاك المياة وزيادة الانتاج، خاصة خلال ما نواجهه من تهديد مائي صريح بسبب سد النهضة الاثيوبي، فكما نعرف جميعا انه قد تم اختراع الري بالتقطير في احد الكيبوتزات الاسرائيلية، كان يجب ان نستمر في الاستفادة من الخبرات والتقنيات الاسرائيلية في الزراعة.. وان كنا قد استفدنا منها بالفعل بصورة ضيقة اليوم في بعض المناطق، فأنا كمزارع قديم لازلت أرى أننا نروي معظم أراضينا بطريقة الغمر وهذه مكلفة جدا في استهلاك المياة.

السبت، 10 أبريل 2021

مراجعتي لكتاب شهود يهوه، التطرف المسيحي في مصر

 لكاتبه الشيخ ابو اسلام

في الحقيقة، ارى الكاتب متحاملا على هذه الجماعة، ويوجد لديه بعض الاستناجات الشخصية التي كان يجب ان يقول قبلها كلمة "على الارجح" او "ربما" لكن لا يجوز ان يستنتج احد استنتاج مشكوك فيه ويكون متأكد كل هذا التأكد..


أنا قبطي ارثوذكسي ودرست عقائد هذه الجماعة على مدار الاشهر القليلة الفائتة، لقد وجدت عندهم ربما بعض القصور في فهم بعض النصوص في الكتاب المقدس، او بعض القصور في تفسيرها، لكن كثير مما يتهمهم الكاتب به غير صحيح، او انهم قد غيروه بمرور الوقت فلم اجده في كتبهم ومقالاتهم الحديثة..


عن نفسي أرى طائفة شهود يهوه من أكثر الطوائف التي تحاول الالتزام بالكتاب المقدس دون غيره، ربما لديهم عقائد خطأ سببها تفسير خطأ لبعض النصوص، لكنهم ليسوا مجرمين كما يحاول الكاتب ان يوهم الجميع، حتى لو أتى بأراء تسانده من الطوائف المسيحية نفسها، التي لا يؤمن بأي شيء تقوله الا الذي يوافق طرحه الخاص..


الكتاب لم يكن مملا، وانهيت قراءته في اربع جلسات ربما.. 

الأحد، 7 مارس 2021

صراع بغيض بين يوتيوبرز مسيحيين: ماجي خزام وحيدر العابر

قبل بضعة أيام وجدت حربا ذات طابع مسيحي عقيدي دائرة بين قناتين على اليوتيوب، بين مسلم عراقي سابق يدعى حيدر العابر، وإعلامية سورية سابقة تدعى ماجي خزام، بدأت أشاهد فيديوهات الأخ حيدر العابر منذ بضعة أشهر، أما فيديوهات ماجي خزام فبدأت مشاهدتها منذ عامين ربما..

نشرت ماجي منذ مدة يسيرة فيديو تشرح فيه أنه كان هناك بشرا قبل أدم، وهذا لا يقلل من الكتاب المقدس أو المسيحية في شيء، وهي بالمناسبة لم تكن الأولى في هذا الإعتقاد.. فلما رأى حيدر العابر هذا الأمر، انبرى للدفاع عن هذه العقيدة التي تقول بأن آدم هو أبو البشر أجمعين وأولهم، لكن هذا الدفاع أخذ شكل صراعا بغيضا لا يصلح أن يكون بين أخوة في الرب يسوع المسيح، لذلك، قمت بإرسال الرسالة التالية إلى الأخ حيدر العابر البارحة صباحا، أي منذ حوالي 40 ساعة، حيث أرسلتها متمنيا أن يرد علي في محاولة مني لتهدئة الأمور، ومازلت أكرر أنني منتظر الرد، لكن أضع في حسباني أنه ربما لن يرد على الإطلاق.

نص الرسالة:

لا أدري كيف أبدأ معك رسالتي هذه، وأرجو قبل كل شيء ان تتقبلها برحابة صدر أساسها محبة الله، لكن يكفي أن أخبرك أنني أخوك واننا أعضاء في جسد واحد هو جسد الرب يسوع المسيح..

رأيت بحزن منشوراتك على اليوتيوب ضد الأخت ماجي خزام، ورغم اني لا أؤمن بكل ما قالته خاصة اني أؤمن بحرفية الكتاب المقدس، الا انني أرى انه قد يكون خانك التعبير أحيانا فيما كتبته فيما يتعلق بها..

لدينا في مصر آشخاص عظماء انجرفوا للأسف وراء فكرة رمزية بعض الأشخاص في الكتاب المقدس منهم ادم وانه لم يكن الانسان الأول، وقامت الدنيا ولم تقعد أيضا، لكني تعلمت أن الشخص منهم لا يقصد شيئا سيئا بالمسيحية او حتى بالكتاب المقدس، لكنه يحاول جاهدا أن يوفق بين العلم والكتاب المقدس، متناسيا تماما العدد الذي يقول: "ليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا"..

لا أرجو منك عدم تفنيد أراء الأخت المباركة ماجي، لكني أرجو منك - انت او أي من متابعيك - عدم الإصطدام بها وبجمهورها من المتابعين، يمكنك مثلا تخفيف حدة التفنيد، او طلبها في مناظرة هادئة بكل ود واحترام، أو شيء من هذا القبيل.. 

أنا لا أعرف الأخت ماجي مباشرة، لكن إن أردت أن أنقل لها إعتذازا وان تطلب منها مناظرة مثلا، يمكنني التوسط بينكما برسالة لها مثل هذه تماما.. 

تذكر أن الكتاب المقدس قال: "ان كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال، لكن ليست لي محبة، فلست شيئا"

في الختام، أرجو من أبينا الآب أن يباركك ويستخدمك لمجد اسمه القدوس، باسم ربنا يسوع المسيح، دمت سعيدا..

أخوك في الرب: محب..