السبت، 20 نوفمبر 2021

الفصل الخامس والاخير من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الاختطاف

 لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا


٢٢ فبراير
مر عامان على بدء الحكم الألفي، ويسوع هو المتحكم في الأمور الان.

كل يوم يتجول في المدينة ووراءه جمع كبير من الملائكة، يبدو الأمر وكأنه فيلما سينمائيا، حيث يظهر كل شيء بالتصوير البطيء.

يسوع هو اجمل انسان قابلته في حياتي. وأنا متأكدة أن الكل هنا لديه هذا الشعور ذاته. لدي مشاعر رائعة مثل السلام والنعمة تتدفق من حولي، تنتشر في أوردتي، حتى أنها تجعل شعر رأسي ينهض واقفا كما لو كان لدي حاسة سادسة قوية. كل شيء مختلف، أشعر وكأني كنت عمياء طيلة حياتي السابقة، لأنه يمكنني الآن رؤية الأشياء جميعها بوضوح. يمكنني أيضا الشعور بدوران الأرض وحركتها، ويمكنني رؤية النملة التي تزحف على الشجرة المغروسة أمام منزل ماما. عرفت الآن ما يحدث، لقد مُنِحتُ حواس أقوى، رؤية أقوى، سمع أفضل، ومُنِحتُ شيئا آخر أيضا، شعرتُ بحركة فرحة متقافزة داخل بطني، وبالفعل حتى الحمل أيضا يبدو مختلفا.

بعد سنة،
تم تعديل منزلنا حتى امتلأ بغرف أطفال متعددة، بفضل أيادي مارك وراندي الماهرة، تم هذا التعديل لمساعدة الأطفال في الجوار في طريق نموهم عندما يكبرون قليلا، وكانوا يقضوا الساعة تلو الساعة مع الأطفال لتعليمهم كل شيء عن الله وعن مخلصنا.

توليتُ انا ومارك فيما بعد مهمة تعليم الأطفال وبمرور الوقت أصبحت أعلم معهم طفلي الصغيرين كلمة الرب بمساعدة والدتي واخوة آخرين. تعليم الأطفال بركة عظيمة،  فلا يوجد ضدهم أي شيطان يشتكي عليهم ويجربهم لكي يضلهم هنا، على الأقل ليس قبل نهاية ملك يسوع الألفي، التي سيتم فك ابليس عندها لفترة وجيزة. حتى ان كثير من الناس الذين يعيشون السماء على الأرض بالفعل سنفقدهم فعلا، عندما يُفك الشيطان ليجربهم مرة أخرى. سيحاول أن يقنعهم أنه يمكنهم أن يكونوا آلهة. لا أعرف حتى لم سيريدون هذا الأمر أصلا، لكنهم سيفعلون للأسف. سيجربهم بما اعتاد أن يفعله دائما: الكذب. أما هؤلاء الذين يعيشون في أجساد مُقامة، وهؤلاء الذين خاضوا الضيقة العظيمة ونجوا منها، فقد اتخذوا قرارهم فعلا بتبعية يسوع، لكن الأشخاص الذين وُلِدوا بعد ذلك هنا، لابد أن يتخذوا ذلك القرار ومن يختاروا أن يتبعوا ساعتها: يسوع أم ابليس.

في كلمة الله، قال الرب أن كثيرون سيضلون في ذلك الوقت. حيث أخبر سفر الرؤيا الأصحاح العشرون العددين السابع والثامن عن هذا الأمر. "وعند انتهاء الألف سنة، سيُحل الشيطان من سجنه، وسيخرج ليضل الأمم."

اما الآن، فكل شخص يعيش في سعادة، العالم كله يبدو سعيدا. فالنور شع وانتشر، وأتى لكي يستمر ويبقى.

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

الفصل الرابع من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

قيامة الأصدقاء الذين ماتوا من قبل كان لها فضل كبير في إحياء مشاعر رائعة فينا جميعا، فأحسسنا ببركة عظيمة أن نكون هنا. وتولد أيضا لدينا الشعور بالمسئولية تجاه الأحباء القائمين من الأموات، تمثل مثلا في محاولة كل منا إيجاد أماكن مناسبة لتسكين هؤلاء الذين عادوا إلى الحياة، أماكن يمكنهم إطلاق كلمة المنزل عليها. فالرب يسوع هو المتحكم بكل الأشياء الآن.

عن نفسي أردت من أمي أن تنتقل إلى منزلي، لكنها أخبرتني أنها تريد أن تعيش في منزلها الخاص بها. لذلك بدأنا أنا ومارك نبحث لها عن مكان قريب. صحيح أنه لا يوجد كثير من البشر هنا، لكني متأكدة أن المكان سيزدحم فيما بعد.

كنا نجهز البيوت. أردت أن أعيش بنفس المنطقة التي ستمكث فيها أمي، وتمكننا من فعل ذلك. لقد عرفت من كلمة الرب، أننا سنتكاثر سريعا. ونعم، فذلك التكاثر سيبدأ فعلا من داخل منزلي - من الصعب تخيل أني ومارك سننجب أبناء آخرين، ومن الممتع أنه لن يكون هناك ألم أثناء الولادة. تحمست لهذا الأمر كثيرا، مفكرة بأنه سيمكنني مشاركة أولادي الجدد كلمة الرب ونعمته وبركات الرب الرائعة.

قرر كل من راندي وجاكسون أن ينتقلا بعيدا، وأن يجدا منزلا خاصا بهما. لو كانت السبع سنوات المنصرمة علمتهم شيئا، فهو أن يكونا سفراء صالحين لله. يمكنني فعلا رؤية مستقبلهما - فهو مستقبل لامع حقا. المنزل الذي إختاراه لم يكن بعيدا عنا، والمنزل الذي إختارته أمي لم يكن بعيدا أيضا. لقد شكلت منازلنا الثلاثة مثلثا وكانت المنازل بمثابة رءوس هذا المثلث. وأمكننا جميعا أن نتمشى ونمرح حول منازلنا.

وبتواتر الأيام خلف بعضها البعض، وجدنا جميعا أشياء كثيرة لننشغل بها.

وجد راندي وظيفة - فهو لطالما أحب العمل في صيانة المنازل وإصلاح مشاكلها، لأنه كان عامل يدوي ماهر، ما جعله يتحول سريعا لأكثر عامل متعدد الحرف مفضل للجميع في مدينتنا. فإن كان لديك مشكلة في منزلك تتطلب التصليح ولا يمكنك تصليحها بنفسك، سيخبرك الجميع بنفس واحد: اتصل براندي.

أما عن جاكسون، فقد قرر أن يصبح مزارعا. لم أكن أعرف قط أنه يحب الزرع والنباتات، لكني كنت أعرف أن لديه عقلا مبدعا دائما. على الأرجح فهو يفكر الآن كيف يتخلص من الحشائش الضارة بأسرع وأفضل وأرخص طريقة ممكنة، وسيتمكن من ذلك قريبا، وسيحدث شيء جيد يشكره عليه الكثيرون.

تقاعد مارك وقضى معظم أوقاته في تعليم الأطفال عن القيم والمبادىء التي تعلمها لنا كلمة الرب. متخذا كموضوع رئيسي فكرة أن يسوع هنا ليرشدنا. وهذا الذي كنا نتمناه جميعا. ونحن الآن نعيش بمقتضى تعاليمه ونحب أن نتبعها.

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الأحد، 7 نوفمبر 2021

الفصل الثالث من رواية عودة يسوع إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الأول انقر هنا

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

صرخت: "جيمس؟!!"

كان جيمس، مديري في البنك الذي كنت أعمل به قبل أن يحدث إختطاف المؤمنين المستعدين.

"جيمس!" صرخت بفرحة مرة أخرى بينما كنت أنظر إلى الرجل الذي يبتسم أمامي بذهول.

"واو، لوسي، لقد تغيرتِ كثيرا." قال هذا قبل أن يعانقني بشدة.

رديت: "وأنت أيضا، تبدو مذهلا."

"شكرا لكِ، كل هذا من فضل إلهنا القدير."

"نعم، هو كذلك."

جلسنا سويا نحن الإثنان بعد أن أشرت لعائلتي إنني سألتحق بهم بعد قليل.

قال: "لقد قمتِ بعمل رائع هنا، وعشتِ حياة أفضل. لقد ساعدتِ الكثير من الناس، وقدتيهم لمعرفة يسوع."

تبادلنا حديثا قصيرا بعد تلك اللحظة. وبدأت أرى أشخاصا كنت أعرفهم فيما سبق. على أي حال، يوجد الكثير ﻷعيشه اﻵن، ففي عالم  أُبيد فيه كل نوع من أنواع الألم وأختفى، أصبحت الحياة تستحق أن تُعاش.

وصلت البيت متأخرة في تلك الليلة. وأخيرا أمسى لدي الوقت ﻷتحدث بدون إزعاج مع أمي. فالوقت الوحيد الذي تحدثت معها فيه حقا كان ذلك اليوم المصيري الذي ماتت فيه. كانت قلة حديثي معها قبل ذلك الوقت غلطتي بالكلية. فكما قد تعرف من الأجزاء السابقة، لم أكن أنا كما تعرفني اﻵن هكذا في السنين التي سبقت إختطاف المؤمنين المستعدين. فأنا لم أهتم حقا بأي شيء. وأنا ممتنة جدا أن كل هذا قد تغير اﻵن بلا رجعة.

وفي طريقي للمنزل، شممت رائحة الطعام الشهية التي لطالما أحببتها جدا بينما كنت أعيش سابقا مع أمي - رائحة الطعام التي عادة ما كنت أشير إليه بأنه طعامي المفضل. وجدت أمي تطبخ المكرونة الإسباجيتي. ولمن لا يعرف فأمي تعد أشهى أطباق الإسباجيتي التي يمكنك تذوقها. في الحقيقة، يجب على كل شخص أن يتذوقها.

كانت عائلتي متحلقة بأكملها حول المنضدة لقراة الكتاب المقدس. فهنا في هذه الأرض الجديدة نحتاج أن نعلم أطفالنا الذين ولدوا مؤخرا عن ربنا ومخلصنا.

ناديت أمي: "ماما." بينما كنت أتمشى تجاه المطبخ. إلتفت وإبتسمت لي.

ساعدتها في الطبخ بينما كانت تتكلم، سألتها عما رأته، وأين كانت تقيم، وكيف كانت الحياة. كل ما قالته أنهم جميعا لفرط إمتنانهم  كانوا دائما يغنوا أغاني جميلة، مذهلة وفرحة بينما كانوا يعيشون في السماء بسعادة غامرة، السماء هي أجمل مكان رأته في حياتها، وأروع مما يمكن لأي منا أن يتخيل. مكان مليء بالسلام. واﻵن فالسماء هنا على الأرض!

سألت بحماس: "هل رأيتِ يسوع؟"

ابتسمت وأجابت: "نعم، فكلنا كنا متجمعين في حضرة اﻵب السماوي.

أجزم بأن عيناي قد اتسعتا دهشة وسألتها: "هل تعني أنكِ .. أنكِ رأيتِ الله؟"

"لا يمكنني قول أني رأيته. فقد كان هناك ملائكة حولنا من كل الجوانب، لكن كان أمامنا جميعا عرشين، واحد ليسوع واﻵخر لله - لكننا لم نستطع رؤيته. فعندما كان يحاول أي منا أن يلقي نظرة ولو خاطفة عليه، كنا نرى نورا لامعا جدا، فكما تعرفين، الله روح، ويسوع هو الصورة المنظورة لله الغير منظور." هكذا ردت أمي.

بدأت الدموع تنحدر من عينيً مرة أخرى، ﻷنني كنت في غاية السعادة. مملوءة بالفرح من عجائب الرب. وسعيدة جدا ﻷجل ماما التي مرت بهذه التجربة الفريدة.

قالت أمي: "اﻵن، وبعد حدوث إختطاف جميع المؤمنين المستعدين، كل من مات وهو في المسيح قد عاد إلى الحياة. يمكننا جميعا أن نفعل كل شيء قام به يسوع عندما عاد إلى الأرض بجسده المقام الممجد. يمكننا السير عبر الحوائط والسفر بسرعة الضوء. كل من مات منا على الأرض، وكان مؤمنا قبل الإختطاف، أصبح يعيش بجسد ممجد للأبد."

فسألت: "هل هذا يعني أنه لن يحدث موت بعد اﻵن؟"

"لا، لكن الأشخاص الذين  وُلدوا أو سيولدون خلال الحكم الألفي كبشر عاديين سيظلوا في الهيئة الإنسانية العادية حتى تنتهي الألف عام، وبعد ذلك، سيحصلوا هم بدورهم على أجساد ممجدة." هكذا شرحت لي.

فقلت: "بذلك لن يكون هناك قلق من أي شيء، ولا ألم بسبب أي شيء. في الحقيقة ستختفي كل المشاعر والأفكار السيئة والكوارث من هذا العالم."

تعانقنا مرة أخرى قبل أن نعود لبقية الأسرة، لنبدأ في تناول الطعام. الطعام الذي أصبح مذاقه حلوا كحلاوة السماء.

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

الفصل الثاني من رواية عودة المسيح إلى الأرض، الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف

لقراءة المقدمة انقر هنا

لقراءة الفصل الاول اضغط هنا

في الجزء الأخير من السبع سنين، إختفى غير المؤمنين تحت الأرض. يبدو وكأن شيء ما اجبرهم على فعل ذلك. لم يكن لدينا أي فكرة عما كانوا يخططون لفعله. وبسبب إختفائهم، تنفس المؤمنون الصعداء وحان الوقت لظهورهم. خرج الرفاق اخيرا من مخابئهم.

برغم أننا لم نعتاد على فعل ذلك منذ زمن بعيد، إلا أننا نجحنا في أن نصبح بمثابة مجتمع من الناس مرة أخرى. لكنه مجتمع من المؤمنين. إن أنكرت أن جزء مني إهتم بهؤلاء الناس الضالين تحت الأرض، لكانت تلك كذبة. كنت خائفة منهم، وأيضا شعرت بالشفقة نحوهم، ﻷني عرفت مكان قضائهم ﻷبديتهم الحزينة.

أما عن لوري، فقصص وأقاويل كثيرة دارت المدينة عما حدث لها. واستنبطت مما قيل أنها أصبحت قائدة في دوائر ضد المسيح.


****

8:50 صباحا

إستيقظت السبت صباحا على صوت دق الباب.

"من عساه أن يكون الطارق؟"

كنت غير متأكدة، ولم أشعر أنه يجب أن أعرف. في العادة يحدث هذا عندما يكون المكان الذي أنت ماكث فيه - خلال حلمك - مدهش جدا لدرجة أنك تفضل عدم تركه. في الحلم، كنت في سلام، في جنة، في السماء. لكن بعدئذِ، ومثل كل مرة منذ حدوث الإختطاف عدتُ من الحلم وصُدمتُ بواقع الأحياء. إما بطلقات نارية، أو خبطات مجنونة على الباب، أو صرخات طلبا للمساعدة أو صرخات للهروب.

عندما أقول صرخات هروب، أقصد - وذلك معنى حديث عرفناه وعايشناه خلال السنوات الماضية - أن دراجي عصابة الطريق الوحيد إكتشفوا أين نختبىء، وكيف نعيش ، بمساعدة لوري صديقتنا القديمة. التي إختارت بإرادتها أن تخوننا وتخون إيماننا. كنا نحاول بكل طريقة ممكنة أن نقترب إلى الله، وأن نقرأ كلمته وندرسها ونعيشها.

في ذلك السبت الذي استيقظت فيه على صوت خبط الباب ولم أشعر بالحماس لمجاوبة الطارق. سمعت خطوات أقدام بعدها بثواني. خطوات تعني فقط شيء واحد - أن واحدا من أبنائي ذاهب ليرى من واقف على الباب.

يا له من عزاء كبير، هكذا فكرت، فقد إستلقيت على السرير، احتضنت مارك وتجهزت ﻷغلق عينيً ﻷجعل النوم صديقا لي مرة أخرى، لكني عندها سمعت صرخة.

صرخة من تلك الصرخات التي يصعب عليك أن تحدد إن كانت تحمل في طياتها أخبار جيدة او سيئة، لكني سأدرك لاحقا ماذا كان غرض تلك الصرخة.

هرعنا سريعا أنا ومارك من السرير، لبسنا واندفعنا من باب غرفتنا، في سرعة غير عادية بالنسبة لإنسان، لكنها سرعة إنسان كان يسابق ضربات البرق لئلا تصيبه بمكروه.

بينما كنت أندفع تجاه الباب، كان هناك خاطر واحد في قلبي: "هل عادوا؟"

أقصد غير المؤمنين، أهل الظلمة والشر. لقد خفت، لكن كان عليً أن أحمي ولدي. ولما اقتربت من الباب، أدركت أن شخصا ما أتى لكي يخبرنا أن شيئا عظيما يحدث في الخارج.

سريعا التحقنا بالزحام الذي اجتمع فعلا في الشوارع ليحدق في السماء. وعندما رفعتُ رأسي للسماء رأيته: يسوع عائدا إلى الأرض.

كان لدي الكثير من الأسئلة وشعرت بسعادة غامرة أخفيتهما بداخلي. فها أنا اخيرا سأرى أمي مرة أخرى وناس كثيرون أيضا معها.

لا يمكن وصف عودة يسوع بالكلمات. كل ما يمكنك تخيله هو هذا: شروق الشمس، السلام والأيام السعيدة المقبلة. لا شيء سيء يمكن أن يحدث فيما بعد.

قمت بالبحث في الزحام محاولة أن أجد أمي. ثم رأيتها.

كانت في جسدها المقام من الموت، الذي كان جميلا ولامعا أيضا. كانت تشع بالنور وكأنها وُلِدت في الشمس.

اندفعت عائلتي كلها نحوها واحتضنوها. في تلك اللحظة كنا كلنا نعانق بعضنا البعض. أقسم بأنني  أستطعت أن أشم رائحة جديدة، رائحة السماء.

اتحدت أيضا عائلات المؤمنين الأخرين بأحبائهم المقامين من الأموات، سواء الذين ماتوا منذ زمن بعيد أو الذين كانوا أحياء عندما تم النفخ في البوق وأُختُطِفوا، أو الذين تُرٍكوا بعد الإختطاف وماتوا خلال السبع سنوات.. كلهم عادوا إلى الحياة، حول العالم كله، وكلهم مشعون بالنور وباهرين الجمال.

للحظة خاطفة فكرت في الغير مؤمنين، إن كانوا سيُعطوا أي فرصة أخرى. مع ذلك، واجه شيء ما بداخلي هذا الفِكر. عرفت أنه لا توجد فرصة أخرى لهم. فالله لا يمكن أن يكذب وهو يخبرنا أن الغير مؤمنين سيستيقظون على عذاب أبدي في جهنم.

بدأت أركز اﻵن على ما كان يحدث أمامي - يسوع هنا! الأرض تغيرت! وأسرتي وأحبائي الذين ماتوا عادوا مرة أخرى أحياء!

إن كنت قد رأيت في السابق السعادة مرتسمة على وجوه الناس، ضاعف هذه السعادة اﻵن في عدد لا يمكنك تخيله لتكتشف كم السعادة التي يشعر بها الناس ﻷنها سعادة لا يمكن وصفها. سعادة ملأت وجوه كل شخص نراه اﻵن.

تفرق الجمع بعد ذلك بقليل، مع وعد بأننا جميعا سنعود لحفلة عظيمة بعد أن نستقر كلنا. لم أحظ بأمى على إنفراد منذ أن عادت، رغم أنني كنت أتطلع لذلك بشدة. شعرت أنه أخيرا لديً الفرصة لذلك بعدما تركنا آخر شخص. لكن حدقت عيناي برجل شعرت أنه كان يحدق في هو اﻵخر ويدرس ملامحي، لكن لم يستطع عقلي التعرف عليه، حتى عانقني هذا الرجل حاضنا إياي بكلتا يديه.

"جيمس؟؟؟"

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا

الأحد، 10 أكتوبر 2021

الفصل الأول من رواية عودة المسيح إلى الأرض الجزء الثالث من رواية بعد الإختطاف.

لقراءة المقدمة انقر هنا

إن سألني أحد الناس قبل سنة من اﻵن، عن إمكانية عمل ما أفعله اﻵن لكن قبل سبع سنوات، لكانت إجابتي كلا.

لماذا؟

ابتدأ ينهار كل شيء بطريقة سخيفة عندما خانتنا صديقة كنا نأمن لها كثيرا وأفشت عن  مكان إقامتنا السري. لقد تسببت في موت مؤمنين كثيرين من الأصدقاء، مما أجبرنا على أن نجاهد بقوة أكثر للبقاء أحياء. تسببت خيانتها في ألم، موت وجوع.

بعد اقتحام مكاننا السري في الغابة مصحوبا بإطلاق وابلا من الأعيرة النارية، تبعثرنا مثل أجزاء المرآة التي تكسرت فتناثرت بعدما صدمها حجر بقوة. لم يكن لدى أي أحد منا معلومات عن أماكن زملائه الآخرين. ببساطة، انطلق الكل في أماكن متفرقة للإختباء، وإختفى الجميع.

لحسن الحظ، وجدنا أنا ومارك وراندي وجاكسون بعضنا البعض. حاولنا العودة لمنزلنا، لكن بفضل حدة نظره، رأى راندي أن بيتنا قد نُهب بواسطة أعضاء العصابة، ربما حدث ذلك أثناء تفتيشهم عنا لكي يجدونا فيقتلونا.

فبدلا من ذلك، رجعنا إلى الغابة التي خرجنا منها، وصنعنا منزلا جديدا بالقرب من هناك. كان مغطى بالأشجار وأغصانها بكثافة، ما جعلنا نشعر بانعزال فظيع عن العالم. لكن لم يُترَك لنا خيار آخر. فالحقيقة هو أنه لا يوجد أي مكان آخر يمكننا أن نختبىء فيه.

إلى اللقاء في الفصل الثاني، قريبا بنعمة الرب إن عشنا.

لقراءة الفصل الثاني اضغط هنا

لقراءة الفصل الثالث اضغط هنا

لقراءة الفصل الرابع اضغط هنا

لقراءة الفصل الخامس والاخير اضغط هنا